تكنولوجيا

سماعات تقرأ موجات الدماغ

غرائب التكنولوجيا

كشفت شركة “نيورابل”، بالتعاون مع شركة السماعات الفاخرة ماستر أند دايناميك، عن سماعات جديدة تحمل اسم MW75 Neuro””، وتوصف بأنها من أوائل السماعات الاستهلاكية القادرة على رصد موجات الدماغ وتحليل مستويات التركيز لدى المستخدم.

تعتمد السماعات على تقنية واجهة الدماغ والحاسوب، من خلال حساسات مدمجة داخل وسادات الأذن تعمل بتقنية تخطيط كهربائية الدماغ، ما يسمح بالتقاط إشارات الدماغ أثناء ارتداء السماعات وتحليلها عبر تطبيق مخصص على الهواتف الذكية.

وبحسب تقرير نشره موقع “تك رادار”، تهدف هذه السماعات إلى مساعدة المستخدمين على تتبع مستويات التركيز، رصد مؤشرات الإرهاق الذهني، والحصول على تنبيهات عند تراجع الانتباه، بما يساعد على أخذ فترات راحة وتجنب الاحتراق الذهني أثناء العمل أو الدراسة.

ولا تعني عبارة “قراءة الدماغ” أن السماعات تقرأ الأفكار بشكل مباشر، بل إنها تلتقط إشارات كهربائية مرتبطة بنشاط الدماغ، ثم تحللها لتقديم مؤشرات عامة حول التركيز والإجهاد الذهني. وأكدت الشركة، أن الهدف الحالي من المنتج ليس طبياً، بل يندرج ضمن تتبع الأداء الذهني وتحسين الإنتاجية.

وتوفر سماعات “MW75 Neuro” أيضاً مزايا صوتية متقدمة، من بينها عزل الضوضاء، ثمانية ميكروفونات لتحسين جودة المكالمات، اتصال لاسلكي، ومكبرات صوت مخصصة، إضافة إلى بطارية تدوم بين 8 و11 ساعة عند تشغيل خاصية قراءة موجات الدماغ وعزل الضجيج.

كما تتيح السماعات، عبر التطبيق المرافق، عرض ملخصات يومية حول نشاط الدماغ ومستويات التركيز، مع إمكانية ربط ذلك بالمهام التي يحددها المستخدم، مثل الدراسة أو إنجاز عمل مكتبي. وتطمح الشركة مستقبلاً إلى تطوير استخدامات أوسع لهذه التقنية، قد تشمل فهم أسباب التشتت وتقديم مساعدات ذكية دون الحاجة إلى التوقف عن العمل.

وتتوفر السماعات في السوق الأمريكية بسعر يبلغ 699 دولاراً، على أن تصل إلى أسواق أوروبا والمملكة المتحدة في ربيع 2025، وفق المصدر ذاته.

من جهتها، وترى شركة “نيورابل” أن مستقبل هذه التقنية لا يقتصر على معرفة متى يفقد المستخدم تركيزه، بل يشمل أيضاً فهم أسباب التشتت ومساعدة التكنولوجيا على تقليلها.

فبدلاً من أن يقطع المستخدم عمله للرد على رسالة أو استئناف محتوى صوتي فاته، يمكن للسماعات مستقبلاً أن تقترح ردوداً ذكية أو توقف الكتاب الصوتي تلقائياً عندما تلاحظ تراجع الانتباه. وبذلك، لا تبدو هذه السماعات مجرد جهاز للاستماع، بل واجهة جديدة للتفاعل مع التكنولوجيا، حيث تصبح الأذن، وحركة الرأس، ونشاط الدماغ، وحتى مستوى الانتباه، جزء من طريقة التحكم في التطبيقات والخدمات الرقمية.

 بن عشور خديجة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى