الحدث

اعتماد مقاربة شاملة تضم مختلف القطاعات لتعزيز الوقاية من المخدرات في الوسط الجامعي

اختُتمت أشغال اليوم الدراسي الوطني الموسوم بـ “حوادث المرور والمخدرات… خطر صامت يهدد طلبة الجامعة”، الذي نظمته الجمعية الوطنية للممرنين المحترفين للسياقة، بالتنسيق مع جامعة الجزائر 02 “أبو القاسم سعد الله” وكلية العلوم الاجتماعية، وبمشاركة مختلف الهيئات والمؤسسات الأمنية، الصحية، الإعلامية والجمعيات الفاعلة، بإصدار حزمة من التوصيات الهادفة إلى تعزيز ثقافة الوقاية وحماية فئة الشباب الجامعي.
وأكد المشاركون أن ظاهرتي حوادث المرور وتعاطي المخدرات، تمثلان تحديًا حقيقيًا يستوجب تضافر جهود جميع الفاعلين، من خلال اعتماد مقاربة شاملة تقوم على التوعية والتكوين والتنسيق بين مختلف القطاعات.
وشددت التوصيات، على ضرورة تكثيف برامج التوعية والتحسيس داخل الجامعات بمخاطر المخدرات وانعكاساتها المباشرة على السلامة المرورية، مع إدراج الثقافة المرورية ضمن الأنشطة العلمية والثقافية بشكل دوري، وتنظيم حملات مشتركة تضم الجامعة ومصالح الأمن الوطني والدرك الوطني والحماية المدنية والجمعيات المختصة.
كما دعا المشاركون إلى تعزيز التوعية بمخاطر القيادة تحت تأثير المخدرات والمؤثرات العقلية، والتأكيد على المسؤوليات القانونية والجزائية المترتبة عنها، إلى جانب تشجيع الطلبة على احترام قانون المرور والالتزام بقواعد السلامة، وعلى رأسها استعمال حزام الأمان والخوذة الواقية لمستعملي الدراجات النارية.
وأوصى المجتمعون بدعم إنشاء نوادٍ جامعية متخصصة في السلامة المرورية والوقاية من الإدمان، وتعزيز دور الأسرة كشريك أساسي في حماية الشباب من الانحراف، فضلاً عن تشجيع البحث العلمي والدراسات الجامعية، المتعلقة بأسباب حوادث المرور والإدمان وآثارهما الاجتماعية والاقتصادية.
كما تضمنت التوصيات، تكثيف الحملات الرقابية والتحسيسية بالمحيط الجامعي، للحد من انتشار المخدرات، وإشراك وسائل الإعلام الوطنية والمحلية في نشر الرسائل التوعوية الموجهة للشباب، مع ترسيخ ثقافة التبرع بالدم دعمًا لضحايا حوادث المرور، وتجسيدًا لقيم التضامن الإنساني.
ودعا المشاركون أيضًا، إلى دعم التكوين المستمر للسائقين، ونشر مبادئ السياقة الوقائية، وإنشاء آلية دائمة للتنسيق والتشاور بين مختلف القطاعات المعنية بالوقاية المرورية ومكافحة المخدرات، مع تثمين الدور الذي تضطلع به الجمعية الوطنية للممرنين المحترفين للسياقة، كشريك وطني في مجال التوعية والتكوين وترقية الثقافة المرورية.
وفي ختام أشغال اليوم الدراسي، تقرر رفع هذه التوصيات إلى الجهات الوصية، للاستفادة منها في إعداد برامج وطنية موجهة للشباب والطلبة، بما يعزز الشراكة بين مختلف المتدخلين.
وأكد البيان الختامي، أن مواجهة آفتي حوادث المرور والمخدرات، مسؤولية جماعية تتطلب توحيد جهود الجامعة والأسرة ومؤسسات الدولة والأسلاك الأمنية ووسائل الإعلام والمجتمع المدني، من أجل بناء جيل واعٍ ومسؤول، وترسيخ ثقافة الوقاية والسلامة، والإسهام في تحقيق الأمن والتنمية المستدامة.

ج.غزالي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى