الجهوي‎

مشروع بعث السد الأخضر بالنعامة

إنجاز عشرات الهكتارات من الغراسات الغابية والرعوية

تواصل ولاية النعامة تحقيق نتائج ميدانية معتبرة، ضمن مشروع بعث السد الأخضر، الذي يُعد أحد أبرز البرامج الوطنية، الرامية إلى مكافحة التصحر واستعادة التوازنات البيئية وتعزيز التنمية المستدامة بالمناطق السهبية وشبه الجافة.

وكشفت آخر حصيلة صادرة عن محافظة الغابات بالولاية، عن استكمال عدة عمليات مبرمجة في إطار المشروع، حيث تم الانتهاء من إنجاز غراسات غابية على مساحة 20 هكتارا، إلى جانب غرس 12 هكتارا من الأحزمة الخضراء الهادفة إلى حماية المحيطات الطبيعية والحد من زحف الرمال. كما تم إنجاز 20 هكتاراً من الغراسات الرعوية الموجهة لدعم المراعي الطبيعية وتحسين الغطاء النباتي.

وفي السياق ذاته، تم إنشاء 100 هكتار من المحميات الرعوية المدعمة بالغراسة، بما يسهم في تجديد الموارد الرعوية والمحافظة على الثروة النباتية، فضلا عن توزيع 42 وحدة من تجهيزات الطاقة الشمسية لفائدة المناطق المستهدفة بالمشروع، في إطار دعم الاستغلال المستدام للموارد الطبيعية وتحسين ظروف النشاط الفلاحي والرعوي.

وتشير المعطيات التقنية الخاصة بالبرنامج، إلى أن أشغال الشطر الثاني، المخصص لسنة 2024، انطلقت خلال شهر أكتوبر الماضي، وتتضمن إنجاز 500 هكتار من المحميات الرعوية المدعمة بالغراسة، بالإضافة إلى 30 هكتارا من الأحزمة الخضراء المختلطة، مع توزيع 57 وحدة إضافية من تجهيزات الطاقة الشمسية، وإنجاز بئر مزود بحوض للسقي، لضمان توفير الموارد المائية اللازمة لإنجاح مختلف العمليات الميدانية.

أما الشطر الثالث، المبرمج خلال سنة 2025، فيحمل أهدافاً طموحة تعكس حجم الجهود المبذولة لإعادة تأهيل المنظومات البيئية بالمنطقة، حيث يشمل صيانة الغراسات المنجزة على مساحة 50 هكتاراً، وتثبيت الكثبان الرملية على مساحة 100 هكتار، وإنشاء 1000 هكتار من المحميات الرعوية المدعمة بالغراسة.

كما يتضمن البرنامج، غرس 180 هكتاراً من الأحزمة الخضراء، وإنجاز 65 كلم من مصدات الرياح لحماية الأراضي الزراعية والمناطق الرعوية، إضافة إلى غرس 125 هكتارا من الأشجار المثمرة في إطار دعم النشاط الفلاحي المحلي وتنويع الموارد الاقتصادية للسكان.

وفي جانب تعزيز البنية التحتية المرافقة للمشروع، يرتقب إنجاز 8 آبار مجهزة بمختلف المعدات الضرورية ومرتبطة بأحواض للسقي، إلى جانب إنجاز 20 هكتارا من الغراسات الغابية و15 هكتارا من الغراسات الموجهة لحماية المنشآت القاعدية والتجهيزات العمومية، من تأثيرات العوامل الطبيعية.

ولا تقتصر أهمية مشروع بعث السد الأخضر على أبعاده البيئية فحسب، بل يمتد أثره إلى الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، من خلال دعم نشاط تربية المواشي وتحسين الموارد العلفية، فضلا عن توفير فرص عمل لفائدة سكان المناطق المعنية عبر توظيف عمال مختصين في عمليات الغراسة، وصيانة المساحات المغروسة وحراسة المحميات الرعوية.

ومن المنتظر أن تتوج هذه الجهود باستلام ما يقارب 1550 هكتارا من الشجيرات العلفية، بالإضافة إلى 1000 هكتار من المحميات الرعوية، ما يمثل خطوة نوعية نحو تعزيز التنمية البيئية والاقتصادية وترسيخ أهداف مشروع السد الأخضر كأحد أكبر المشاريع الاستراتيجية، الرامية إلى حماية المنظومة البيئية وتحقيق الأمن الرعوي بالمنطقة.

ا. س

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى