
تواصل ولاية النعامة تجسيد استراتيجيتها الرامية إلى ترقية الاستثمار، وتحفيز النشاط الاقتصادي من خلال إطلاق مشاريع هيكلية، من شأنها توفير العقار الاقتصادي وتهيئة المناخ الملائم لاستقطاب المستثمرين، بما يسهم في خلق الثروة، استحداث مناصب الشغل ودعم مسار التنمية المحلية المستدامة.
وفي هذا السياق، انطلقت أشغال تهيئة وتوسعة منطقة النشاطات ببلدية مكمن بن عمار، في مشروع تنموي واعد يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الحركية الاقتصادية بالمنطقة، وتوفير فضاءات مهيأة لاستقبال الاستثمارات المنتجة.
ويمتد المشروع على مساحة إجمالية تقدر بـ 120 هكتارا، بمحاذاة الطريق الوطني رقم 22، ويضم 122 قطعة موجهة للاستثمار بمساحات متفاوتة تتراوح بين 120 و300 متر مربع للقطعة الواحدة. وتشمل الأشغال الجارية مختلف عمليات التهيئة الأساسية، من ربط بالشبكات المختلفة، وإنجاز الطرقات والأرصفة، إلى جانب تزويد المنطقة بالإنارة العمومية، ومختلف المرافق الضرورية لضمان جاهزيتها لاستقبال المشاريع الاستثمارية.
وخلال معاينته للمشروع، تم التأكيد على احترام الآجال التعاقدية المحددة لإنجاز الأشغال، مع العمل على تقليص مدة الإنجاز كلما أمكن ذلك، دون الإخلال بمعايير الجودة المعتمدة. كما أكد على أهمية تسريع وتيرة العمل من أجل وضع العقار الاقتصادي حيز الاستغلال في أقرب الآجال، تمهيداً لعرضه عبر المنصة الرقمية للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، وتمكين المستثمرين من الاستفادة منه للشروع في تجسيد مشاريعهم.
ويراهن القائمون على هذا المشروع، على جعله رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية بالولاية، من خلال استقطاب الاستثمارات المنتجة وخلق فرص عمل جديدة لفائدة الشباب، بما يعزز الديناميكية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.
هذا، وتشهد دائرة مكمن بن عمار، انطلاقة عدد من المشاريع التنموية ذات الأبعاد التربوية والاجتماعية والخدماتية، حيث أشرف على وضع حجر الأساس لمشروع إنجاز مدرسة ابتدائية جديدة من الصنف الأول، تضم 6 أقسام تربوية وجناحاً إدارياً، بهدف تحسين ظروف التمدرس والاستجابة للاحتياجات المتزايدة للتمدرس بالمنطقة. كما تم وضع حجر الأساس لإنجاز ملعب لكرة القدم بأرضية معشوشبة اصطناعياً، لفائدة شباب البلدية.
هذا، بالإضافة إلى مشاريع أخرى ذات طابع خدماتي واجتماعي، من بينها إنجاز مكتب بريدي مدعم بسكن وظيفي، ومشروع سكني يضم 30 وحدة سكنية عمومية إيجارية، فضلا عن وضع بئر رعوي فلاحي حيز الخدمة بالمحيط الفلاحي لمنطقة الباريال، في خطوة تهدف إلى دعم النشاط الفلاحي وتطوير الزراعات المعيشية بالمنطقة.
فضلا عن جاهزية مشروع المركز الجواري، لتخزين الحبوب بطاقة استيعاب تصل إلى 50 ألف قنطار، حيث بلغت نسبة تقدم الأشغال به أكثر من 40 بالمائة، مع توقعات باستلامه خلال الأشهر المقبلة، ما من شأنه تعزيز قدرات التخزين ودعم الأمن الغذائي المحلي.
وفي بلدية القصدير، سجل إنجاز 20 وحدة سكنية عمومية إيجارية، ومركز تخزين الحبوب والعيادة متعددة الخدمات تقدما ملحوظا. وتؤكد هذه المشاريع المتنوعة، التي تجمع بين البعد الاقتصادي، الاجتماعي والخدماتي، حرص السلطات المحلية على إرساء أسس تنمية متوازنة ومستدامة عبر مختلف بلديات الولاية، بما يواكب تطلعات المواطنين ويعزز جاذبية النعامة كوجهة واعدة للاستثمار والتنمية.
ابراهيم سلامي



