
غصت قاعة المحاضرات بكلية الحقوق بجامعة وهران2 “أحمد بن حمد” ببلقايد، بالطلبة أعضاء ومحبي وضيوف “نادي السلام”، الذي وقّع الذكرى الـ10 لاحتفالية تأسيسه، بعد مسيرة طويلة من الإنجازات التي تركت بصمتها واضحة بين الطلاب الجامعيين، الجامعة والمجتمع.
حيث ضم الاحتفال عدة فقرات، تقاسم خلالها الحضور لحظات مهمة وثقت محطات تاريخية لـ “نادي السلام”، الذي كان وليد صاحب الفكرة طالب الحقوق آنذاك، والقيادي في منظمة الاتحاد الوطني للطلبة الجزائريين، “محمد عليق”، المعروف بـ”كومان”، سنة 2016. فكان الفضاء الذي ضم طلبة مختلف الكليات، الذين جمعتهم النشاطات العلمية، الثقافية والرياضية، وبمرور الوقت تحول إلى بيت عائلي، امتدت نشاطاته إلى خارج أسوار الجامعة، في تجسيد حقيقي لثقافة المواطَنة والتطوع والعمل الإنساني، ليصنع شبكة علاقات امتدت خيوطها بين مختلف الهيئات والمؤسسات، ليصبح رافدا مهما لتكوين الطلبة والشباب.
وفي ذات السياق، أكرم “نادي السلام” ضيوفه بهدايا مميزة، لشركائه الاجتماعيين الذين رافقوا مسيرته طيلة 10 سنوات، وآمنوا بفكرته ودوره في تأطير الطلبة وتكوينهم في بناء العلاقات والاندماج، ضمن العمل الجماعي والتمسك بالأفكار عوض التخلي عنها، وتقديم الاقتراحات خاصة لحل المشاكل عوض تجاهلها، والإصرار على النجاح بدل الاستسلام للعراقيل، مع التركيز على نبذ ورفض فكرة “الفشل”، على غرار مديرية الحماية المدنية، الجمارك وغيرهما من المؤسسات العمومية والخاصة، المجتمع المدني والجمعيات.
كما قدم النادي عرضا مختصرا لأهم المحطات التي ميزت نشاطاته طيلة عقد من الزمن، وأتحف الحاضرين لتقديم فريق من أعضائه لمحاكاة “جلسة للقضية الفلسطينية بالأمم المتحدة”، أبدع فيها الفريق بتدخلاته، التي كشفت عن مدى تحكم الطلبة في أدوارهم وإتقانهم الحديث بمختلف اللغات الأجنبية التي تعكس المستوى المهم الذي بلغته الجامعة الجزائرية.
كما كانت فرصة للطفل “أمير فداني”، الذي أبان هو الآخر عن قدراته في الخطابة من خلال تحكمه في مخارج الحروف وقوة الصوت، بإلقائه لمداخلة حول الرسول الحبيب “محمد” صلى الله عليه وسلم، ناهيك عن تكريمات للأساتذة وأعضاء النادي القدامى، الذين حضروا واستذكروا مرورهم بالجامعة، واعترافهم بجميل النادي الذي تبناهم حينها، ليصبحوا اليوم إطارات كفؤة في مختلف المؤسسات العمومية والخاصة.
من جهتها، قامت جمعية “إيثار الاجتماعية- وهران”، بتقديم شهادة تشجيعية لنادي السلام، اعترافا بدوره الإيجابي في تأطير وتكوين الطلبة والشباب ومساعدته لهم على الاندماج في الحياة المهنية والاجتماعية.
م.ق



