رياضة

3 فرق نحو السقوط المحتوم

كارثة كروية في سيدي بلعباس

في مشهد كروي مؤلم ومثير للاستياء، تعيش كرة القدم بولاية سيدي بلعباس واحدة من أصعب فتراتها، بعد أن باتت مهددة بفقدان 3 ممثلين دفعة واحدة، في بطولة القسم الجهوي الثاني، وهو ما يمكن وصفه دون مبالغة بـ”الكارثة الكروية” بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

فمع اقتراب نهاية الموسم، تكشف الأرقام والنتائج عن واقع صعب تعيشه الفرق العباسية، التي عجزت عن مجاراة نسق المنافسة، لتجد نفسها في مؤخرة الترتيب، تصارع من أجل البقاء أو تستسلم مبكراً لشبح السقوط.

شباب سفيزف… تاريخ عريق يئن تحت وطأة التراجع

يحتل فريق شباب سفيزف المرتبة الـ14 برصيد 24 نقطة بعد مرور 26 جولة، في موسم جديد يعيد نفس السيناريو المؤلم الذي ألفه أنصاره. فالهزيمة الأخيرة على أرضه أمام رائد الترتيب شباب تسالة بنتيجة 3-1 لم تكن سوى حلقة إضافية في مسلسل التراجع.

الفريق الذي كان يوماً من الأسماء الثقيلة في الكرة الجهوية، خاصة في عهد الراحل علي “حمداد” وفترة “السراسبس”، أصبح اليوم يصارع من أجل البقاء كل موسم. ورغم الإمكانيات المادية التي تزخر بها المدينة، إلا أن غياب الاستقرار والتخطيط جعل الفريق يعيش على وقع النكسات المتتالية، مكتفياً بـ7 انتصارات و8 تعادلات مقابل 11 هزيمة.

بضرابين… سقوط مؤكد قبل الأوان

في المرتبة الـ15، يتواجد فريق بضرابين برصيد 21 نقطة، وقد حسم أمر سقوطه إلى القسم الولائي قبل 4 جولات من نهاية البطولة. أرقام الفريق تعكس موسماً صعباً، بـ15 خسارة مقابل 5 انتصارات و6 تعادلات، في حصيلة تؤكد الفارق الكبير بينه وبين بقية المنافسين.

شباب قمبيطا… موسم للنسيان بكل المقاييس

أما المرتبة الأخيرة، فهي من نصيب شباب قمبيطا، الذي عاش موسماً كارثياً بكل المقاييس، بعدما جمع 8 نقاط فقط. الفريق انهار منذ مرحلة الذهاب، وتلقى 20 هزيمة إلى غاية الجولة 26، آخرها خسارة ثقيلة أمام بضرابين بنتيجة 7-2.

بأضعف خط دفاع (65 هدفاً في شباكه) وهجوم محتشم (22 هدفاً فقط)، لم يتمكن الفريق سوى من تحقيق انتصارين و4 تعادلات، في حصيلة تعكس حجم المعاناة التي عاشها هذا الموسم.

شباب تسالة… صنع الاستثناء في القسم  الجهوي الثاني

وسط هذا السواد، يبرز فريق شباب تسالة كنقطة الضوء الوحيدة، حيث يواصل تألقه في صدارة الترتيب برصيد 68 نقطة، بعد فوزه الأخير خارج الديار بنتيجة 3-1.

الفريق أثبت قوته وثباته في مجموعة صعبة تضم أندية من ولايتي تلمسان وعين تموشنت، محافظاً على فارق مريح عن الوصيف جمعية أولاد بوجمعة، ومؤكداً جدارته بالريادة.

صراع البقاء ومواقع وسط الترتيب

في المقابل، لا يزال فريق سيدي إبراهيم يصارع من أجل البقاء في المرتبة 13، بينما يتمركز كل من أولمبيك سيدي بلعباس وبوخانفيس في وسط الترتيب (المركزين التاسع والعاشر) انقدا  موسهما ، دون طموحات كبيرة أو مخاوف حقيقية.

واقع مقلق ومستقبل غامض

ما يحدث اليوم يعكس بوضوح أن كرة القدم العباسية تمر بمرحلة مرض حقيقي، خاصة عند مقارنتها بالولايات المجاورة كـتلمسان، عين تموشنت ووهران، التي تعرف حركية ونشاطاً أكبر على مستوى الأندية والنتائج.

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، ففريق فتح تلاغ مهدد هو الآخر بالسقوط في قسم ما بين الرابطات يحتل  المرتبة ال 15 في القسم ما بين الرابطات، بينما خرج اتحاد بلعباس من سباق الصعود، مخيباً آمال جماهيره التي كانت تنتظر موسماً مختلفاً.

في الخاتمة ناقوس الخطر يدق بقوة

في ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال المطروح بإلحاح: ما الذي يحدث لكرة القدم العباسية؟ هل هو غياب للتسيير المحكم؟ أم نقص في الرؤية والاستثمار؟ أم أن الأزمة أعمق من ذلك؟

ما هو مؤكد، أن الوضع الحالي يستدعي وقفة صادقة من جميع الفاعلين، من مسيرين، سلطات، ومحبين، لإعادة بناء منظومة كروية قادرة على استعادة أمجاد الماضي، قبل أن تتحول هذه الأزمة إلى واقع دائم يصعب تغيير .

فتحي مبسوط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى