
شكل موضوع الفضاء الرقمي بين الضوابط القانونية والتوجيهات التربوية محور ندوة علمية، نظمها نهاية الأسبوع قطاع الشؤون الدينية والأوقاف لولاية عين تموشنت، لفائدة الأئمة بجامعة “بلحاج بوشعيب”، المرشدات الدينيات والأعوان الدينيين للتأكيد على دور رواد المساجد في ضبط السلوكيات، التي تطال الفضاء الرقمي من طرف أفراد المجتمع.
وفي هذا السياق، يقول الدكتور “طيب مسعود” مفتش رئيسي بمديرية الشؤون الدينية والأوقاف، أن الموضوع هذا يدخل ضمن برنامج الندوات الشهرية، والتي تزامنت هذه المرة باحتفالية يوم العلم. أين ارتأى القطاع، عقد هذه الندوة لفائدة الأئمة وكل من له صلة بالمساجد، بما فيهم القيمون والمؤذنون والقائمون على شؤون المساجد بصفة عامة، حول الفضاء الرقمي الذي ظهر في الوجود وبات يستعمله العام والخاص عبر التواصل الاجتماعي من (فيسبوك وواتساب) وغيرها من وسائل الاتصال، بحيث هذا الإنسان له تبعيات ولم يقم بأي تعليق فهو يحاسب عليه قانونيا وجزائيا.
اللقاء نشطه عدد من الأساتذة والدكاترة، على غرار الأستاذ الجامعي في علم الاجتماع الدكتور “عبد القادر قدوري” من جامعة الاغواط، الذي أكد في تدخله على أهمية التنشئة الاجتماعية في القضاء على التجاوزات التي يسجلها الفضاء الرقمي، متسائلا عن كفاية الردع القانوني من اجل تنمية أخلاقيات الرقمية.
كما لابد من تنازل آخر، على غرار التجزئة التربوية والتجزئة الاجتماعية التي تمارس عبر المؤسسات الاجتماعية المختلفة، انطلاقا من الأسرة إلى المسجد، إلى جماعة الرفاق، إلى النوادي الثقافية الرياضية العلمية المتواجدة في المجتمع إلى المدرسة، إلى الجامعة وهي كلها مؤسسات.
وبالتالي، فإن المشرع الجزائري حاول واجتهد وضبط سلوكيات القيم التي تقاس غبر التصرفات للمواطنين الرقميين، إن صح التغبير لأن المصطلح الرقمي، ظهر منذ أكثر من 15 سنة على يد علماء الاجتماع. والمجتمع الجزائري يمر بهذا التحول على غرار باقي المجتمعات، وظهور هذه الوسائط الرقمية، التي بدأ ينمو معها ويتشكل معها المواطن الرقمي.
يـس



