الــجــامــعــة

مرسوم تنفيذي جديد يفتح المجال للنشاط المربح

 صدر في العدد 38 من الجريدة الرسمية مرسوم تنفيذي جديد يحدد شروط وكيفيات ممارسة نشاط مربح في إطار خاص لفائدة أساتذة التعليم العالي والباحثين والممارسين الطبيين المتخصصين، في خطوة تهدف إلى تأطير الاستفادة من الكفاءات الوطنية وتشجيع الخبرة والابتكار خارج الإطار الوظيفي التقليدي، مع الحفاظ على استمرارية المرفق العمومي واحترام أخلاقيات المهنة.

ويأتي هذا المرسوم التنفيذي رقم 26-202 المؤرخ في 28 ذي القعدة 1447 الموافق لـ16 ماي 2026، تطبيقا لأحكام القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، وكذا القوانين المنظمة لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي والصحة.

وينص المرسوم على إمكانية ممارسة نشاط مربح في إطار خاص من قبل فئات محددة تشمل الأساتذة الباحثين الاستشفائيين الجامعيين، والأساتذة الباحثين، والباحثين الدائمين، إضافة إلى الممارسين الطبيين المتخصصين في الصحة العمومية، شريطة استيفاء جملة من الشروط القانونية والتنظيمية.

وحدد النص التنظيمي شرط أقدمية لا تقل عن خمس سنوات من النشاط الفعلي للاستفادة من هذا الترخيص، مع حصر النشاطات المسموح بها في مجالات الخبرة والدراسات والاستشارة والبحث والتطوير والابتكار، إلى جانب النشاطات الطبية والجراحية والعلاجية بالنسبة للأطباء المختصين.

كما شدد المرسوم على منع ممارسة هذه النشاطات داخل المؤسسات والإدارات العمومية أو باستعمال وسائلها وإمكانياتها، مع إلزام المعنيين باحترام واجباتهم المهنية وعدم الإخلال بالسير العادي للمؤسسة المستخدمة أو التأثير على استمرارية الخدمة العمومية.

وألزم النص الراغبين في ممارسة نشاط مربح بالحصول المسبق على رخصة تسلمها الهيئة المستخدمة، بعد دراسة الملف وإبداء الرأي من المجالس واللجان المختصة، مع تحديد مدة الرخصة بسنة واحدة قابلة للتجديد وفق شروط معينة.

وفي الجانب الرقابي، منح المرسوم للإدارة صلاحيات متابعة مدى احترام الشروط القانونية والتنظيمية، مع إمكانية تعليق أو سحب الرخصة في حال الإخلال بالالتزامات أو ثبوت تأثير النشاط الخاص على المهام الأصلية للموظف.

ويرى متابعون أن هذا الإجراء من شأنه تثمين الخبرات الجامعية والطبية الوطنية، وفتح آفاق جديدة للاستثمار في الكفاءات الجزائرية، بما يساهم في دعم البحث العلمي ونقل المعرفة وتحسين الخدمات المتخصصة، ضمن إطار قانوني واضح يوازن بين حرية المبادرة ومتطلبات المرفق العمومي.

بكاي عمر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى