على هامش اللقاء الذي جمع مستشاري التوجيه، ومدراء الثانويات لتحليل نتائج شهادة البكالوريا موسم 2025 بثانوية “الأمير عبد القادر” الدحموني، بحضور المفتش العام للإرشاد والتوجيه أول أمس، صرّح مدير التربية لولاية تيارت بوجود اختلالات واضحة في توزيع الحجم الساعي بين الأساتذة، ما تسبّب في حالة من التذمّر وعدم الرضا داخل بعض المؤسسات التربوية.
وأوضح مدير التربية، أن هناك أساتذة يدرّسون بحجم ساعي لا يتجاوز 10 ساعات أسبوعيًا، في حين يكلَّف آخرون بتدريس 20 ساعة، معتبراً هذا الوضع مظهرًا من مظاهر عدم المساواة، ومؤكدًا ضرورة إعادة النظر في آليات توزيع الحجم الساعي بما يضمن العدالة والإنصاف بين جميع الأساتذة.
وفي السياق ذاته، تطرّق المسؤول إلى ظروف العمل غير اللائقة التي تشهدها بعض المؤسسات التربوية، خاصة في ظل التقلبات الجوية الأخيرة، حيث كشفت التسربات المائية بعدد من الثانويات والمتوسطات عن اختلالات خطيرة وصفها بـ«الكوارث» في بعض الهياكل التربوية.
وأرجع مدير التربية هذه الوضعية، إلى كون عدد من المؤسسات لم تستفد سابقًا من عمليات التهيئة والترميم، ما جعلها أكثر عرضة للتدهور مع مرور الزمن والعوامل المناخية.
للإشارة، أن وضعية عدد من المؤسسات التربوية، خاصة ما تعلق بـالترميم والتدفئة والصيانة، لم تعد قابلة للتأجيل، حيث أصبحت “قنابل موقوتة”، تستوجب تدخلاً عاجلًا وتفكيكًا فوريًا، قبل أن تتحول إلى مخاطر حقيقية تهدد سلامة التلاميذ والأساتذة.
كما أن التركيز خلال المرحلة القادمة، سيكون منصبًا على الجانب الإداري الصارم، ما يستوجب الضرب بيد من حديد في ملف الترميم والصيانة، بعد تسجيل اختلالات واضحة شابت عمليات الإصلاح السابقة، سواء من حيث الجودة أو المتابعة. ومن جهة أخرى، فإن بعض المؤسسات لم تعرف أي عملية تهيئة أو ترميم منذ سنوات لم تحقق النتائج المرجوة، الأمر الذي انعكس سلبًا على ظروف التمدرس والعمل، لا سيما في ظل النقص المسجّل في أنظمة التدفئة خلال التقلبات الجوية الأخيرة.
والأمر الذي يجعل الإسراع في تشخيص شامل لوضعية المؤسسات التربوية، يشمل الهياكل، التجهيزات، ووسائل التدفئة، بهدف الوقوف على كافة النقائص والمشاكل الحقيقية، مع تحديد المسؤوليات الإدارية بدقة. كما لم يستبعد من هذا الملف، أن تمتد عملية المراجعة إلى ملف التجهيزات، خاصة تلك التي وُضعت دون صيانة أو استغلال فعلي، خاصة أن المرحلة المقبلة ستعرف قرارات حازمة لضمان بيئة مدرسية آمنة ولائقة.
وفي ختام تصريحه، أكد مدير التربية أن مصالحه ستعمل على تصحيح هذه الاختلالات في حدود الإمكانيات المتاحة، مشددًا على أن تحسين ظروف العمل وضمان العدالة المهنية يشكلان أولوية من أولويات القطاع.
ج.غزالي



