
احتضنت بلدية الرمشي بولاية تلمسان على مدار أسبوع كامل، وفي أجواءإيمانية روحانية، غلب عليها الطابع التربوي الهادف، فعاليات المخيّم الدينيالتربوي الذي نظمته جمعية المعالي للعلوم والتربية بتلمسان، تحت إشرافمدارس “خيركم” وبمقرأة “اقرأ وارتق“.
شهد المخيم مشاركة لافتة لأطفال حملوا لقب أبطال المعالي، حيث سطّرواحضورًا مميزًا وتفاعلًا كبيرًا مع مختلف الأنشطة التي جمعت بين التعليموالتزكية، في إطار متكامل يسعى لبناء شخصية الطفل المسلم علميًاوسلوكيًا، فيما تنوّعت فقرات المخيم بين جلسات تسميع القرآن الكريم وتكرارهبما يعزز الارتباط بكلام الله حفظًا وتدبرًا، إلى جانب تدارس متن “تحفةالأطفال” في أحكام التجويد، في خطوة تهدف إلى إتقان التلاوة وضبطهاوفق القواعد الصحيحة.
كما تخللت البرنامج، وقفات تربوية مستمدة من كتاب “التبيان” ركّزت علىقيمة “الأدب قبل الطلب“، لترسيخ السلوك القويم في نفوس الناشئة. ولم يخلُالمخيم من البعد القيمي والوجداني، حيث اختُتم بنشاط عبّر فيه الأطفال عنتضامنهم مع القضية الفلسطينية في مشهد إنساني نبيل يعكس وعيًا مبكرًاوروح انتماء للأمة وقضاياها.
وأكد القائمون على هذه المبادرة، أن المخيم لم يكن مجرد نشاط موسمي، بلهو مشروع تربوي متكامل يسعى لغرس القيم وبناء جيل قرآني واعٍ، قادرعلى حمل رسالة العلم والأخلاق. كما ثمّنت الجمعية جهود المعلمات المشرفاتعلى المقرأة خاصة الحافظات المجازات، لما قدّمنه من عطاء مخلص وصبرفي تعليم كتاب الله.
ويُعد هذا المخيم، نموذجًا حيًا للمبادرات التربوية الهادفة التي تجمع بينالعلم والإيمان، وتؤكد أن الاستثمار في النشء، هو السبيل الأمثل لبناءمجتمع متماسك قائم على القيم والأخلاق.



