الجهوي‎

مبادرات إنسانية في رمضان

 جمعية "الإرشاد والإصلاح" بغليزان تساند مرضى السيلياك

في أجواء رمضانية يملؤها التكافل والتراحم، تواصل جمعية الإرشاد والإصلاح ـ مكتب ولاية غليزان ـ، تجسيد مبادراتها الإنسانية الهادفة إلى دعم الفئات الهشة، حيث أطلقت مشروعها التضامني الرابع خلال الشهر الفضيل تحت شعار “رحماء… بعطائكم يكتمل الخير”، موجهة هذه المرة عنايتها لفائدة مرضى السيلياك من فئة الأيتام والمعوزين.

وقد تم في هذا الإطار، توزيع 20 قفة من المواد الغذائية الخاصة، إلى جانب 40 كيسًا من الفرينة و20 علبة من حلويات عيد الفطر، كلها خالية من مادة الغلوتين، ليستفيد منها 20 طفلًا يعانون من هذا المرض المزمن. وعرف المقر المؤقت للجمعية بحي الزيتون، توافد العديد من العائلات التي استلمت هذه المساعدات، في خطوة إنسانية تهدف إلى التخفيف من الأعباء المادية الثقيلة، خاصة في ظل الارتفاع الكبير لأسعار هذه المنتجات الغذائية الخاصة.

 

دعوة إلى ضرورة الالتفات لهذه الفئة من المرضى

وفي سياق متصل، دعا رئيس المكتب البلدي للجمعية ‘عبد الله رحال’ السلطات المعنية، إلى ضرورة الالتفات لهذه الفئة من المرضى، من خلال تخفيض أسعار المواد الغذائية الخالية من الغلوتين، وضمان تغطية اجتماعية تساعدهم على مواجهة صعوبات الحياة اليومية. ويُعد مرض السيلياك (الداء البطني)، من الأمراض المناعية المزمنة، حيث يتسبب تناول مادة الغلوتين الموجودة في القمح والشعير والجاودار في إتلاف بطانة الأمعاء الدقيقة، مما يعيق امتصاص المغذيات.

ويظل الالتزام بنظام غذائي صارم خالٍ من الغلوتين العلاج الوحيد لتفادي أعراضه، التي تشمل الإسهال، الانتفاخ، التعب، وآلام المفاصل. وتسعى الجمعية مستقبلاً إلى فتح فرع خاص للتكفل بهذه الفئة، على غرار المبادرات السابقة، منها فتح فرع لأطفال “القمر”، في إطار تعزيز العمل التضامني الموجه للفئات التي تعاني في صمت.

ولم تقتصر جهود الجمعية على الدعم الغذائي، بل شملت أيضًا إدخال الفرحة على قلوب الأيتام والمعوزين من خلال توزيع ألبسة العيد وأظرفة مالية، في مبادرة تعكس روح التضامن والتكافل الاجتماعي. وفي ختام هذه الأنشطة، وتحت شعار “مائدة الرحمن تجمعنا… وكفالتهم مسؤوليتنا”، وجهت الجمعية دعوة لحضور الإفطار السنوي الذي سيُنظم على شرف 100 يتيم ومعوز بفندق مينا الكبير، في مناسبة إنسانية تهدف إلى تعزيز أواصر المحبة والتآخي خلال الشهر الفضيل حيث تقاسمت الأرامل والأيتام الفرحة جو من التآخي والتآزر.

 

“عبد الله رحال”: “دعم مرضى السيلياك واجب إنساني يستدعي تضافر الجهود”

في تصريح لجريدة ‘البديل’، أكد رئيس المكتب البلدي “عبد الله رحال” أن هذه العمليات الخيرية، تأتي استجابة لحاجيات فئة حساسة من المجتمع، خاصة مرضى السيلياك من الأيتام والمعوزين، الذين يواجهون صعوبات يومية في توفير غذاء مناسب لحالتهم الصحية.

حيث صرح “نحن في جمعية الإرشاد والإصلاح نسعى جاهدين إلى مرافقة الفئات الهشة، وعلى رأسها مرضى السيلياك، الذين يعانون في صمت بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية الخالية من الغلوتين. مبادرتنا اليوم ليست سوى خطوة بسيطة للتخفيف من معاناتهم، لكننا نطمح إلى أكثر من ذلك من خلال فتح فرع خاص يُعنى بهذه الفئة ويوفر لها الدعم المستمر. كما نناشد السلطات المعنية بضرورة التدخل لتخفيف الأعباء عنهم، سواء عبر تخفيض أسعار هذه المواد أو ضمان تغطية اجتماعية تليق بظروفهم. العمل التضامني سيبقى رسالتنا، وهدفنا هو إدخال الفرحة على قلوب المحتاجين خاصة في هذا الشهر الفضيل.”

جيلالي.ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى