تكنولوجيا

كيف تحمي محادثاتك مع “شات جي بي تي” من الظهور في نتائج البحث؟

مع اتساع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، أصبحت الخصوصية الرقمية واحدة من أكثر القضايا إلحاحًا لدى المستخدمين، خاصة مع تنامي المخاوف من وصول محركات البحث إلى بعض المحادثات المشتركة.

ورغم أن شات جي بي تي لا يتيح لمحركات البحث الاطلاع على الدردشات تلقائيًا، فإن المشكلة قد تبدأ عندما يحول المستخدم محادثته إلى رابط مشترك وينشره في فضاء رقمي مفتوح، ما يجعله قابلًا للفهرسة والظهور في نتائج البحث.

 

مراجعة الروابط المشتركة وحذف أي رابط سبق إنشاؤه

وتبدأ الحماية، بحسب ما توضحه المادة، من إعدادات الخصوصية داخل المنصة نفسها. إذ يمكن للمستخدم إيقاف خيار سجل الدردشة والتدريب من قسم أدوات التحكم بالبيانات، وهو إجراء يمنع حفظ المحادثات الجديدة في السجل ويوقف استخدامها في تحسين النماذج. كما تتيح المنصة مراجعة الروابط المشتركة وحذف أي رابط سبق إنشاؤه، بحيث يصبح غير قابل للوصول بعد ذلك.

في سياق تعزيز الحماية، يبرز وضع المحادثة المؤقتة كخيار إضافي للمستخدمين الذين يفضلون مستوى أعلى من الخصوصية. فهذا الوضع لا يضيف المحادثة إلى السجل، ولا يتيح استخدامها في التدريب، كما تُحذف المحادثة من خوادم الشركة بعد 30 يومًا.

وتشير المادة أيضا، إلى أن أوبن إيه آي تستخدم وسم ” noindex” لمنع فهرسة صفحات المحادثات المشتركة، لكن ذلك لا يكفي وحده إذا جرى نشر الرابط في منصات عامة مثل المنتديات أو الشبكات الاجتماعية. وفي حال ظهر الرابط بالفعل في نتائج البحث، يمكن للمستخدم طلب إزالته من غوغل عبر الأدوات المخصصة لذلك.

 

الاعتماد على حلول مؤسسية أكثر أمانا

أما بالنسبة للمحترفين والشركات، فتزداد حساسية المسألة مع احتمال تسرب معلومات داخلية أو أكواد أو خطط عمل إلى منصات الذكاء الاصطناعي. ولهذا، تنصح المادة بعدم إدخال البيانات الحساسة بصيغتها الأصلية، واللجوء إلى تشفيرها أو استبدالها برموز، مع الاعتماد على حلول مؤسسية أكثر أمانًا عند الحاجة.

لا ترتبط حماية الخصوصية هنا بتقنيات المنصة فقط، بل أيضًا بوعي المستخدم وسلوكه الرقمي، لأن الحفاظ على سرية المحادثة يبدأ من فهم كيفية مشاركتها أصلا.

خديجة بن عشور

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى