
أشرفت لجان الخدمات الاجتماعية للمؤسسات العمومية والمؤسسات الجوارية للصحة العمومية بولاية تيارت على تنظيم عملية قرعة للاستفادة من السكنات التربوية المدعمة، لفائدة مستخدميها من مختلف الأسلاك.
وقد جرت هذه العملية في أجواء شفافة وتنظيم محكم، حيث تم اعتماد معايير واضحة تضمن تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، بما يعكس حرص القائمين على هذه اللجان على تكريس مبادئ النزاهة والعدالة في توزيع هذه الحصص السكنية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن مساعي الدولة الرامية إلى تحسين الإطار المعيشي للعمال، خاصة في القطاعات الحيوية كقطاع الصحة، الذي يضطلع بدور أساسي في خدمة المواطن. فتمكين العامل من سكن لائق يعد عاملاً مهماً في تعزيز استقراره النفسي والاجتماعي، وهو ما ينعكس إيجاباً على مردوديته المهنية وجودة الخدمات المقدمة.
وفي خطوة تعزز الشفافية، قامت لجان الخدمات الاجتماعية بنشر قوائم المستفيدين عبر صفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، مما أتاح للعمال الاطلاع على النتائج بكل وضوح، وساهم في ترسيخ الثقة بين الإدارة والموظفين.
وقد لقيت هذه العملية استحساناً واسعاً لدى عمال القطاع، الذين ثمنوا هذه المبادرة واعتبروها مكسباً حقيقياً من شأنه التخفيف من أعبائهم اليومية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة
فيما تتجه أنظار المستفيدين من برنامج سكنات “عدل 3” نحو لجان الخدمات الاجتماعية بمختلف المؤسسات، أملاً في الاستفادة من سلفات مالية تساعدهم على تسديد الأشطر التي أقرتها وكالة “عدل”، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه شريحة واسعة من المواطنين.
ويُعد برنامج “عدل 3” امتدادًا لسياسة الدولة الرامية إلى توفير السكن اللائق للمواطنين، غير أن تسديد الأشطر المالية يبقى هاجسًا حقيقيًا لدى العديد من المستفيدين، خاصة مع تزامنها مع التزامات معيشية أخرى. ومن هذا المنطلق، برزت فكرة اللجوء إلى سلفات لجان الخدمات الاجتماعية كحل عملي لتخفيف الضغط المالي.
وتلعب لجان الخدمات الاجتماعية دورًا مهمًا في مرافقة العمال وتحسين ظروفهم الاجتماعية، حيث دأبت على تقديم إعانات وسلفات في مختلف المناسبات، ما يجعلها اليوم محل آمال كبيرة من قبل المستفيدين من هذا البرنامج السكني. ويأمل هؤلاء أن تبادر اللجان إلى إدراج سلفات خاصة موجهة لتسديد أشطر “عدل 3″، بشروط ميسرة ونسب فائدة منخفضة أو منعدمة.
من جهتهم، يرى متابعون أن هذه الخطوة، في حال تجسيدها، من شأنها أن تعزز الاستقرار الاجتماعي للعمال وتساعدهم على الوفاء بالتزاماتهم دون الوقوع في ضائقة مالية، كما ستكرس مبدأ التضامن داخل المؤسسات.
وفي انتظار تفاعل لجان الخدمات الاجتماعية مع هذه الانشغالات، يبقى الأمل معقودًا على إيجاد صيغ دعم جديدة تراعي القدرة الشرائية للمواطن، وتُسهم في إنجاح هذا البرنامج السكني الذي يعلق عليه الكثيرون آمالهم في تحقيق حلم السكن.
ج.غزالي



