محلي

في ذكرى استرجاع السيادة الوطنية

القوات البحرية الجزائرية تفتح أبوابها للجمهور بالمرسى الكبير

في خطوة تعكس حرص المؤسسة العسكرية على التواصل مع المواطنين، وتعزيز الثقة المتبادلة، احتضنت القاعدة البحرية الرئيسية بالمرسى الكبير “الشهيد بوسيف بلحاجي”، التابعة للناحية العسكرية الثانية بوهران، فعاليات الأبواب المفتوحة حول القوات البحرية، وذلك يوم الاثنين الماضي.

جاء تنظيم هذه التظاهرة، في توقيت رمزي بالغ الأهمية، حيث تتزامن مع ذكرى تاريخية فارقة في مسار السيادة الوطنية، تتمثل في استرجاع القاعدة البحرية الرئيسية بالمرسى الكبير في مثل هذا اليوم من سنة 1968. ففي ذلك اليوم المشهود، تم إنزال العلم الفرنسي ورفع الراية الوطنية خفاقة، إيذانا باستكمال بسط السيادة الوطنية على كامل التراب الجزائري.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد نائب قائد الناحية العسكرية الثانية أن تنظيم هذه الأبواب المفتوحة يندرج ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، لمد جسور التواصل بين المواطن والمؤسسة العسكرية، مشيرا إلى أنها تشكل فرصة ثمينة للاطلاع عن كثب على مدى احترافية الجيش الوطني الشعبي وكفاءة أفراده وإطاراته.

 

نافذة على التطور النوعي للقوات البحرية

تمثل هذه التظاهرة، نافذة حقيقية للتعريف بالقوات البحرية، وما حققته من قفزة نوعية ملموسة في مختلف الجوانب التنظيمية والتكوينية والتسليحية. وقد أشار المسؤولون العسكريون، إلى أن القاعدة البحرية بالمرسى الكبير تعد حجر الزاوية في منظومة الدفاع الوطني، وقد شكلت الانطلاقة الحقيقية لبناء قوة بحرية قادرة على حماية المصالح الوطنية والدفاع عن المياه الإقليمية.

من جانبه، أوضح قائد القاعدة البحرية الرئيسية بالمرسى الكبير، أن إحياء هذه الذكرى لا يقتصر على مجرد استحضار حدث تاريخي، بل يمثل تأكيدا متجددا على الوفاء لتضحيات الشهداء الأبرار، وعلى العزم الراسخ لصون أمانة الوطن وحماية حدوده البحرية.

وأضاف ذات المسؤول، أن هذه المناسبة تتيح فرصة مثالية للتعريف بالمهام الحيوية التي تضطلع بها القوات البحرية في حماية السيادة الوطنية عبر المياه الإقليمية، وضمان الأمن البحري الذي يشكل ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي. كما تسلط الضوء على مختلف النشاطات والإنجازات، التي حققتها القوات البحرية بفضل جهود وتضحيات أفرادها، رجالا ونساء.

كما أشار إلى أن هذه التظاهرة، تمثل فرصة قيمة لتحفيز الشباب الجزائري على الالتحاق بصفوف القوات البحرية والمساهمة بقدراتهم ومهاراتهم في خدمة الوطن والدفاع عن مقدساته.

 

برنامج ثري وإقبال جماهيري كبير

تتواصل فعاليات الأبواب المفتوحة على مدار يومين، وتشهد إقبالا جماهيريا معتبرا من مختلف شرائح المجتمع. وقد تضمن البرنامج عرض شريط وثائقي بعنوان “القوات البحرية: إنجازات متميزة وجاهزية تامة”، إلى جانب تنظيم زيارات ميدانية لعينة من الوحدات العائمة الحديثة، ومعرض شامل يبرز أحدث المعدات والوسائل البحرية التي تمتلكها القوات البحرية الجزائرية.

تأتي هذه التظاهرة، لتؤكد مجددا على التزام المؤسسة العسكرية بالشفافية والانفتاح على المجتمع، وتعزيز الوعي الوطني بأهمية الدفاع عن الحدود البحرية للوط، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تشهدها المنطقة.

ج.ايمان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى