رياضة

سقوط 4 رؤساء بسبب رفض حصيلتهم المالية والأدبية

الجمعيات العامة العادية للاتحادات الرياضية الوطنية

تختتم هذا الخميس الجمعيات العامة العادية للاتحادات الرياضية الوطنية، بإجراء الحزمة الأخيرة التي تضم عدد من الاتحادات الرياضية الهامة، والتي ستضع مصير رؤساءها ومكاتبها بين أيدي أعضاء الجمعية العامة.

وكانت نهاية الأسبوع المنقضي مضطربة، برحيل 4 رؤساء اتحادات ، 3 منهم بسبب رفض حصيلتهم المالية والادبية وعدهم اتحادات (الترياتلون، الرياضات الجوية والتزحلق والرياضات الجبلية)، يضاف إليهم رحيل غير معلن لرئيس اتحادية الجودو الذي لم يرسم بعد، في سابقة من نوعها في تاريخ الاتحادات.

وسيجرى هذا الخميس، عدد معتبر من الجمعيات العامة لاتحادات تعيش على صفيح ساخن، في وقت بات مصير بعض الاتحادات غير واضح تماما، وهناك تحركات في الخفاء تمهد لتغييرات في اتحادات ذات ثقل كبير. وفي هذا السياق، أعلنت الاتحادية الجزائرية لكرة اليد، أعضاء الجمعية العامة، أنه قد تقرر برمجة الجمعية العامة العادية للمصادقة على التقريرين الأدبي والمالي لسنة 2025، يوم الخميس 30 أفريل 2026 على الساعة (11:00) صباحا، بقاعة المحاضرات بالمركب الرياضي “محمد بوضياف” بالجزائر العاصمة.

حيث إن تحديد هذا التاريخ جاء أولا، حسب المذكرة المنهجية لوزارة الرياضة والتي من خلالها تم تحديد فيها آخر أجل لعقد الجمعيات العامة العادية للاتحاديات تاريخ 30 أفريل 2026.

وثانيا بسبب المدة المستغرقة من طرف محافظ الحسابات في التدقيق في التقرير المالي للمكتب السابق للفترة من جانفي 2025 إلى مارس 2025، والتقرير المالي للمكتب الحالي من شهر أفريل 2025 إلى ديسمبر 2025.

وكانت الجمعية العامة للاتحادية الجزائرية للتزلج والرياضات الجبلية، قد رفضت السبت بالعاصمة، الحصيلة الأدبية والمالية للمكتب التنفيذي برئاسة “نصيرة بوكاموم”. ويفتح هذا الرفض، الباب أمام رحيل الرئيسة وأعضاء مكتبها، مع تساؤلات حادة حول ما إذا كان التصويت يعكس تقييما موضوعيا للحصيلة، أم يحمل أهداف انتخابية.

ويُتوقع أن يؤدي رفض الحصيلة إلى فترة انتقالية، قد تشهد تعيين لجنة مؤقتة أو الدعوة إلى جمعية عامة استثنائية لانتخاب رئيس ومكتب جديدين. ويأمل المتابعون أن تساهم هذه التغييرات في دفع عجلة تطوير الرياضات الجبلية، خاصة مع إمكانيات الجزائر الطبيعية في المناطق الجبلية والثلجية.

وشهدت الجمعية العامة العادية للاتحادية الجزائرية للترياتلون هي الأخرى، منعطفاً حاسماً بعد رفض أعضائها الحصيلة المالية والأدبية للفترة المنصرمة. وصوت 10 أعضاء بـ “لا” على المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي، مقابل صوتين فقط بـ”نعم”، فيما أُلغي 3 أصوات. ويُعد هذا الرفض القوي إشارة واضحة إلى عدم رضا جزء كبير من الأعضاء عن أداء المكتب التنفيذي خلال السنة الأخيرة.

وتأتي هذه التطورات، في وقت تحضر فيه الاتحادية الجزائرية للترياتلون لاستضافة تظاهرات هامة، من بينها كأس إفريقيا المفتوحة للترياتلون المقررة في سكيكدة (22-23 ماي 2026)، والبطولة الوطنية للدواثلون التي شهدت بعض التأجيلات مؤخراً.  في وقت انعقدت يوم الأحد، بمركز غرمول في العاصمة، الجمعية العامة العادية للاتحادية الجزائرية للريغبي، بعدما تعذر تنظيمها أمس السبت، لغياب النصاب القانوني.

وبحضور 9 أعضاء، بينهم 3 يمثلون أندية بجاية، البليدة وبولوغين ( الجزائر العاصمة)، والبقية-6- أعضاء المكتب الفيدرالي، تمت المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي لسنة 2025. وكان من المفترض أن تعقد الجمعية العامة السبت، لكن حضور 12 من أصل 23 عضوا ( أعضاء الجمعية العامة)، حال دون اكتمال النصاب القانوني، وتم عقدها الأحد الماضي، وبمن حضر، وفق القوانين السارية.

ومن جهتها، عقدت بمقر الاتحادية الجزائرية للرياضات الجوية، بشارع زيغود يوسف في العاصمة، أشغال الجمعية العامة العادية، التي شهدت منعطفا حاسما في مسار الاتحادية. ورفض أعضاء الجمعية العامة الحصيلة الأدبية للرئيس “عبد المالك حموم” بالأغلبية، بواقع 13 صوتا ضد مقابل 6 أصوات فقط مع، فيما رفضت الحصيلة المالية بـ12 صوتا ضد، و6 أصوات مع، وصوت واحد ملغى. ويترتب على هذا الرفض المزدوج، رحيل الرئيس “حموم”، الذي أعيد انتخابه قبل أقل من سنة، ويتولى رئاسة الاتحادية منذ عام 2023.

وكان أعضاء الجمعية قد حملوا الرئيس المسؤولية الكاملة عن التراجع الملحوظ الذي عرفته نشاطات الاتحادية خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد الضربة القوية التي تعرضت لها بسبب مشكلات رخص الطيران التي أثرت سلبا على البرامج التدريبية والمسابقات. كما أثار توقيف نائب الرئيس وزوجته، التي تعد أفضل رياضية جزائرية، ومن بين الأبرز عالميا في اختصاصها، جدلا واسعا داخل الأوساط الرياضية الجوية، واعتبره العديد من الأعضاء قرارا غير مبرر ساهم في تعميق الأزمة داخل الاتحادية.

ومنذ أيام قليلة، تم توقيف رئيس الاتحادية الجزائرية للجيدو “ياسين سليني”، وذلك على خلفية تسجيل اختلالات في التسيير وشبهات فساد، في خطوة تعكس تشديد السلطات الوصية على ضرورة إرساء الشفافية والانضباط داخل الهيئات الرياضية. وجاء هذا القرار، في سياق تصاعد الانتقادات داخل أروقة الاتحادية، حيث عبّر عدد معتبر من أعضاء الجمعية العامة عن رفضهم لحصيلة التسيير، معتبرين أنها لم ترقَ إلى مستوى التطلعات، سواء من حيث النتائج الرياضية أو من ناحية الحوكمة الإدارية.

كما ارتبطت هذه التطورات بقضية غياب المصارع “أسامة كابري” عن البطولة الإفريقية المرتقبة في نيروبي، وهو ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، خاصة في ظل أهمية المنافسة القارية في تحديد مكانة الجيدو الجزائري على المستوى الإفريقي.

ويرى متابعون، أن هذه القضية كشفت عن وجود خلل في التنسيق والتخطيط داخل الاتحادية، ما انعكس سلباً على تحضيرات الرياضيين، وأثار تساؤلات حول طريقة تسيير الملفات الحساسة المرتبطة بالمشاركات الدولية.

م. ش

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى