
في إطار الحملة الوطنية التحسيسية والإعلامية، فتحت الوكالة الولائية للتشغيل أول أمس أبوابها أمام المواطنين، خاصة فئة الشباب، للتعريف بمختلف الخدمات الرقمية التي يوفرها القطاع، في خطوة تعكس التحول النوعي الذي تعرفه الإدارة العمومية في الجزائر، وسعيها الحثيث إلى مواكبة التطورات التكنولوجية وتحسين جودة الخدمة العمومية.
وشهدت هذه المبادرة إقبالًا معتبرًا من طرف المواطنين، حيث تم تقديم شروحات مفصلة حول كيفية الاستفادة من المنصات الرقمية، والتسجيل عن بعد، وتحديث البيانات، والاطلاع على عروض العمل بكل سهولة ويسر، دون الحاجة إلى التنقل أو إهدار الوقت في الإجراءات التقليدية.
تكريس مبادئ الشفافية والنجاعة
وتندرج هذه الخطوة، ضمن الاستراتيجية الوطنية لقطاع العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، الرامية إلى تحديث الإدارة العمومية، عبر ترسيخ مبادئ الشفافية، النجاعة، والمساواة في الولوج إلى الخدمة العمومية. كما تعكس حرص السلطات العمومية على جعل الرقمنة ركيزة أساسية في تحسين علاقة الإدارة بالمواطن.
وقد تم خلال اليوم التحسيسي، عرض مختلف التطبيقات الرقمية المعتمدة، والتي تسمح بتبسيط الإجراءات الإدارية، وتسهيل معالجة الملفات، مع ضمان تتبعها بشكل شفاف، ما يعزز ثقة المواطن في المرفق العمومي.
وتهدف الحملة إلى إبراز المكاسب المحققة في مجال رقمنة الخدمات، من خلال تعميم استخدام المنصات الرقمية التابعة للقطاع، والتي مكنت من تقليص آجال دراسة ومعالجة الملفات وتحسين جودة التكفل بالمواطنين، تقليل الضغط على الهياكل الإدارية الحد من التنقلات غير الضرورية. كما تتيح هذه الخدمات الرقمية للمواطن، إمكانية الولوج إلى معلوماته الشخصية، وتحيينها في أي وقت، إلى جانب الاطلاع على جديد عروض العمل والفرص المتاحة، ما يعزز حظوظ الإدماج المهني خاصة لدى فئة الشباب.
الذكاء الاصطناعي في خدمة التشغيل
وفي سياق متصل، تعمل الوزارة على إدماج تقنيات حديثة، على غرار أنظمة ذكاء الأعمال وتقنيات الذكاء الاصطناعي، في معالجة وتحليل المعطيات، بهدف تحسين آليات التسيير، واستشراف احتياجات سوق العمل، وتوجيه السياسات العمومية بشكل أكثر دقة وفعالية.
وتُعد هذه الخطوة نقلة نوعية نحو بناء منظومة رقمية متكاملة، قادرة على الاستجابة للتحديات الراهنة، ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن تحقيق تنمية مستدامة قائمة على الابتكار والتكنولوجيا.
مرافقة وتوعية لضمان نجاح التحول الرقمي
ولم تقتصر هذه التظاهرة على الجانب التعريفي فقط، بل شملت أيضًا مرافقة ميدانية للمواطنين، من خلال تأطيرهم وتوجيههم لكيفية استعمال الوسائل الرقمية، خاصة لفائدة الفئات التي تواجه صعوبات في استخدام التكنولوجيا.
كما تم تخصيص فضاءات للإجابة عن انشغالات المواطنين، وتقديم شروحات مباشرة، ما ساهم في خلق تفاعل إيجابي، وعكس صورة حديثة للإدارة العمومية القريبة من المواطن والمنصتة لانشغالاته.
التزام متواصل بالإصلاح والتحديث
أكدت وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، من خلال هذه المبادرة، عزمها الراسخ على مواصلة مسار الإصلاح والتحديث، عبر تعزيز البنية التحتية الرقمية، وتطوير الخدمات الإلكترونية، بما ينسجم مع تطلعات المواطن، ويعزز الثقة في الإدارة العمومية.
كما تسعى الوزارة إلى ترسيخ ثقافة جديدة قائمة على الإدارة الرقمية، التي تعتمد على السرعة، الدقة والشفافية، كبديل عن الأساليب التقليدية، بما يضمن خدمة عمومية عصرية وفعالة.
للتذكير، يتواصل برنامج الحملة الوطنية، حيث سيكون الموعد اليوم الأحد مع الصندوق الوطني للتقاعد، في إطار سلسلة الأنشطة التحسيسية الرامية إلى التعريف بالخدمات الرقمية لمختلف هيئات القطاع.
ع.الصولي



