الــجــامــعــة

جامعة “البليدة2” تحتضن ملتقى وطنيا

حول مستقبل المؤسسات الناشئة في ظل الذكاء الاصطناعي والمالية الإسلامية 

عرفت كلية العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية والتسيير بجامعة “البليدة2″، انطلاق فعاليات الملتقى الوطني حول “مستقبل المؤسسات الناشئة في ظل الذكاء الاصطناعي والمالية الإسلامية”، الذي جمع نخبة من الباحثين والخبراء والممارسين.

وأشرفت على الافتتاح الرسمي البروفيسور “مريم تواتي”، نائب مدير الجامعة المكلفة بالبحث العلمي، ممثلة لمدير الجامعة البروفيسور “بشير عامر”، في حضور عميد الكلية البروفيسور “محمد لمين مراكشي”.

وفي كلمتها، ربطت البروفيسور “تواتي”، مضمون هذا اللقاء العلمي بالتوجهات الاستراتيجية للقطاع والجامعة في دعم المقاولاتية، مسلطة الضوء على القرار 1275 بوصفه ركيزة تنظيمية تهيئ البيئة الملائمة لنمو المؤسسات الناشئة وتطورها. وأوضحت، أن التقاطع بين هذه المبادرات وآليات التمويل الإسلامي له من الأهمية الفكرية والضرورة العملية، لاسيما وأنه يستجيب لحاجة حاملي المشاريع من الطلبة إلى بدائل تمويل متوافقة مع منظومتهم القيمية، مؤكدة أن الجامعة تعمل دائما على ترسيخ هذا المسار عبر واجهاتها الاقتصادية وشبكة شراكاتها المؤسسية.

على هذا الصعيد، أطرت رئيسة الملتقى الدكتورة “حسينة سلاوي”، الإشكالية العلمية للحدث من زاوية تكاملية، منطلقة من التحولات المتسارعة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على بيئة الأعمال والمؤسسات الناشئة بقدر ما تمثل فرصة استراتيجية ينبغي استثمارها، وأكدت أن الملتقى يسعى إلى بناء رؤية تجمع بين منطق الابتكار الرقمي وضوابط المالية الإسلامية، على اعتبار أن التوافق بين الاثنين، مدخل أصيل لضمان استدامة المؤسسات الناشئة.

وعلى المنوال ذاته، كشفت مديرة المخبر الدكتورة “وسيلة بوسنة”، عن التوجه البحثي الذي ينتهجه المخبر في مقاربة هذه المسألة، مشيرة إلى صياغة حلول ذكية وفق المعايير الإسلامية، وأشارت إلى أن المخبر يضطلع بتطوير نماذج تجمع هذه الموضوعات.

وتضمّن البرنامج العلمي للجلسة الافتتاحية، وفق ما جاء في بيان للجامعة، مداخلات رفيعة المستوى وحضورا مؤسسيا بارزا من ضمنهم المنسق الوطني لمسرعات الأعمال الجامعية، مدير وكالة بنك التنمية المحلية بالعفرون، وممثل مدير بنك “البدر”، إلى جانب رئيس نادي المقاولين والصناعيين. ومن المنتظر أن تُفضي أشغال هذا الملتقى، إلى توصيات علمية وعملية، تُرفع إلى الواجبات الاقتصادية بالجامعة من جهة والجهات الوصية من جهات أخرى، في إطار الانخراط الفاعل لجامعة “البليدة2″، في بناء منظومة مقاولاتية وطنية رصينة ومتجذرة في خصوصياتها.

 

… وتقيم ملتقى وطني حول سوسيولوجيا الترند: صناعة الرأي العام الجماعي في الفضاء الرقمي الجزائري”

نظمت بجامعة “البليدة2”، أول أمس فعاليات الملتقى الوطني الموسوم بـ “سوسيولوجيا الترند: صناعة الرأي العام الجماعي في الفضاء الرقمي الجزائري”، الذي نظّمته كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، بالتنسيق مع مخبر الجريمة والانحراف بين الثقافة والتمثلات الاجتماعية وقسم علم الاجتماع، بمشاركة باحثين وأكاديميين من مختلف المؤسسات الجامعية الوطنية.

افتتحت البروفيسورة “مريم تواتي”، نائب مدير الجامعة للبحث العلمي، أشغال الملتقى رسميا نيابة عن مدير الجامعة البروفيسور “بشير عامر”، مؤكدةً في كلمتها أن هذا الملتقى يندرج في سياق الاهتمام المتنامي بمقاربة الظواهر الاجتماعية الرقمية من منظور علمي رصين، معربة عن أملها في أن تسهم توصيات هذا الملتقى في إثراء المناهج البحثية وفتح آفاق دراسية جديدة في حقل سوسيولوجيا الإعلام الرقمي.

وفي السياق ذاته، ثمن عميد الكلية البروفيسور “رضوان زعموشي”، انعقاد هذا اللقاء العلمي في ظل تصاعد الحضور في الفضاء الرقمي، معتبرا أن البحث السوسيولوجي مدعوٌ اليوم أكثر من أي وقت مضى، إلى مواكبة التحولات التي تفرضها المنصات الرقمية على بنى التفاعل الاجتماعي وآليات التأثير الجماعي.

وفي مستهل الأشغال، حدد رئيس الملتقى الدكتور قاسمي الحسني عبد المجيد الإطار المفاهيمي للتظاهرة، مشيرا إلى أن ظاهرة “الترند”، لم تعد مجرد موضة رقمية عابرة، بل باتت آليةً فاعلة في تشكيل المواقف وبناء الرأي العام على المستوى الجماعي، وظاهرة سوسيولوجية عميقة تعكس بنى الاجتماع الرقمي وتكشف عن أنماط التأثير والانتشار داخل المجتمعات الشبكية.

من جهتها، أكدت البروفيسور “فتيحة بن فرحات”، ممثلة عن مدير المخبر، أن المخبر يرى في هذا الملتقى امتدادا طبيعيا لاهتماماته البحثية، حيث تتقاطع إشكالية الفضاء الرقمي مع صميم الظواهر الاجتماعية التي يتناولها بالدراسة والتحليل.

هذا، وقد تخلّلت أشغال الملتقى نقاشات أكاديمية ثرية تناولت جملة من التساؤلات المفتوحة حول مستقبل البحث السوسيولوجي في زمن الخوارزميات وسلطة “الترند”.

دلال. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى