
في ظل تساقطات أمطار التي شهدتها ولاية تيسمسيلت خلال الأيام الأخيرة، اتخذت الجهات المعنية إجراءات سريعة وفورية لتصريف مياه الأمطار، مع التركيز على الحد من الأضرار المحتملة وتأمين سلامة المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، وقد جاءت هذه التدخلات تجسيدا للتعليمات الصادرة عن والي الولاية السيد “بوزايدفتحي”، الذي أكد على أهمية الاستجابة السريعة والمتابعة الدورية ، بما يضمن استمرارية الحركة وتوفير بيئة آمنة للمواطنين.
وتزامنا مع هطول الأمطار، تواصلت الفرق الميدانية التابعة لمصالح الديوان الوطني للتطهير وحدة تيسمسيلت، حيث بدأت تدخلاتها بشكل فوري بمختلف أحياء بلديات الولاية، واتسمت هذه الجهود بالتنسيق الدقيق بين الفرق العاملة، حيث تم توزيعها على مناطق مختلفة وفقًا لتوزيع تساقط الأمطار والاحتياجات الفورية لكل منطقة، مع التركيز على الشوارع الرئيسية والثانوية.
هذا، بالإضافة إلى المناطق السكنية والمناطق الحساسة التي تعاني من مشاكل في تصريف المياه في حالات هطول أمطار غزيرة. ومن أبرز الإجراءات المتخذة، فتح جميع الانسدادات في الشوارع والممرات، مما ساهم في ضمان تدفق سلس لمياه الأمطار وتجنب تجمعاتها التي قد تعيق حركة المركبات والمشاة، كما تم فحص قنوات الصرف الصحي الرئيسية للتأكد من عدم وجود تعطلات أو انسدادات قد تؤثر على أدائها، مع تأكيد على استمرار الفرق في العمل حتى بعد انتهاء هطول الأمطار لضمان إزالة أي تراكمات مائية.
التدخلات الاستباقية.. ضمان الحماية والوقاية من المخاطر
أكدتالجهات المعنية، أن هذه التدخلات تأتي ضمن إطار العمل الاستباقي الذي تعمل به السلطات الولائية لمواجهة أي ظروف طبيعية صعبة، حيث تم إعداد الخطط اللازمة قبل بداية موسم الأمطار، بما في ذلك فحص وتنظيف قنوات الصرف والطرق، وتجهيز الفرق العاملة بالمعدات اللازمة للعمل تحت ظروف مختلفة.
وأضافت أن الهدف من هذه الجهود، هو تفادي أي تراكم للمياه قد يعيق التنقل العام أو يهدد سلامة المواطنين، وكذلك الحد من الأضرار التي قد تلحق بالممتلكات العامة والخاصة، مثل تسرب المياه إلى المباني أو تدهور حالة الطرق.
المناطق المستهدفة.. تركيز خاص على الأحياء الحساسة
ركزت جهات المعنية بشكل خاص على بعض المناطق الحساسة في ولاية تيسمسيلت، ذات كثافة سكانية عالية وتحتوي على مرافق عامة هامة وقد أثبتت الجهود المبذولة فاعليتها، حيث لم تحدث أي مشاكل كبيرة في هذه المناطق، وساهمت التدخلات الفورية في الحفاظ على تدفق حركة المرور، وتأمين وصول المواطنين إلى عملهم وأماكنهم المختلفة.
حيث يقول السيد “عيسى”، سائق حافلة نقل المسافرين بخط تيسمسيلت لرجام، “تنقلت بالكثير من المناطق خلال الأيام الماضية، وخاصة طريق لرجام الذي يعتبر من أهم طرق المدينة، ولم ألاحظ أي تراكمات مائية، وهذا أمر جيد جدا، فهو يوفر الوقت ويمنع حدوث حوادث قد تحدث بسبب انزلاق السيارات على الطرق المبللة”.
ويوضح مواطن آخر يدعى “علي”، يقطن بحي ‘السبالة” الدرب العتيق ببلدية تيسمسيلت بالقول “في السنوات السابقة كنا نعاني من تراكمات كبيرة للمياه في شارعنا بعد أي هطول أمطار، لكن هذه المرة لاحظنا أن الفرق وصلت بسرعة، فتحوا الانسدادات ونظفوا القنوات، ولم يحدث أي تجمعات تؤثر على حركتنا أو على منازلنا. هذا الأمر يعطي الشعور بالاطمئنان والثقة في جهود الجهات المعنية “
نظرة إلى المستقبل.. استمرار المتابعة والتأهب لمواجهة أي ظروف آتية
وعلى خلفية هذه الجهود، تم التأكيد من قبل الجهات المعنية على استمرار المتابعة الدورية لأوضاع الطقس،مع تأكيد على تحضير الفرق العاملة للاستجابة بسرعة في حال وقوع أي تساقطات أمطار إضافية في الفترة المقبلة.
كما دعت الجهات المختصة المواطنين إلى اتخاذ الحيطة اللازمة خلال فترة الأمطار، مثل تجنب المرور عبر المناطق التي تعاني من تراكمات مائية، والاهتمام بأمان الممتلكات، بالإضافة إلى الإبلاغ عن أي مشاكل في تصريف المياه أو انسدادات في الشوارع إلى الجهات المعنية لمعالجتها في أقرب وقت ممكن. هذا، وتُظهر جهود ولاية تيسمسيلت في مواجهة تساقطات الأمطار التزامها تجاه خدمة المواطنين وتأمين رفاههم، حيث تعمل على تحقيق التوازن بين التصدي للظروف الطبيعية والحفاظ على نظافة وتأمين البيئة للجميع.



