الجهوي‎

تفريغ البرك المائية ببلدية سيدي بختي بتيارت

لحماية الأطفال من المخاطر المحدقة بهم

تشهد بلدية سيدي بختي غرب تيارت هذه الأيام، حملة ميدانية لتفريغ البرك المائية التي تشكل خطرا حقيقيا على الأطفال، وإقبالهم على اللعب بالقرب من التجمعات المائية دون إدراك لحجم المخاطر التي قد تنجم عنها.

وقد لاقت هذه العملية استحسان السكان، بعدما تحولت بعض البرك إلى مصدر قلق يومي للعائلات، خوفا من وقوع حوادث غرق أو انزلاقات مفاجئة، خصوصا في الأماكن القريبة من التجمعات السكنية والمسالك، التي يرتادها الأطفال بشكل مستمر.

وتأتي هذه التدخلات الوقائية، في إطار حماية الأرواح والحد من الأخطار البيئية والصحية، حيث تعمل الفرق المعنية على شفط المياه الراكدة، وردم بعض الحفر التي تتجمع فيها مياه الأمطار أو التسربات، تفاديا لتحولها إلى نقاط تهديد حقيقية. وفي المقابل، وجّه عدد من المواطنين نداءات إلى الأولياء بضرورة التحلي بالفطنة، ومضاعفة التوعية داخل البيوت، من خلال مراقبة الأطفال وتنبيههم إلى مخاطر الاقتراب من البرك والأماكن المهجورة، خاصة خلال فترات اللعب والعطل.

كما شدد متابعون للشأن المحلي، على أن الوقاية تبقى مسؤولية مشتركة بين الجهات المعنية والمجتمع، مؤكدين أن حماية الأطفال تبدأ بالوعي والمتابعة اليومية، إلى جانب استمرار حملات التهيئة والتنظيف داخل الأحياء والتجمعات السكنية.

جاء ذلك، عقب حادثة وفاة 3 تلاميذ تتراوح أعمارهم بين 13 و15 سنة، بإحدى البرك المائية ببلدية تيدة الواقعة على بعد نحو 40 كلم شمال تيارت، حزنا عميقا وصدمة كبيرة وسط سكان المنطقة، بعدما تحولت لحظات اللعب والاستكشاف إلى مأساة إنسانية هزّت مشاعر الجميع. وتعيد هذه الفاجعة المؤلمة إلى الواجهة، خطر البرك المائية المنتشرة عبر بعض المناطق والأحياء، والتي تبقى في كثير من الأحيان دون حواجز أو إشارات تحذيرية، ما يجعلها مصدر تهديد حقيقي للأطفال والمراهقين، خاصة مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.

كما دعا مواطنون وفاعلون جمعويون، إلى ضرورة تكثيف حملات التحسيس  وفي الأحياء، وتنبيه الأطفال إلى خطورة السباحة أو الاقتراب من المسطحات المائية غير المهيأة، مع التأكيد على الدور الكبير للأولياء في مراقبة أبنائهم وتوجيههم، خاصة خلال أوقات الفراغ والعطل.

ويرى متابعون، أن الحادثة الأليمة يجب أن تكون جرس إنذار حقيقي، يدفع إلى التحرك السريع لمعالجة النقاط السوداء، التي تشكل خطرا على السكان، والعمل على تعزيز ثقافة الوقاية والسلامة داخل المجتمع، حتى لا تتكرر مثل هذه الفواجع التي تترك جروحاً عميقة في قلوب العائلات والمجتمع بأكمله.

ج.غزالي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى