الجهوي‎

تـيارت.. استحداث منصة رقمية لتعزيز التواصل بين الإدارة والمواطن

أكد والي ولاية تيارت على الأهمية البالغة لاستحداث منصة إلكترونية للولاية، والتي اعتبرها خطوة نوعية في مسار تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين وتقريب الإدارة منهم، من خلال التكفل بانشغالاتهم، دراستها بجدية وتقديم الردود اللازمة في آجال معقولة.

 

وأوضح الوالي أن المنصة الإلكترونية الجديدة ستسهم في إرساء آلية فعّالة للإصغاء لانشغالات المواطنين، والتفاعل معها بشفافية ومسؤولية، بما يسمح بتحسين الأداء الإداري والرفع من جودة الخدمة العمومية. كما شدّد على ضرورة انخراط جميع المصالح المعنية في إنجاح هذا المشروع الرقمي، وضمان معالجـة الانشغالات المطروحة في إطار من التنسيق والنجاعة.

وأضاف أن هذه الخطوة تندرج ضمن رؤية شاملة ترمي إلى عصرنة الإدارة المحلية، وتكريس ثقافة الإدارة القريبة من المواطن، تماشيا مع توجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي وتحسين الحوكمة المحلية. ومن المنتظر أن تشكل هذه المنصة، التي ستدخل حيز الخدمة ابتداء من الأسبوع الجاري، إضافة نوعية للمنصات الرقمية الوطنية والمحلية، بما يعزز ثقة المواطن في الإدارة، ويكرّس مبدأ الخدمة العمومية العصرية المبنية على السرعة، الفعالية والشفافية.

وبالمناسبة، وفي إطار متابعة برامج تسوية الوضعيات العقارية وتحسين الإطار العمراني، أعلن والي الولاية عن إعداد 7851 عقدا معنيا بعملية التسوية على مستوى الوكالة العقارية، في خطوة تعكس حرص السلطات المحلية على تسريع وتيرة معالجة الملفات العالقة وتمكين المواطنين من تسوية وضعية بناياتهم في إطار قانوني منظم.

وأوضح الوالي أن هذه العملية تمس 24 بلدية و143 تجزئة عبر تراب الولاية، ما يبرز حجم الجهود المبذولة من قبل مختلف المصالح المعنية، وعلى رأسها وكالة تسيير وتنظيم العقار، بالتنسيق مع البلديات واللجنة الولائية المكلفة بمتابعة هذا الملف. ودعا والي الولاية المواطنين المعنيين بهذه العملية إلى التقرب من مصالح وكالة تسيير والتنظيم العقاري من أجل استكمال الإجراءات وتسوية وضعية بناياتهم في أقرب الآجال، مؤكدًا أن مصالح الدولة سخرت كل الإمكانيات البشرية والتنظيمية لتسهيل العملية وضمان معالجتها في ظروف جيدة.

كما شدّد الوالي على أن عملية التسوية ستتواصل بنفس الوتيرة، وتحت إشراف مباشر من اللجنة الولائية المختصة، إلى غاية استكمال دراسة ومعالجة جميع الملفات، بما يضمن حماية الحقوق العقارية للمواطنين، ويساهم في تنظيم النسيج العمراني وتحسين المظهر الحضري للمدن والبلديات.

وتندرج هذه العملية ضمن الاستراتيجية الشاملة للسلطات العمومية الرامية إلى تسوية الوضعيات القانونية للبنايات، وتكريس مبدأ دولة القانون، إلى جانب توفير الاستقرار العقاري للمواطنين ودعم التنمية المحلية المستدامة. وفيما يتعلق بعملية توزيع العقود، تم تسليم 687 عقدا بمختلف الصيغ السكنية، في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى تمكين المواطنين من وثائق الملكية وتعزيز الاستقرار السكني.

وشملت العملية تسليم 78 عقدا خاصا بالتجزئات الاجتماعية، 330 عقدا خاصا بالبناء الريفي، 199 مقرر إعانة مالية موجهة للبناء الريفي، 53 مقرر إعانة مالية لفائدة التجزئات الاجتماعية، 27 عقد ملكية خاصا بالوكالة العقارية.

 

وفي ذات السياق، تم كذلك تسليم عينة من مفاتيح السكنات بصيغة السكن الترقوي المدعم على مستوى بلدية تيارت، وذلك بكل من حي 170 مسكن بزعرورة و100 مسكن بحي لالة العابدية، في خطوة تعكس حرص السلطات المحلية على الإسراع في تجسيد المشاريع السكنية ووضعها حيز الخدمة.

وتأتي هذه العملية، في إطار تنفيذ برنامج الدولة الرامي إلى تسوية الوضعيات العقارية، تمكين المستفيدين من عقود الملكية، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، إلى جانب دعم مختلف الصيغ السكنية بما يستجيب لتطلعات المواطنين، ويعزز الاستقرار الاجتماعي عبر مختلف بلديات الولاية.

 

والي الولاية يستقبل رئيس شبيبة تيارت المؤقت

استقبل والي ولاية تيارت رئيس فريق شبيبة تيارت المؤقت، السيد “سفيان بومدين”، مرفوقا بالمدرب الجديد للفريق، في إطار متابعة وضعية النادي وسبل دعمه فيما تبقى من مشوار الموسم الكروي الحالي.

وخلال هذا اللقاء، شدّد والي الولاية على ضرورة تدارك النقاط الضائعة، والعمل على تحسين النتائج في الجولات القادمة، داعيا إلى تضافر جهود الطاقم الإداري والتقني واللاعبين، من أجل إخراج الفريق من وضعيته الحالية وتحقيق الأهداف المسطرة منذ بداية الموسم.

كما عبّر الوالي عن دعم السلطات المحلية لنادي شبيبة تيارت (JSMT)، باعتباره أحد أعرق الأندية الرياضية بالمنطقة ورمزًا من رموز المدينة، مؤكدا استعداد الهيئات المعنية لمرافقة الفريق وتوفير الظروف الملائمة التي تساعده على الاستقرار والعودة إلى سكة الانتصارات.

من جهته، ثمّن رئيس الفريق المؤقت هذه الالتفاتة، معتبرًا إياها دفعة معنوية كبيرة للفريق، ومؤكدًا عزم الإدارة الجديدة والطاقم الفني على العمل بجد ومسؤولية لإعادة الثقة للأنصار، وتشريف ألوان النادي فيما تبقى من الموسم. ويأمل أنصار شبيبة تيارت أن ينعكس هذا الدعم الرسمي إيجابًا على أداء الفريق داخل المستطيل الأخضر، خاصة في المرحلة الحساسة التي تتطلب تلاحم الجميع من أجل تحقيق نتائج تليق بتاريخ النادي وطموحات محبيه.

تجدر الإشارة، إلى أن فريق شبيبة تيارت يحتل حاليًا المرتبة الـ11 برصيد 12 نقطة بعد مرور 12 جولة من عمر البطولة، وهي حصيلة تبقى قابلة للتدارك في ظل ما تبقى من مشوار المنافسة، خاصة مع تعيين مدرب جديد يعوّل عليه لإعادة التوازن للفريق وتصحيح المسار، مستفيدًا من دعم السلطات المحلية والتفاف الأنصار حول النادي، من أجل تحقيق الأهداف المسطرة هذا الموسم. كما يعول الفريق على انتزاع النقاط الثلاثة على أرضية ملعبه أمام فريق أدرار الجمعة المقبلة في الجولة 13 لتحسين الترتيب وإعطاء انطلاقة جديدة .

 

الأمطار تكشف هشاشة البنية التحتية والطرقات

كشفت التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها مدينة تيارت عن هشاشة البنية التحتية والطرقات، حيث تسببت في تسجيل عدة اختلالات، أبرزها انسداد البالوعات وقنوات صرف مياه الأمطار، ما أدى إلى تجمع المياه وغمر عدد من الطرقات والأحياء.

وقد أعاقت هذه الوضعية حركة المرور، وأثرت على تنقل المواطنين، خاصة في المحاور الرئيسية، كما تسببت في أضرار ببعض الأرصفة والطرقات التي بدت عليها علامات التآكل والانجراف، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول جاهزية شبكات التطهير وفعالية عمليات الصيانة الدورية.

وطالب المواطنون السلطات المحلية ومصالح البلدية، بالتدخل العاجل من أجل فتح البالوعات المسدودة، وتنظيف قنوات الصرف، مع برمجة أشغال تهيئة حقيقية ومستدامة للطرقات، تحسبًا لتكرار مثل هذه التقلبات الجوية، خاصة وأن موسم الأمطار لا يزال متواصلا. وتبقى هذه الوضعية، حسب متابعين، مؤشرا واضحا على ضرورة إعادة النظر في نوعية الإنجاز والمتابعة التقنية للمشاريع، مع تعزيز المراقبة والصيانة الدورية، حفاظًا على سلامة المواطنين وممتلكاتهم.

 

فرحة الفلاحين بتساقط الأمطار بعد سنوات من الجفاف

ورغم هذه النقائص المسجّلة على مستوى البنية التحتية، فقد كانت التساقطات المطرية الأخيرة نعمة كبيرة أثلجت صدور الفلاحين عبر مختلف مناطق الولاية، خاصة وأن العديد منهم قاموا بعمليات الحرث والبذر منذ نحو شهرين، ما يجعل هذه الأمطار ذات أثر إيجابي مباشر على إنجاح الموسم الفلاحي الحالي.

وأكد فلاحون أن هذه الكميات من الأمطار جاءت في توقيت مناسب، وأسهمت في تحسين رطوبة التربة وضمان إنبات جيد للمحاصيل، لاسيما الحبوب، مع آمال كبيرة في موسم فلاحي واعد في حال تواصل التساقطات بشكل منتظم خلال الأسابيع المقبلة.

وبين فرحة الفلاحين بهذه الأمطار وانشغال المواطنين بوضعية الطرقات والتهيئة الحضرية، يبقى الرهان مطروحًا على التوفيق بين استغلال هذه النعمة الطبيعية ومعالجة الاختلالات التقنية والتنظيمية، بما يضمن سلامة السكان ويعزّز التنمية المحلية على مختلف الأصعدة.

 

تساقطات مطرية تنعش آمال سكان تيارت بارتفاع منسوب السدود

من جهة أخرى، يُرتقب أن يكون للتساقطات المطرية الأخيرة أثر إيجابي مباشر على منسوب المياه بسدود ولاية تيارت، في مقدمتها سد بن خدة وسد الدحموني، الذان عرفا خلال سنة 2024 تراجعًا حادًا في مخزون المياه بلغ حدّ الجفاف في بعض الفترات، ما فرض على السلطات العمومية اتخاذ جملة من الإجراءات الاستعجالية لمواجهة العجز المائي.

وقد اضطرت المصالح المعنية، خلال السنة الماضية، إلى حفر آبار ارتوازية عبر أغلب بلديات الولاية، خاصة الواقعة بالجهتين الشمالية والشرقية، قصد تدارك النقص الحاد في التزويد بالمياه الصالحة للشرب، إلى جانب ربط مدينة تيارت و11 بلدية أخرى بمياه عجرماية وكذا السد الشلفي، في محاولة لضمان استمرارية الخدمة وتقليص حدة الأزمة. ومع عودة الأمطار، يأمل سكان الجهة الشرقية للولاية في تحسّن ملموس لمنسوب سد بن خدة، وعودته إلى مستوياته السابقة التي كانت تفوق 42 مليون متر مكعب، وهو ما من شأنه أن يخفف الضغط على الموارد البديلة، ويعيد الاستقرار إلى برنامج التزويد بالمياه الشروب.

ويرى متابعون أن هذه التساقطات تشكل بارقة أمل حقيقية، غير أن تثمينها يبقى مرتبطا بضرورة ترشيد استهلاك المياه، وتعزيز صيانة السدود وشبكات التوزيع، تحسبًا لأي تقلبات مناخية مستقبلية، وضمانا لأمن مائي مستدام بالولاية.

ج.غزالي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى