الجهوي‎

 تسليط الضوء على تكوين الحجاج والاستعداد المبكر لموسم الحج

أئمة الشؤون الدينية في ندوة إذاعية بتيارت

في إطار التحضيرات الجادة لموسم الحج لسنة 2026، شارك أئمة من مديرية الشؤون الدينية لولاية تيارت، في ندوة إذاعية ضمن حصة “رهانات”، خُصصت لمناقشة ملف تكوين الحجاج الميامين، باعتباره من أبرز المحاور التي تحظى باهتمام وزارة الشؤون الدينية والأوقاف.

وقد تناولت الندوة جملة من القضايا الجوهرية، في مقدمتها الدور المحوري لمراكز تدريب، وتكوين الحجاج على مستوى المساجد المركزية عبر مختلف دوائر الولاية، حيث تم التأكيد على أهمية هذه الفضاءات في تأهيل الحجاج وتمكينهم من أداء مناسكهم على الوجه الصحيح، وفق الضوابط الشرعية والتنظيمية المعتمدة.

كما سلطت الندوة الضوء، على البرنامج التكويني الشامل الذي أعدّته مديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية تيارت، في إطار تنفيذ التوجيهات الوزارية الرامية إلى ضمان تكوين متكامل للحجاج، يلامس مختلف الجوانب المرتبطة بهذه الشعيرة الدينية العظيمة. ويشمل هذا البرنامج، أبعادًا متعددة، من بينها الجانب الإيماني الذي يعزز الصلة بالله، والجانب الفقهي الذي يوضح أحكام المناسك، إضافة إلى الجوانب السلوكية والتنظيمية والصحية والحضارية، بما يضمن تمثيلا مشرّفا للحاج الجزائري.

 

إطلاق دورات تكوينية استباقية لضمان فعالية التكوين

وفي هذا السياق، أبرز المتدخلون خلال الحصة أهمية الانطلاقة المبكرة التي اعتمدتها مديرية الشؤون الدينية والأوقاف بتيارت، من خلال إطلاق دورات تكوينية استباقية، مع الحرص على المتابعة الميدانية، والتقييم المستمر لضمان فعالية التكوين وتحقيق الأهداف المرجوة.

وقد أطر هذه الندوة نخبة من الأئمة، يتقدمهم الشيخ “عيسى عبد القادر”، الشيخ “العياشي محمد الطاهر” والشيخ “لعريش عمر”، إلى جانب الشيخ “يحياوي أبو بكر الصديق”، حيث قدموا مداخلات قيّمة، جمعت بين التأصيل الشرعي والتوجيه العملي، مؤكدين على ضرورة التزام الحاج بالأخلاق الإسلامية والتحلي بالصبر والانضباط خلال أداء المناسك.

وتأتي هذه المبادرة الإعلامية، في سياق الجهود الرامية إلى توعية الحجاج وتوجيههم، وتعكس حرص السلطات الدينية على مرافقتهم منذ المراحل الأولى للتحضير، بما يضمن أداء فريضة الحج في أفضل الظروف، ويجسد صورة مشرقة عن الجزائر في المحافل الدينية الدولية.

وقد تم تأطير هذه العملية التكوينية، من طرف أعضاء المجلس العلمي، إلى جانب السادة الأئمة المعتمدين، الذين سهروا على تقديم محتوى علمي دقيق يجمع بين التأصيل الشرعي والتوجيه العملي. وشملت هذه الدروس” شرح مناسك الحج بالتفصيل، مع التركيز على الجوانب الإيمانية والفقهية، إضافة إلى التوعية بالسلوكيات الحضارية التي ينبغي أن يتحلى بها الحاج، فضلاً عن الإرشادات التنظيمية والصحية الضرورية لضمان أداء المناسك في أحسن الظروف.

ويُعد هذا البرنامج التكويني تجسيداً فعلياً لتعليمات وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، الرامية إلى مرافقة الحجاج منذ المراحل الأولى للتحضير، بما يضمن جاهزيتهم الكاملة، ويعكس صورة مشرّفة عن الحاج الجزائري في البقاع المقدسة.

كما تؤكد هذه المبادرات، على أهمية العمل التشاركي بين مختلف الفاعلين في الحقل الديني، من مجلس علمي وأئمة، في سبيل ترسيخ ثقافة دينية واعية، قائمة على الفهم الصحيح لمقاصد الحج وأبعاده الروحية والسلوكية. وبهذا، تواصل ولاية تيارت تقديم نموذج يُحتذى به في مجال تكوين الحجاج، من خلال اعتماد التخطيط المبكر، التأطير المحكم والمتابعة المستمرة، بما يسهم في إنجاح موسم الحج ويحقق الغايات السامية لهذه الرحلة الإيمانية المباركة.

ج.غزالي 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى