الحدث

تجسيدا لتعليمات رئيس الجمهورية، “عبد المجيد تبون”

سنة 2025 بداية التحول الرقمي الشامل

أصبح التحول الرقمي من أكبر التزامات رئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون“، خلال سنة 2025. وعليه، عرف هذا المسعى وتيرة متسارعة في جميع القطاعات، وفي ظل التحولات التي عرفتها البلاد، بل وشهد هذا التوجه خطى ثابتة نحو تحقيق تحول رقمي شامل، تجسيدا للتعليمات الصارمة للرقم الأول في قصر المرادية، وبضرورة الانتهاء من عملية تعميم الرقمنة ضمن رؤية استراتيجية شاملة تترجم فعلا إرادة الدولة في تكريس الشفافية في التسيير والقضاء على أشكال الفساد والبيروقراطية.

أصبح التحول الرقمي سنة 2025 في الجزائر مسألة لا نقاش فيها، وقضية وطنية انخرطت فيها كل مؤسسات الدولة باختلافها، بل ركيزة أساسية من أجل الرفع من مستوى الشفافية والفعالية الإدارية، وفق التعليمات الحازمة بضرورة الانتهاء من عملية تعميم الرقمنة، بل أنّ تعميم استعمالها بات ضرورة لا بد منها، وبشكل خاص “اندماج جميع القطاعات فيها لأنه لم يعد خيارا مطروحا، دون قبوا أي مبرر للتأخير أو سبب في التقاعس أو حجة في الجدل، لأن رئيس الجمهورية أعرب في اكثر من مناسبة عن رفضه لكل الأسباب التي يمكن تقديمها.

وفي سياق ذي صلة، من جهتها أكدت الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة، السيدة “مريم بن مولود”، أن “الأهمية البالغة التي يوليها رئيس الجمهورية لملف الرقمنة ومتابعته الشخصية لمدى تقدمها”، وهو ما يعكس دون مواربة “الإرادة السياسية القوية التي تحدو أعلى سلطة في البلاد من أجل تحقيق تحول رقمي شامل في الجزائر”.

الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي برؤية 203

وعليه، فإن المحافظة سبق وأعلنت في ماي الماضي عن مضمون الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي برؤية 2030، والتي تم اعتبارها فعليا ودون مبالغة، أول مرجعية وطنية تؤطر مسار تجسيد هذا التحول. حيث أن هذه الاستراتيجية ترتكز على 5 محاور تتعلق بالبنية التحتية الأساسية لتكنولوجيات الإعلام والاتصال ورأس المال البشري والتكوين والحوكمة الرقمية، إلى جانب الاقتصاد والمجتمع الرقمي.

ناهيك، عن استنادها لركيزتين أساسيتين، أولاهما تتعلق أساسا بالجانب القانوني والتنظيمي المنظم والمؤطر والضابط لمجال الرقمنة، وهو ما تعمل عليه حاليا المحافظة السامية للرقمنة من خلال إعداد مشروع قانون الرقمنة، أما الركيزة الثانية لها صلة مباشرة بالأمن الرقمي وتشمل حماية البيانات والأنظمة من التهديدات السيبرانية.

إنشاء جهاز وطني لأمن الأنظمة المعلوماتية

ولأنّ التحول الرقمي له ارتباط وثيق بالسيادة والأمن السيبراني، فقد  قرر رئيس الجمهورية إنشاء جهاز وطني لأمن الأنظمة المعلوماتية يضم المجلس الوطني لأمن الأنظمة المعلوماتية ووكالة أمن الأنظمة المعلوماتية.

فضلا، على أنّ المحافظة السامية للرقمنة، تعمل جاهدة من أجل وضع نظام وطني معلوماتي حيز الخدمة، يتشكل من قاعدة البيانات الوطنية والنظام الوطني للتشغيل البيني، من أجل ضمان  الربط بين مختلف الدوائر الوزارية والهيئات العمومية. كما هناك عمل حثيث يجري حاليا، ويتعلق الأمر بإعداد نظام وطني لتسهيل اتخاذ القرار، ما من شأنه توفير بيانات موثوقة، محينة، ومنظمة تساعد أصحاب القرار على وضع السياسات العمومية ومتابعتها. وفي هذا السياق، كشفت السيدة “مريم بن مولود”، عن إنجاز 46 عملية ربط بالألياف البصرية بعيدة المدى لفائدة الدوائر الوزارية والهيئات العمومية، وهي العملية التي ستضمن نقل المعطيات من هذه الهيئات إلى قاعدة البيانات الوطنية.

مكافحة الفساد وتعزيز الحوكمة الرشيدة

كما عرفت سنة 2025 وتيرة متسارعة في إبرام العقود والشراكات والاتفاقيات الخاصة بالتعاون والتنسيق والتشاور بين مختلف القطاعات والهيئات الناشطة في مجال الرقمنة من أجل تعزيز الشفافية، وعلى رأسها المحافظة السامية للرقمنة والسلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته من أجل تدعيم القدرات الوطنية في مجال مكافحة الفساد وتعزيز الحوكمة الرشيدة.

 يُذكر أنه وقصد استكمال مسار الإنشاء الكلي للمحافظة الذي كان، قد شرع فيه منذ سنة 2023. أما في أكتوبر الماضي، فقد تم تنصيب اللجنة العلمية والتقنية للمحافظة السامية للرقمنة، والتي من شأنها المساهمة في توجيه السياسات الرقمية الوطنية. أما فيما يتعلق الشق القانوني، فقد تعززت جهود التحول الرقمي بنص جديد يحدد القواعد العامة المتعلقة بخدمات الثقة للمعاملات الإلكترونية والتعريف الإلكتروني، وهو القانون الرامي إلى إرساء بيئة رقمية موثوقة وتعزيز أمن الأنظمة المعلوماتية الوطنية.

يُذكر أيضا، بأنّ سنة 2025 تميزت بإطلاق العديد من القطاعات لمنصات رقمية، الغاية منها تحسين التكفل بانشغالات المواطنين وتسهيل ولوجهم للخدمات الموجهة لصالحهم، عبر واجهة رقمية عصرية.

هشام رمزي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى