
في إطار تنفيذ تعليمات السيد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، الرامية إلى تطوير الموانئ الوطنية وتعزيز جاهزيتها التشغيلية، قامت مؤسسة ميناء الغزوات، باستلام رافعة شوكية بقـدرة 15 طن من علامة (KALMAR).
حيث تندرج هذه العملية، ضمن برنامج تحديث شامل يهدف إلى تدعيم القدرات اللوجستية للميناء، وتحسين ظروف العمل، وتسريع وتيرة عمليات الشحن والتفريغ، بما يسمح بتقليص مدة مكوث السفن في الأرصفة ورفع مستوى الأداء التشغيلي. كما تؤكد هذه الخطوة، حرص المؤسسة المينائية على مواكبة متطلبات الحركة التجارية المتزايدة، وتوفير الوسائل التقنية الحديثة الكفيلة بدعم تنافسية الميناء وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني.

وتسهيلا لحركة العبور وضماناً لحسن سير العمليات المينائية، سواء من ناحية التصدير والاستيراد، وجّهت إدارة المؤسسة المينائية لغزوات نداء لكافة زبائنها وشركائها المتعاملين الاقتصاديين، لاسيما وكلاء العبور، المصرّحين الجمركيين، المستوردين والمصدّرين، أن جميع مصالحها العملياتية مُجنّدة وتعمل بنظام الخدمة المتواصلة (24/24 ساعة) وطيلة أيام الأسبوع (7/7 أيام)، حيث يعكس هذا الإنجاز الجهود المتواصلة التي تبذلها إدارة الميناء لتحسين جودة الخدمات، وتسريع وتيرة المعالجة، وتوفير ظروف مثالية لعمليات الشحن والتصدير، بما يعزّز تنافسية المنتجات الوطنية ويدعم حضورها في الأسواق الدولية.
في ذات السياق، وفي إطار تنفيذ تعليمات السلطات العليا للبلاد، الرامية إلى تطوير الموانئ الوطنية وتدعيم عتادها لرفع جاهزيتها التشغيلية، قامت مؤسسة ميناء الغزوات خلال شهر جانفي الفارط 2026، باستلام جراران من نوع رورو جديدة (Tracteur RO/RO). كما استلمت المؤسسة، خلال شهر جويلية من سنة 2025، 04 رافعات تلسكوبية للحاويات من نوع (Reach Stacker) بسعة 45 طناً، من العلامة العالمية (SANY).
ويأتي هذا التدعـيم، في سياق سعي المؤسسة إلى تطوير عتادها التقني وتعزيز قدراتها التشغيلية، بما يتيح تسريع وتيرة معالجة السفن وتحسين فعالية مناولة الحاويات سواء المملوءة أو الفارغة، وذلك في إطار تحسين جودة الخدمات المقدمة للمتعاملين ورفع مستوى التنافسية، وكذا تعزيز القدرات اللوجستية للميناء، لتسهيل عمليات الشحن والتفريغ وتقليص مدة مكوث السفن، مما يساهم في تحسين سرعة وكفاءة العمل داخل الميناء، مما يعكس هذا الاستثمار إرادة المؤسسة في مواكبة متطلبات النشاط المينائي الحديث، وتوفير الظروف الملائمة لنمو الحركة التجارية بالميناء.

ميناء الغزوات بتلمسان يستقـبل أكثر من 680 حاوية من التمور موجهة للتصدير
في إطار تجسيد توجيهات السيد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، ضمن السياسة الوطنية الرامية إلى ترقـية الصادرات خارج قطاع المحروقات، وتعزيز دور الموانئ الجزائرية، لاسيما ميناء الغزوات، في دعم الاقتصاد الوطني وفتح آفاق جديدة للمنتجات الجزائرية في الأسواق الخارجية، يشهد ميناء الغزوات خلال الفترة الأخيرة حركية تجارية لافتة مكثفة ومعالجة قياسية للسفن تعكس الديناميكية لهذا المرفق الحيوي في معالجة مختلف أنواع السلع والبضائع.
حيث خلال 48 ساعة الأخيرة، تمت معالجة 4 سفـن في ظرف قياسي، حيث تم تفريغ 11 ألف طن من الأرز و268 كتلة من الرخام، وكذا 2300 طن من الخروب الذي يعالج محليا قبل توجيهه لاحقا نحو التصدير كمنتوج نصف مصنع، مما يعكس مساهمة الميناء في دعم و تعزيز الصادرات، كما تم تفريغ 182 حاوية، منها 114 حاوية من الموز و03 حاويات من اللحوم، بالإضافة إلى شحن 76 حاوية من التمور الموجهة للتصدير، إلى جانب 24 حاوية مقطورة محملة باللحوم تم إنزالها من سفينة المسافرين، وتوجه هذه المواد أساسا إلى الاستهلاك العائلي خاصة مع تزايد الطلب بمناسبة شهر رمضان المبارك.
وفي سياق متصل، شهد بهو الميناء تواجد سفينة إضافية تم تفريغها، حيث كانت السفينة تحمل 30 ألف طن من القمح اللين، وقد شروع في معالجتها مباشرة فور انتهاء من تفريغ السفن المتواجدة حاليا في الأرصفة، هذا إلى جانب استقباله لسفينة حبوب محمّلة بـ 23.500 طن من مادة الأرز، منها 11.000 طن مخصّصة للتفريغ على مستوى الميناء.
وتندرج هذه العملية، في إطار تموين السوق الوطنية بمادة واسعة الاستهلاك، بما يساهم في تعزيز وفرة المنتوج وضمان استقرار التموين، كما استقبل ميناء الغزوات خلال الفترة الأخيرة شحنة معتبرة من التمور الموجّهة للتصدير، تمثّلت في 540 حاوية بكمية إجمالية تُقـدّر بـ 15 ألـف و500 طن، في خطوة تعكس الديناميكية المتزايدة التي يشهدها الميناء في مجال الصادرات الفلاحية وتعزيز انفتاحه على الأسواق الدولية.
كما تم خلال هذا الأسبوع شحن 145 حاوية على متن سفينة CONTSHIP CUB، محمّلة بما يقارب 4173 طـنا من التمور، وذلك في ظروف تنظيمية وتـقـنية ملائمة مكّنت من تنفيذ العملية بسلاسة واحترام الآجال المحددة، بفضل التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين في السلسلة اللوجستية، إذ يأتي هـذا النشاط ثمرة مباشرة للإجراءات التحفـيزية التي أقرتها مؤسسة ميناء الغزوات، والتي أسهمت في استقطاب عدد متزايد من المتعاملين الاقتصاديين والفاعلين في مجال التصدير، ومن بين هذه التحفـيزات تخفيض تكاليف العبور المينائي بنسبة 50 بالـمائة، الأمر الذي ساهم في تقليص الأعـباء اللوجستية على المصدّرين، وتشجيعهم على اعـتماد ميناء الغزوات كنقطة عـبور رئيسية لبضائعهم.
بالمـوازاة مع ذلك، يواصل ميناء الغزوات تسجيل أداء متميز، من خلال ضمان عـبور الحاويات المبرّدة المخصصة لتصدير التمور عـبر المنصة اللوجستية للميناء، بانتظام ودون أي انقطاع، مما يُعـزى هذا الأداء الإيجابي إلى عمليات تطوير وتعزيز قدرات المنصة اللوجستية، التي شهدت توسعتين هامتين مكّنتا من رفع طاقتها الاستيعابية، إذ تبلغ القـدرة الحالية للمنصة حوالي 440 مأخذًا كهربائيًا مخصّصًا للحاويات المبرّدة.

ميناء الغزوات يعزّز ديناميكيته في مجال استيراد السيارات
سجّل ميناء الغزوات خلال سنة 2025، نشاطًا ملحوظًا في مجال استيراد السيارات، حيث تم استقبال ومعالجة 465 سيارة عبر مختلف العمليات اللوجستية، في ظروف تنظيمية محكمة واحترام تام للإجراءات المعمول بها.
ومع بداية سنة 2026، يواصل الميناء نفس الوتيرة الإيجابية، إذ تم خلال الشهرين الأولين فقط استقبال 442 سيارة، ما يعكس الحركية المتزايدة والثقة المتنامية للمتعاملين الاقتصاديين في قدرات الميناء، إذ يُعزى هذا الأداء إلى التنظيم المحكم لعمليات الرسو والتفريغ، التنسيق الدائم مع مختلف المصالح المعنية (الجمارك، الأمن والمتعاملين)، وكـذا جاهزية المساحات المخصصة لركن المركبات ومعالجتها في آجال قياسية.
ويؤكد ميناء الغزوات من خلال هذه النتائج جاهزيته لمواكبة تطور نشاط استيراد السيارات، مع ضمان الانسيابية والسرعة في المعالجة، بما يخدم مصالح المتعاملين ويساهم في دعم الحركية الاقتصادية، كما تؤكد إدارة الميناء أن مختلف هذه العمليات تقام وفق تنظيم محكم ومعايير عالية من النجاعة، مع الحرص على تقليص آجال انتظار السفن وتسريع وتيرة معالجة البضائع، بما يضمن انسيابية التموين واستقرار السوق ويعـزّز مكانة ميناء الغزوات كمحور أساسي في دعم الحركة التجارية والاقتصاد الوطني.
مشروع الطريق الرابط بين ميناء الغزوات والطريق السيار شرق- غرب
تتواصل عملية أشغال مشروع الطريق السيار، الرابط بين ميناء الغزوات والطريق السيار شرق-غرب، على طول إجمالي يُقدّر بـ 41 كلم، إذ يعـد هذا المشروع من المشاريع الكبرى التي تدعم التنمية الاقتصادية بالمنطقة الغربية، نظرًا لأهمية ميناء الغزوات كمرفق تجاري حيوي يربط ولاية تلمسان بالمناطق المحيطة بها.
ومن أهداف المشروع الربط المباشر بين ميناء الغزوات والطريق السيار شرق ـ غـرب، تسهيل نقل البضائع وتسريع المبادلات التجارية، تخفـيف الضغط على الطرق الثانوية والمناطق الحضرية، بالإضافة إلى تحسين ظروف التنقل وتعزيز سلامة مستعملي الطريق، حيث يمتـد الشطر الأول على مسافة 11,6 كيلومتر، ويربط ميناء الغزوات بالطريق الوطني رقم 99، مكتمل الإنجاز يساهم في تنشيط التبادلات التجارية بين ميناء غزوات- سيدينا يوشع، والطريق السيار شرق غرب. وتبلغ عـدد المنشآت الفنية به 08 منشآت من بينها 04 جسور كبرى.
وبالنسبة للشطر الثاني، الذي هو قـيد الإنجاز، يمتد على مسافة 10 كيلومترات، مدعّم بمحوّل على مستوى الطريق الوطني رقم 98، ويضمن الربط بين ندرومة والمناطق المجاورة بـ 10 منشآت فنية من بينها 03 جسور كـبرى، إضافة إلى محوّل واحد، الذي يعتبر خطوة كبيرة نحو تعزيز البنية التحتية والنقـل التجاري بالغرب الجزائري.

في تقرير شخّص حالة النقل البحري بتلمسان….المطالبة بتوسيع ميناء الغزوات وفتح خطوط دولية جديدة
يعتبر ميناء الغزوات، حسب تقرير اللجنة، ثاني ميناء على مستوى الوطن، من بين 09 موانئ فقط التي تحوزها الجزائر، ومصنف في المرتبة الثانية وطنيًا من حيث عبور الفواكه والمنتجات المعرضة للتلف في الحاويات المبردة، ما يعكس جاهزيته العالية وكفاءته التشغيلية، وكذا التزامه بدعم الصادرات الوطنية، لاسيما المنتجات الفلاحية، واستعداده اللوجستي الكامل لمرافقة المتعاملين الاقتصاديين، وضمان انسيابية عملياتهم في مختلف الظروف، مما يتطلب تخصيص غلاف مالي معتبر لتحسينه وتهيئته.
حسبما جاء في تقرير لجنة تهيئة الإقليم والنقل، بالمجلس الشعبي الولائي لولاية تلمسان لسـنة 2024، وجـه إلى والي ولاية تلمسان السيد “يوسف بشلاوي”، تسلّمت “الــبــديل” نسخة منه، وفي مقـدّمة المطالب التي تضمنها توسيع ميناء الغزوات، مع إنجاز محطة بحرية مستقلة لنقل المسافرين، حتى تتمكن المؤسسات العاملة على مستوى الميناء، من جمارك وأمن عمومي وأطقم إدارية وعمال المحطة، من ممارسة مهامها في ظروف حسنة أثناء استقبال المسافرين، وتجهيزها بماسح ضوئي (سكانير)، يسمح بربح الوقت، لمراقبة الأمتعة والسيارات الوافدة، دون اللجوء إلى فتح الأمتعة.
وقـد جاء طلب مشروع التوسعة، بسبب مشكل التوقف الأسبوعي (Escale) الخاصة بالرحلات القادمة من إسبانيا، باعتبار أن معظم المواطنين والمسافرين يفضلون ميناء الغزوات، نظرا للتسهيلات الخدماتية التي يتلقونها على مستواه. كما يعتبر واجهة تلمسان، خاصة المحطة البحرية التي افتتحت سنة 2003، باعتبار أن الميناء يحوي 17 رصيفا، تم تحديدها على أساس حجم سفن الصيد التي تتجاوز 30 أو 40 مترا، غير أن السفن التجارية هي أكبر بكثير من ذلك، إذ يتعدى حجمها 180 أو 200 متر. كما يضم ميناء الغزوات 7 أو 8 أرصفة فقط، لا تتناسب فعليا مع حجم السفـن التجارية، مما وجب، حسب اللجنة، التفكير في عدد أكبر من الأرصفة، بما يتناسب مع عدد السفن التجارية الوافدة إليه.
ومن بين المطالب التي اقترحتها أيضا لجنة تهيئة الإقليم والنقل بالمجلس الشعبي الولائي لولاية تلمسان، على المسؤول الأول للولاية، كخطوة أولى، توجيه السفن المسجلة خارج الغزوات إلى ميناء سيدي يوشع. هذا الأخير، الذي سخرت له الدولة كل الإمكانيات والوسائل اللازمة لاستقبال سفن الصيد، ملحة في ذلك، على إيجاد حل لازدواجية عمل الميناء، نظرا للطبيعة المختلطة التي يشهدها، فهو ميناء تجاري من ناحية، وميناء صيد من ناحية أخرى، في وقت رفض الصيادون الانتقال إلى ميناء سيدي يوشع، لتخفيف العبء والضغط على ميناء الغزوات، باعتبار أن عدد سفن الصيد وصل إلى 300 سفينة، مما سيخلف مستقبلا، عدة مشاكل، بسبب ارتفاع عدد السفن التجارية، التي أصبحت تتوجه كلها إلى ميناء الغزوات، باعتبارها أقرب وجهة، خاصة فيما يتعلق بالسفن التجارية القادمة من الخارج، مرورا بمضيق جبل طارق.
كما أن الاحترافية والجودة في تقديم الخدمات، تجعله وجهة مفضلة للسفن التجارية، فضلا عن ذلك، اقترحت اللجنة، إنشاء خط بحري داخلي سياحي يربط ميناء الغزوات بالمدن الكبرى، كالعاصمة، وهران، بجاية، جيجل وعـنابة، وفـتح خط للنقل البحري للمسافرين بميناء الغزوات، يربط اسطنبول بتركيا، باعتبار هذه الأخيرة الأكثر استقطابا للمواطنين من داخل الوطن، كوجهة سياحية مفضلة.
ع. أمــيــر



