الحدث

إيقاف الجيلين الثاني والثالث بحلول 2029

الحكومة تبحث تحديث شبكات الاتصالات

–        تنظيم سوق الهواتف المحمولة مع الانتقال إلى شبكات أكثر تطوراً

ترأس الوزير الأول، السيد سيفي غريب”، أمس الأربعاء اجتماع الحكومة، الذي تطرق إلى ملفات وطنية هامة، حيث تمت دراسة مشروع مرسوم لتنظيم التحفيز على الإبلاغ عن جرائم المخدرات، وتعزيز آليات الردع والوقاية منها.

كما درس الاجتماع مشروع مرسوم يحدد الخصائص التقنية للمكملات الغذائية لحماية صحة المواطنين، واستعرض كذلك التعليم القرآني، مع التركيز على تنظيم النشاط ومواكبة التحول الرقمي، ثمّ التطرق إلى إيقاف شبكات الجيل الثاني والثالث، وتعزيز جاهزية الشبكات الحديثة ومواجهة الجرائم الإلكترونية.

تكنولوجيات المواصلات والشبكات

استمعت الحكومة الجزائرية إلى عرض حول خطة إيقاف تشغيل شبكات الجيل الثاني والثالث تدريجيًا، ويأتي هذا التوجه في سياق مواكبة التطور التكنولوجي في قطاع الاتصالات. حيث أصبح الاعتماد على شبكات الجيل الرابع والخامس ضرورة تقنية واقتصادية.

وتهدف هذه العملية إلى تحرير الطيف الترددي لصالح التقنيات الحديثة.كما تسعى إلى تحسين جودة الخدمات الرقمية المقدمة للمواطنين، بحيث يتضمن المخطط تقليص تكاليف صيانة الشبكات القديمة والبنى التحتية المرتبطة بها.

ومن المنتظر أن يتم الإيقاف الكامل لهذه الشبكات بحلول سنة 2029. وفي موازاة ذلك، سيتم تنظيم سوق الهواتف المحمولة على المستوى الوطني، وذلك لضمان توفر أجهزة متوافقة مع الأجيال الجديدة من الشبكات. كما سيتم تعزيز الإجراءات لمواجهة مخاطر الأمن السيبراني وحماية الشبكات الوطنية.

مكافحة المخدرات

كمادرست الحكومة مشروع مرسوم تنفيذي، يحدد شروط التحفيز على الكشف عن مرتكبي الجرائم المرتبطة بالمخدرات والمؤثرات العقلية، أو القبض عليهم، أو الحدّ من هذه الجرائم، حيث يندرج في إطار الإستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات 2025-2029، التي أقرّها مجلس الوزراء في 20 أبريل 2025.

كما يهدف النص إلى تعزيز آليات الردع والوقاية، ومحاربة الإتجار غير الشرعي بالمخدرات، مع إشراك مختلف شرائح المجتمع من خلال تقديم حوافز مالية ومكافآت للمواطنين المبلغين عن مرتكبي الجرائم.

سلامة المكملات الغذائية

أما في قطاع مجال الصحة، فقد درست الحكومة مشروع مرسوم تنفيذي يحدد الخصائص التقنية للمكملات الغذائية الموجهة للاستهلاك البشري، ويأتي هذا المشروع بتوجيهات البرنامج المشترك لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (FAO) والمنظمة العالمية للصحة (WHO)، بهدف سد الفراغ القانوني وضمان سلامة المنتجات، بحيث يحدد النص قائمة الفيتامينات والأملاح المعدنية المسموح بها وجرعاتها القصوى، لحماية صحة المواطنين من العواقب الضارة.

التعليم القرآني

أما فيما يتعلق بالتعليم الديني، استمعت الحكومة إلى عرض حول التعليم القرآني، الذي يشكل موروثاً حضارياً ويعزز المرجعية الدينية الوطنية، حيث يبلغ عدد المنتسبين للتعليم القرآني أكثر من مليون و250 ألف شخص، يؤطرهم حوالي 40 ألف مؤطر. كما أبرز هذا العرض أهمية تنظيم النشاط القرآني في ظل التحول الرقمي، من خلال وضع دفتر شروط ودعم القائمين عليه، حيث أنه ذلك إلى حماية المرجعية الدينية، تعزيز التماسك المجتمعي، ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وربط الأجيال الشابة بتراث الجزائر.

واختتم الوزير الأول، السيد “سيفي غريب”، هذا الاجتماع بالتأكيد على ضرورة تطبيق هذه المشاريع والاستراتيجيات وفق جدول زمني محدد، يضمن الفعالية والنجاعة، حيث إنّ هذا اللقاء، يؤكد مُجدّدا التزام الحكومة بالتصدي للتحديات الاجتماعية والصحية والتكنولوجية، مع تعزيز الأمن الوطني والتراث الثقافي والديني.

محمد الأمين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى