الجهوي‎

الجمعية النسوية الخيرية “أحلام” 

مبادرة لإفطار الصائم بمدينة فرندة في شهر الرحمة

في أجواء إيمانية مفعمة بروح التضامن والتكافل الاجتماعي، أطلقت الجمعية النسوية الخيرية أحلام فرندة، مبادرة إنسانية تحت شعار “إفطار الصائم”، وذلك بهدف توفير وجبات ساخنة للعائلات المعوزة طيلة شهر رمضان المبارك بمدينة فرندة.

المبادرة التي تأتي في سياق الأعمال الخيرية الموسمية، تسعى إلى مدّ يد العون للأسر ذات الدخل المحدود، حيث أحصت الجمعية إلى غاية اليوم 60 عائلة معوزة، مع توقع ارتفاع العدد في الأيام المقبلة، ما يعكس حجم الحاجة المتزايدة ويضاعف من مسؤولية التكافل المجتمعي.

وجبات ساخنة يوميا للمحتاجين

تعمل المتطوعات والمتطوعون على تحضير وجبات ساخنة يومياً، وتوزيعها قبيل موعد الإفطار، في أجواء يسودها التنظيم وروح التعاون. وقد حُدد مكان توزيع الوجبات بجانب “لامجي تاع سطاسيو” بمدينة فرندة، ليكون نقطة تجمع وتوزيع لفائدة المستفيدين.

دعوة مفتوحة للمحسنين

وجّهت الجمعية نداء مفتوحا إلى المحسنين والمحسنات للمساهمة في إنجاح هذا المشروع الخيري، مؤكدة أن التبرعات يمكن أن تشمل اللحوم، المواد الغذائية الأساسية، الخضر ومختلف المستلزمات الضرورية لتحضير الوجبات.

وأكدت إدارة الجمعية أن كل مساهمة مهما كانت بسيطة، سيكون لها أثر بالغ في رسم البسمة على وجوه عائلات أنهكها ضيق الحال، خاصة في هذا الشهر الفضيل الذي تتضاعف فيه معاني الرحمة والإحسان.

تضامن يعكس أصالة المجتمع

وتجسد هذه المبادرة، صورة مشرّفة للتكافل الاجتماعي الذي يميز المجتمع الجزائري، حيث تتكاثف الجهود بين الجمعيات الخيرية وأبناء المدينة من أجل ضمان إفطار كريم لكل محتاج.

وتبقى الرسالة الأسمى التي تحملها هذه المبادرة، أن رمضان ليس فقط شهر صيام، بل هو أيضا شهر عطاء وتراحم، تتجلى فيه أسمى صور التضامن الإنساني. للإشارة، الجمعية الخيرية النسوية “أحلام” بفرندة، تواصل أداء رسالتها الإنسانية والاجتماعية بكل تفانٍ، مؤكدة أن العمل الخيري ليس نشاطًا موسميًا مرتبطًا بمناسبة بعينها، بل التزام دائم يتجدد على مدار السنة، ويستجيب لحاجات المجتمع في مختلف الظروف.

فمن مبادرات إفطار الصائم خلال شهر رمضان الفضيل، إلى قُفف التضامن، ومساعدات العائلات المعوزة، ودعم الأرامل والمسنين، وصولًا إلى مبادرات اجتماعية وإنسانية أخرى، أثبتت الجمعية حضورها الميداني الفعّال، وسعيها الدؤوب لزرع قيم التكافل والتراحم بين أبناء المجتمع الواحد.

وتقوم هذه الجمعية النسوية، على جهود تطوعية خالصة لنساء آمنّ بأن الخير رسالة، وبأن خدمة الآخر واجب أخلاقي قبل أن يكون عملاً تنظيمياً. ورغم محدودية الإمكانات، فإن إرادة العضوات وحسن تنظيمهن جعل من “أحلام” نموذجًا يُحتذى به في العمل الجمعوي المحلي.

ولا يقتصر نشاط الجمعية على الجانب المادي فحسب، بل يمتد ليشمل البعد الإنساني والاجتماعي، من خلال إدخال الفرحة على قلوب المحتاجين، وتكريس ثقافة التضامن، وتعزيز روح التعاون بين مختلف فئات المجتمع.

وفي ظل هذه الجهود المتواصلة، تبقى الجمعية الخيرية النسوية “أحلام” بفرندة شاهدًا حيًا على أن الخير ما زال نابضًا، وأن العطاء حين يخرج من القلب يصل حتمًا إلى القلوب، داعية في الوقت ذاته المحسنين وأهل الخير إلى مواصلة الدعم والمساندة حتى تتسع دائرة الأمل، ويعمّ النفع الجميع.

ج.غزالي 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى