تكنولوجيا

الجرائم السيبرانية تعرف تصاعداً ملحوظاً على مستوى العالم

مع توقعات بلوغ خسائرها 14 تريليون دولار بحلول عام 2028

تشهد الجرائم السيبرانية تصاعداً ملحوظاً على مستوى العالم مع توقعات ببلوغ خسائرها 14 تريليون دولار بحلول عام 2028، حيث تشير التقديرات إلى أن هذه الخسائر تفوق الناتج الاقتصادي لعدة دول كبرى مجتمعة، فيما تمثل هذه الهجمات عبئاً متزايداً على الاقتصادات والمجتمعات في مختلف أنحاء العالم. كما تزداد الهجمات من حيث العدد والتعقيد بشكل مستمر دون مؤشرات على التراجع.

 

تحول الجريمة السيبرانية إلى صناعة منظمة

من جهة أخرى، سجلت هجمات برامج الفدية ارتفاعاً كبيراً بنسبة تقارب 50 بالمائة خلال العام الماضي، في حين تستمر هذه الهجمات بوتيرة مرتفعة خلال عام 2026 مما يعكس خطورتها المتنامية. حيث تحولت الجريمة السيبرانية إلى صناعة منظمة تعتمد على تقديم خدمات متكاملة. وعليه، أصبح الدخول إلى هذا المجال أسهل من السابق مع انخفاض متطلبات المهارات ورأس المال. كما توفر شبكات الإجرام السيبراني خدمات متعددة تشمل الاختراق وغسل الأموال والتسويق.

من ناحية أخرى، تقدم هذه الشبكات حتى خدمات دعم للضحايا ضمن نماذج عمل احترافية، حيث تعد عمليات الفدية من أكثر الأنشطة ربحية بالنسبة للمهاجمين، وذلك رغم تفكيك بعض الشبكات الكبرى، ظهرت مجموعات أصغر أكثر مرونة وصعوبة في التتبع. كما ساهم ذلك في زيادة عدد الهجمات وتنوعها بشكل ملحوظ.

 

تطور أدوات المهاجمين لتقنيات حديثة ومتقدمة

من جهتهم، طور المهاجمون أدواتهم باستخدام تقنيات حديثة ومتقدمة، حيث أصبح التزييف العميق ومحاكاة الأصوات من الوسائل الشائعة في تنفيذ الهجمات، وأصبحت تُستخدم الهويات الاصطناعية لتجاوز أنظمة الحماية التقليدية بفعالية، وأيضا تستهدف هذه الهجمات مختلف القطاعات دون استثناء تقريباً. وفي ظل هذه الأجواء، تظل الحكومات من أكثر الجهات عرضة للاختراقات المتكررة، كما تتعرض شركات الصناعة والتكنولوجيا لهجمات متزايدة وخطيرة، مما تعكس هذه التطورات الحاجة إلى تعزيز الأمن السيبراني لمواجهة التهديدات المتصاعدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى