
أشرفت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، السيدة “صورية مولوجي”، رفقة وزير العمل، السيد “عبد الحق سايحي”، على الانطلاق الرسمي لتطبيق أحكام الاتفاقية الجماعية الجديدة لوكالة التنمية الاجتماعية تحت وصاية القطاع. وأوضحت أن هذه الاتفاقية، التي خضعت لتعديل جوهري بعد أكثر من 14 سنة على آخر تعديل سنة 2012، تهدف إلى إرساء إطار مهني واجتماعي أكثر تحفيزًا وإنصافًا لأكثر من 4000 مستخدم بمختلف رتبهم ومناصبهم، بما يشمل التقنيين السامين على مستوى 1541 بلدية، وإطارات مصالح الخلايا الجوارية البالغ عددها 340 خلية، مُضيفة في ذات الصدد، إلى أن الاتفاقية الجديدة تضمنت تدابير وامتيازات لتحسين المسار المهني وظروف العمل، من أبرزها رفع النقطة الاستدلالية لاحتساب شبكة الأجور، مراجعة المنح والتعويضات، واستحداث منح جديدة مثل “منحة الشبّاك” للمستخدمين المكلفين بتسيير أجهزة الدعم الاجتماعي، و”منحة المعلوماتية” للمتخصصين في الإعلام الآلي وحماية الشبكات وتطوير البرامج. واستطردت مُؤكدة، أنه سيتم صرف الزيادات في الأجور ابتداءً من أبريل الجاري، مع منح المستفيدين إمكانية الاستفادة منها بأثر رجعي منذ يناير 2026، حيث أنّ هذه الخطوة تأتي في إطار تحسين ظروف المستخدمين وتعزيز أداء وكالة التنمية الاجتماعية على مستوى مختلف البلديات والخلايا الجوارية.
من جهته، أكد السيد “عبد الحق سايحي” أن توقيع هذه الاتفاقية يشكل خطوة هامة لترسيخ الحوار الاجتماعي وتعزيز حقوق العمال في الجزائر، وتندرج ضمن توجهات الدولة الرامية إلى تعميق ثقافة التفاوض الجماعي باعتباره ركيزة لتنظيم علاقات العمل، مُشيرا إلى أن هذا الحق مكفول بموجب الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الجزائر، خاصة الاتفاقية رقم 98، كما يكرسه القانون الوطني المتعلق بعلاقات العمل كآلية للحوار بين الشركاء الاجتماعيين. ومُضيفا أيضا أن الاتفاقية تمثل امتدادا لمسار الحوار الاجتماعي المدعوم بإرادة سياسية واضحة، مما ساهم هذا الإطار في ترقية حقوق العمال وتثمين دورهم في التنمية الوطنية. حيث شدد بالمناسبة أيضا على أن العنصر البشري يعد المحرك الأساسي لخلق الثروة وتحقيق النمو الاقتصادي، مؤكدا أن الاقتصاد الوطني سجل نسبة نمو معتبرة مع آفاق بلوغ مستويات مرتفعة من الدخل الوطني، وبشكل خاص أبرز أهمية مراجعة الاتفاقيات الجماعية دوريا لمواكبة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
هشام رمزي



