
أحيت أمس المؤسسات الصحية بولاية وهران اليوم المغاربي للتبرع بالدم، بتنظيم حملات تبرع كبرى شهدتها عديد الفضاءات العمومية.
حيث كانت الساحات العمومية، المرافق العمومية التي نشهد حضورا مكثفا للمواطنين، مسرحا لتبرع المواطنين بالدم. هذه المادة الحيوية، التي تساهم في إعادة الحياة للكثير من المصابين الذين يرقدون في المستشفيات والمصحات، ينتظرون قطرة دم تعيد لهم الأمل في استعادة قواهم الجسدية وقدرتهم على العودة إلى ممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي، لاسيما أصحاب المواعيد مع العمليات الجراحية المبرمجة، وكذا ضحايا حوادث العمل والمرور والنساء الحوامل اللواتي تخضعن للعمليات القيصرية عموما، ناهيك عن مرضى السرطان الذين يحتاجون إلى الصفائح الدموية التي يجدون تقصيرا في التبرع بها نظرا لعزوف المتبرعين.
الجمعيات والمجتمع المدني.. مساهمة فعال في إنجاح حملات التبرع بالدم
وفي ذات السياق، فقد شهد شهر مضان حملات تبرع بالدم سمحت بتوفير أكثر من 1000 كيس دم، منها 500 كيس دم حصلها المستشفى الجامعي “بن زرجب” ببلاطو.
وفي هذا الشأن، فقد استغلت عديد الجمعيات فرصة الصيام للتقرب من المواطنين وتشجيعهم على الإقدام على التبرع بالدم، خدمة للمساعدة الإنسانية حتى يساهمون في تحقيق الشفاء للمرضى، على غرار المساجد بعد صلاة التراويح، مداخل المحلات التجارية الكبرى، الساحات العمومية…، إضافة إلى استغلال الفرصة للقيام بالتحاليل المخبرية التي تكشف وضعيتهم الصحية بطريقة مجانية، دون أخذ مواعيد بالمؤسسات الصحية، بل كيس الدم الذي يتبرع به الفرد، تخضعه مصالح بنك الدم المؤسسة الصحية، إلى تحاليل شاملة ودقيقة التعرف على مدى صلاحيته وما إذا كان يحتوي على اختلالات توحي بإصابة صاحبه، فيتم الاتصال به من أجل توجيهه إلى المصلحة الطبية المعنية، من أجل الكشف واستكمال العلاج.
يذكر أن المؤسسات الاستشفائية بولاية وهران، في حاجة دائمة إلى المتبرعين، نظرا للعدد المرتفع للمرضى الذين يقصدونها من خارج الولاية لأجل العلاج، خاصة المصابين بالسرطان، لاسيما مستشفى علاج السرطان بالحاسي، الذي يعرف إعلانات متواصلة لأهالي الأطفال المرضى الذين يحتاجون إلى الصفائح الدموية لاستكمال علاجاتهم.
ميمي قلان



