تكنولوجيا

أداة ذكاء اصطناعي جديدة تتنبأ بقادة المستقبل

ابتكارات حديثة

في خطوة تعكس تسارع اعتماد الذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد البشرية، كشفت شركة “وورك هيومان”، عن أداة مبتكرة تحمل اسم “فيوتشر ليدرز”، صُممت خصيصًا لتحسين قرارات الترقية داخل المؤسسات، عبر تحليل البيانات والتنبؤ بالموظفين المؤهلين، لتولي مناصب قيادية قبل سنوات من ترقيتهم الفعلية.

يأتي هذا الابتكار، في سياق سعي الشركات إلى الحد من أخطاء الترقية المكلفة، خاصة في ظل معطيات تشير إلى أن نسبة فشل المديرين التنفيذيين الجدد، تتراوح بين 30 و50 في المائة خلال أول 18 شهرًا من توليهم مناصبهم، وفق ما أوردته مجلة “فاست كومباني”.

تعتمد الأداة على تحليل أنماط الأداء والسلوك المهني للموظفين، إلى جانب قراءة مؤشرات غير تقليدية، مثل مستوى الثقة داخل المؤسسة، والذي صنّفه النظام ضمن ما يُعرف بـ“الثقة الاستراتيجية”، بوصفه عاملًا حاسمًا في ترقية القيادات. وبحسب الرئيس التنفيذي للشركة “إريك موسلي”، فقد أظهرت الاختبارات التي أُجريت منذ عام 2020 قدرة الأداة على التنبؤ بالترقيات بدقة، تصل إلى 80 في المائة.

ولا تقتصر وظيفة “فيوتشر ليدرز” على التوقع، بل تمتد إلى تفسير قرارات الترقية، من خلال تقديم تحليل مفصل للأسباب التي تجعل موظفًا ما مرشحًا لمنصب قيادي، استنادًا إلى قاعدة بيانات واسعة تضم نماذج قيادية مختلفة، ما يتيح اكتشاف المواهب التي قد لا تظهر في التقييمات التقليدية.

يعكس هذا التوجه، تحولًا أوسع في طريقة إدارة الكفاءات داخل الشركات، حيث لم يعد الاعتماد على الحدس أو الخبرة البشرية وحدها كافيًا، بل أصبح الذكاء الاصطناعي شريكًا في استشراف الإمكانات المستقبلية، وتشير بيانات تحصيلية، إلى أن 77 في المائة من المديرين، يستخدمون بالفعل أدوات الذكاء الاصطناعي لدعم قرارات الترقية.

ورغم هذه القدرات، يبقى الدور البشري حاضرًا في عملية اتخاذ القرار، إذ تؤكد الشركة أن الذكاء الاصطناعي لا يُعد بديلًا عن التقدير الإداري، بل أداة مساعدة تعزز دقته. وبين دقة الخوارزميات وتعقيد العنصر البشري، يظل التحدي قائمًا في تحقيق توازن يضمن اختيار القادة الأكفأ، دون إغفال الأبعاد الإنسانية، التي لا تزال خارج نطاق التحليل الآلي الكامل.

خديجة بن عشور

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى