
احتضنت كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة “جيلالي ليابس” بسيدي بلعباس، بالتعاون مع مخبر المرافق العمومية والتنمية ومصلحة الأنشطة، فعاليات ملتقى وطني حضوري وعن بُعد، احتضنته قاعة المحاضرات، تحت عنوان: “القيمة القانونية لحقوق الإنسان الأساسية والحريات العامة في الدستور الجزائري والقوانين ذات الصلة”.
ويُعد هذا اللقاء العلمي محطة أكاديمية بارزة، لما تضمنه من نقاشات معمقة حول أحد أهم المواضيع الراهنة المرتبطة بتعزيز دولة القانون، وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان في المنظومة التشريعية الوطنية. وقد أشرف على افتتاح الملتقى، عميد الكلية الدكتور “طيب إبراهيم ويس”، الذي أكد في كلمته الافتتاحية، على أهمية هذا النوع من الفعاليات العلمية في تعزيز الوعي القانوني، وترقية البحث الأكاديمي.
كما تخللت الجلسة الافتتاحية، كلمات لكل من الرئيس العلمي للملتقى الدكتور “كراجي مصطفى”، والمنسقة العامة الدكتورة “شايب صورية”، مديرة مخبر المرافق العمومية والتنمية، بالإضافة إلى رئيسة الملتقى الدكتورة “رابح سعاد”، حيث أجمع المتدخلون على أهمية الموضوع المطروح ورهاناته في ظل التحولات القانونية والدستورية التي تشهدها الجزائر.
وعرف الملتقى مشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين من مختلف الجامعات الوطنية، حضوريا وعن بعد، وتعدى ذلك إلى مشاركة دولية من موريتانيا، ما أضفى على النقاش بعدًا علميًا ثريًا ومتعدد الرؤى. كما تضمن برنامج الملتقى، 5 محاور أساسية، تناولت مختلف أبعاد الموضوع، من بينها حقوق الإنسان الأساسية والحريات العامة في ظل التعديل الدستوري لسنة 2020، والعلاقة بين الأمن القانوني واستقرار التشريعات المنظمة لهذه الحقوق، إضافة إلى آلية الدفع بعدم الدستورية كوسيلة لحمايتها، ودور المجتمع المدني في ترقيتها، وكذا إسهام المؤسسات والهيئات الوطنية في صونها.
وقد قُدمت هذه المحاور في شكل مداخلات علمية، موزعة على 3 جلسات حضورية، ترأسها كل من الأساتذة:” كرمة محمد، حريد أحمد ورابح سعاد”، إلى جانب جلسة عن بُعد برئاسة الأستاذ “عبار عمر”، حيث شهدت جميعها نقاشات ثرية وتفاعلاً علميًا مميزًا بين المشاركين. ويؤكد هذا الملتقى مرة أخرى المكانة العلمية التي تحتلها كلية الحقوق بجامعة “جيلالي ليابس”، ودورها الفعال في احتضان النقاشات الأكاديمية الجادة التي تسهم في تطوير المنظومة القانونية وترقية ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع.
وفي ختام أشغاله، ترك الملتقى انطباعًا إيجابيًا لدى الحضور، لما تميز به من تنظيم محكم ومضامين علمية رصينة، تعكس حرص الجامعة على مواكبة القضايا القانونية الراهنة، وتعزيز جسور التواصل العلمي على المستويين الوطني والدولي.
فتحي مبسوط



