
أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي جزء من الاستخدام اليومي للعديد من المستخدمين، إلا أن أغلبهم يواجهون مشكلة عدم ثبات النتائج، فقد تعطي الأداة إجابات مختلفة للطلب نفسه، أو تحتاج في كل مرة إلى شرح طويل حتى تصل إلى النتيجة المطلوبة. وهنا تظهر أهمية تخصيص الذكاء الاصطناعي، وجعله أكثر قربا من أسلوب المستخدم واحتياجاته.
إعداد دليل شخصي للمستخدم
الخطوة الأولى هي إنشاء ملف تعريفي يشرح للأداة من أنت، وما طبيعة عملك، وكيف تفضل أن تكون الردود. يمكن أن يتضمن هذا الملف، معلومات عن أسلوبك في التواصل، نبرة الكتابة التي تفضلها، مستوى التفصيل المطلوب، والأشياء التي لا تحب ظهورها في الإجابات.
يمكن للمستخدم كتابة هذا الدليل بنفسه، أو طلب مساعدة الأداة في صياغته من خلال أسئلة مباشرة حول شخصيته، اهتماماته، طريقة عمله، وأنواع المهام التي يستخدم الذكاء الاصطناعي من أجلها. وكلما كان هذا الملف أكثر وضوحا، كانت النتائج أقرب إلى أسلوب المستخدم.
وضع قواعد ثابتة لطريقة العمل
بعد إعداد الملف الشخصي، تأتي خطوة تحديد القواعد العامة التي يجب أن تلتزم بها الأداة. وتشمل هذه القواعد طريقة تنظيم الإجابات، أسلوب الصياغة، الكلمات أو العبارات المفضلة، الأخطاء التي يجب تجنبها، والمعايير التي تحدد جودة الردود.
هذه القواعد تجعل الأداة أكثر استقرارا، لأنها لا تعتمد في كل مرة على التخمين، بل على تعليمات ثابتة. فبدلا من تكرار طلبك بأن تكون الإجابة مختصرة أو صحفية أو عملية، تصبح هذه التوجيهات جزءا من طريقة عمل النموذج.
استخدام المشاريع بدلا من المحادثات العادية
تتيح بعض أدوات الذكاء الاصطناعي، ومنها “كلوود”، إنشاء مشاريع منفصلة لكل نوع من المهام. ويمكن مثلا تخصيص مشروع للكتابة الصحفية، وآخر للتصميم، وثالث لإدارة المحتوى أو تحليل البيانات. تساعد هذه الطريقة على تنظيم العمل بشكل أفضل، لأن كل مشروع يحتفظ بسياقه وقواعده وملفاته الخاصة. كما تقلل الحاجة إلى إعادة شرح الخلفية في كل مرة، وتجعل الأداة أكثر قدرة على تقديم نتائج متناسقة.
ربط الذكاء الاصطناعي بالأدوات الخارجية
تزداد فائدة الذكاء الاصطناعي عندما يتم ربطه بتطبيقات وخدمات خارجية، مثل أدوات (غوغل، مايكروسوفت، كانفا وشوبيفاي) أو غيرها من المنصات. هذا الربط، يسمح للأداة بتنفيذ مهام عملية، بدل الاكتفاء بتقديم النصائح أو الردود النصية.
الاستفادة من المهارات والإضافات المتخصصة
توفر بعض المنصات ميزة المهارات أو الإضافات الجاهزة، وهي أدوات مخصصة لمجالات محددة مثل التصميم، البرمجة، تحليل البيانات، التسويق، أو إدارة الملفات.
وتساعد هذه المهارات على توسيع قدرات النموذج، بحيث يصبح أكثر كفاءة في تنفيذ المهام المتخصصة. ومنه، لا تكمن قوة الذكاء الاصطناعي في استخدامه بشكل عشوائي، بل في تخصيصه بشكل جيد. فكلما عرف النموذج أكثر عن أسلوبك، وقواعدك، وأهدافك، أصبح أكثر قدرة على تقديم نتائج دقيقة، ثابتة، وأقرب إلى ما تحتاجه فعلا.
بن عشور خديجة



