الــجــامــعــة

كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة “جيلالي ليابس” سيدي بلعباس

ندوة علمية تسلط الضوء على المسؤولية القانونية للطبيب

نظم نادي “التواصل العلمي والإبداع الطلابي” بكلية الحقوق والعلوم السياسية لجامعة “جيلالي ليابس”، بالتنسيق  مع مصلحة الأنشطة  ندوة علمية موسّعة حملت عنوان “المسؤولية القانونية للطبيب”، موجّهة بالأساس لطلبة تخصص القانون الطبي، في مبادرة علمية تهدف إلى تعميق الفهم القانوني للممارسة الطبية وما يحيط بها من التزامات وتشريعات دقيقة.

 

وقد جاءت هذه الندوة لتشكّل فضاءً أكاديمياً خصباً يتيح للطلبة فرصة التفاعل مع خبراء المجال، وتوسيع مداركهم في محور بالغ الأهمية يتعلق بسلامة المرضى، حماية المهنيين، وضبط الإطار القانوني للعلاقة الطبية.

افتتحت الندوة بكلمة قيمة ألقاها عميد الكلية الدكتور “طيب إبراهيم ويس”، الذي أكّد على أهمية تعزيز التكوين المتخصص في المجالات الحديثة والمتداخلة، على غرار القانون الطبي الذي أصبح يشكّل أحد أهم الفروع القانونية المستجدة، خصوصاً في ظل التطورات المتسارعة التي تعرفها الممارسات الصحية. كما تلتها كلمة رئيس النادي، الطالب “مزرقت محمد السايح”، الذي أشار إلى الدور الحيوي للنادي في خلق ديناميكية معرفية مستمرة داخل الكلية.

وقد تأطّر هذا اللقاء العلمي، بنخبة من أساتذة الكلية، حيث قدّم الدكتور “تيزي عبد القادر”، عرضا معمّق حول المسؤولية المدنية عن الممارسة الطبية، متناولا الإخلالات المهنية، أخطاء التشخيص، واجب العناية، وحقوق المرضى وفق التشريعات الجزائرية والمقارنات الدولية، مع التركيز على مفهوم الضرر وعلاقة السببية ودور القضاء في تقدير الخطأ الطبي.

كما قدّم الأستاذ “شنة وزاوي” محاضرة ثرية حول المسؤولية الإدارية والجزائية للطبيب، مبينا الحدود القانونية للمساءلة، الصلاحيات والواجبات، آليات المتابعة، إضافة إلى الجوانب المتعلقة بالأخلاقيات المهنية، وحالات الإهمال أو التجاوزات التي قد تضع الطبيب محل متابعة قانونية في إطار الوظيفة العامة أو في المجال الجزائي.

وجاء تنظيم هذه الندوة، في سياق تعزيز المعارف المتخصصة لدى الطلبة، وفتح نقاش أكاديمي معمّق حول الإشكاليات القانونية التي تثيرها الممارسة الطبية المعاصرة، خاصة ما يتصل بعلاقة الطبيب بمرضاه، سرية المعلومات الصحية، مسؤولية الهياكل العمومية وتحديات الأخطاء الطبية في ظل التطور التكنولوجي. كما تهدف إلى ترسيخ ثقافة الوعي القانوني داخل الوسط الجامعي، وتعزيز قدرة الطلبة على تحليل الإشكالات العملية التي قد تواجههم مستقبلاً في الميدان.

بهذا تكون الندوة قد أضافت قيمة علمية معتبرة، وأسهمت في إثراء الرصيد المعرفي للطلبة، مؤكدةً استمرار كلية الحقوق والعلوم السياسية ونادي التواصل العلمي والإبداع الطلابي في دعم البحث العلمي وتطوير مهارات الطلبة في مجالات قانونية دقيقة وواعدة.

فتحي مبسوط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى