
أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني، السيد “إبراهيم بوغالي”، أن المصادقة على خمس قوانين أمس الاثنين تعكس رؤية إصلاحية متكاملة تُجسَّد تحت قيادة رئيس الجمهورية، السيد “عبد المجيد تبون”.
وشملت القوانين المصادقة عليها القانون العضوي للأحزاب السياسية، القانون المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد، قانون تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر، قانون المرور، وقانون تسوية الميزانية لسنة 2023، مؤكداً أن هذه النصوص تمس صميم الحياة السياسية والإدارية والمالية للجزائر وتعزز بناء مؤسسات قوية وفعالة تستمد شرعيتها من إرادة الشعب.
وأشار السيد “إبراهيم بوغالي” إلى أن القانون العضوي للأحزاب السياسية يشكل ركيزة أساسية للتعددية السياسية والديمقراطية، مع التركيز على توسيع مشاركة الشباب والمرأة في التأسيس والتسيير وضمان تمثيلهم ضمن الهيئات القيادية للأحزاب. أما قانون التنظيم الإقليمي للبلاد، فيعكس التزامات رئيس الجمهورية بتحديث الهياكل الإدارية للبلاد ومواكبة التحولات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية، من خلال استحداث 11 ولاية جديدة كاملة الصلاحيات لتعزيز التنمية المستدامة والتوازن الجهوي وتقريب الإدارة من المواطنين.
وبخصوص قانون تجريم الاستعمار الفرنسي، أكد السيد “إبراهيم بوغالي” الأبعاد التاريخية والإنسانية لهذا القانون، موضحاً أنه يهدف إلى صون الذاكرة الوطنية وترسيخ الوفاء لتضحيات الشعب الجزائري، بعيداً عن أي اعتبارات ظرفية أو شخصية. فيما يتعلق بقانون المرور، فهدفه الأساسي تحقيق السلامة المرورية وحماية الأرواح والممتلكات على الطرق، مع الإشادة بالعمل الذي قامت به اللجنة متساوية الأعضاء لمعالجة الأحكام محل الخلاف بين غرفتي البرلمان، ما يعكس نضج الممارسة البرلمانية وسعي الهيئة التشريعية والحكومة لصياغة قوانين متوازنة تصب في المصلحة العامة. أما قانون تسوية الميزانية لسنة 2023، فقد أبرز أنه يمثل إحدى أهم الآليات الرقابية الدستورية للبرلمان لمراقبة المال العام، مؤكداً دوره في تعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة الموارد المالية للدولة. بشكل عام، اعتبر رئيس المجلس أن المصادقة على هذه القوانين تعكس الالتزام برؤية إصلاحية شاملة ومتناسقة تهدف إلى تطوير مؤسسات الدولة وتعزيز المشاركة السياسية والاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة على مختلف المستويات.
هشام رمزي



