
أعلنت شركة “غوغل” الأمريكية إطلاق خدمة “البحث الحي” (سيرتش لايف) على مستوى العالم، وهي ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتتيح للمستخدمين التفاعل مع محرك البحث بطريقة جديدة عبر استخدام الكاميرا والتواصل صوتياً وبصرياً. وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية “غوغل”، لتعميم تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، وفقاً لبيان الشركة المنشور على مدونتها التقنية الرسمية “ذا كيوورد”.
كشف تقرير تقني نشره موقع The Verge أن ميزة “البحث الحي” الجديدة تعتمد بشكل أساسي على نموذج Gemini 3.1 Flash Live، وهو أحدث تطويرات Google في مجال الذكاء الاصطناعي، والمصمم لتقليص زمن الاستجابة إلى حد كبير.
وتتيح هذه التقنية للمستخدم تشغيل كاميرا الهاتف وتوجيهها نحو أي عنصر في محيطه، ثم طرح أسئلة صوتية معقدة والحصول على إجابات فورية تعتمد على تحليل المشهد في الوقت الحقيقي، حيث تجمع الميزة بين تقنيات الرؤية الحاسوبية الخاصة بـ Google Lens والقدرات الحوارية المتقدمة لنماذج اللغة، ما يخلق تجربة بحث تفاعلية تلغي الفارق بين البحث النصي والبصري.
من أبرز ما تقدمه الميزة خاصية “المحادثة المستمرة”، التي تتيح للمستخدم مقاطعة المساعد وإضافة معلومات جديدة دون الحاجة لإعادة صياغة السؤال. كما تدعم نحو 98 لغة، من بينها العربية بلهجاتها المختلفة، وتتوفر في أكثر من 200 دولة، وبدأ طرح الميزة تدريجيا لمستخدمي تطبيق “غوغل” على نظامي “أندرويد وiOS”، حيث يظهر زر “Live” بجوار أيقونة الميكروفون داخل شريط البحث.
كما عملت “غوغل” على تحسين كفاءة استهلاك الطاقة، بما يسمح باستخدام الكاميرا والمعالجة السحابية لفترات أطول دون التأثير الكبير على البطارية، وهو تحدٍ واجه الإصدارات التجريبية السابقة. وفي تجربة عملية، أشار خبراء موقع TechRadar إلى إمكانية توجيه الكاميرا نحو جزء معطّل في محرك سيارة، وطرح تساؤلات حوله، ليقوم النظام بتحليل الصورة وتقديم شرح صوتي مدعوم بإرشادات عملية وروابط مفيدة.
وفيما يتعلق بالخصوصية، أكد متحدث باسم الشركة في تصريح لوكالة ” Reuters ” أن الميزة تراعي معايير صارمة لحماية بيانات المستخدم، إذ لا يتم حفظ الصوت أو الفيديو إلا بموافقة صريحة، مع إمكانية حذف سجل الاستخدام بسهولة.
يأتي إطلاق “البحث الحي” في ظل منافسة متصاعدة بين “غوغل” وكل من ” OpenAI وApple “، في سباق لتطوير جيل جديد من المساعدات الذكية القائمة على الصوت والرؤية.



