محلي

خيم للإفطار ومساعي للتلاحم في أجواء روحانية

تواصل حملات التضامن والتكافل الاجتماعي منذ حلول رمضان بوهران

تتواصل مظاهر التضامن الخيري والتكافل الاجتماعي والروحاني مند حلة شهر رمضان، بعد انقضاء العشرة أيام الأولى بوهران. وهو ما يترجمه الإقبال على المساجد والعمليات التضامنية المتنوعة.

حيث يتميز شهر رمضان بأجواء روحانية عميقة، أين تعم السكينة والطمأنينة القلوب مع بداية الشهر الفضيل، وتتجسد أسمى صور التضامن الاجتماعي من خلال إفطارات جماعية، تآلف بين العائلات، ومبادرات الخير لإطعام المحتاجين، كما تشهد المساجد إقبالاً واسعاً على صلوات التراويح والتهجد. ومن أبرز مظاهر الأجواء الروحانية والتضامنية منذ بداية الشهر، تمتلئ المساجد بالمصلين لأداء صلاة التراويح والتهجد في أجواء خاشعة، تجمع كل الفئات العمرية، حيث يحرص الكثيرون على زيادة ورد القرآن والتدبر في معانيه والإقبال على ختم أكثر من مرتين.

كما يُنظر لرمضان كرحلة روحانية لتطهير النفس والقلب، مما يضفي طمأنينة وراحة نفسية، وتشهد بعض المساجد والزوايا ليالي سماع ومديح إيمانية، في حين تنتشر موائد الإفطار المجانية في الشوارع لخدمة العابرين والمحتاجين، وتجتمع العائلات على مائدة الإفطار، مما يعزز الروابط الأسرية والاجتماعية، والتي تعد عادات جبلت عليها بعد الافطار.

كما يقوم مجلس سبل الخيرات وهران، من خلال الأعمال الخيرية الرمضانية بحملات تضامنية واسعة، مست كافة الشرائح، وذلك بتقديم مئات الوجبات الساخنة المحمولة يوميا لفائدة عابري السبيل والمسافرين، بمختلف الفضاءات على غرار محطة النقل بالقطارات والمحطات البرية ومطار وهران. حيث عرفت المبادرة، وقوف مدير الشؤون الدينية والأوقاف ولاية وهران “لخضر قداري” على مطعم إفطار العابرين عبر مختلف المساجد، والتي لقيت استحسانا كبيرا للمجهودات التي تقدمها الجهة، ومساهمة المحسنين في التموين اليومي.

كما تعرف مواقع خيم الإطار الرمضانية تفقدا من طرف مديريتي الشؤون الدينية، وزيارة فرق من مديرية التجارة المراقبة والتوعية الصحية لخيم إفطار الصائم بالمساجد لمعاينة التدابير والإجراءات الصحية. كما يقدم الهلال الاحمر الجزائري، من خلال الخيم التي تم نصبها عبر مختلف الفضاءات، كما هو الحال بالمؤسسة الاستشفائية أول نوفمبر من خلال تقديم الوجيات الساخنة المتنوعة لفائدة المرضى والأسرة والعاملين بالقطاع الصحي، ومرافقي المرضى الوافدين من مختلف ولايات الوطن والذين استحسنوا للمبادرة التضامنية في شهر رمضان.

وفي سياق متابعة نشاطات نقاط الإفطار والمطاعم التي تحصلت على تراخيص المطاعم في رمضان، يتم تنظيم زيارات متتالية لمدير الشؤون الدينية لمختلف الخيم الرمضانية لإفطار الصائمين، التي تقدم وجبات ساخنة على غرار مسجد “الصالحين” بقمبيطة الذي يقدم 120 وجبة يوميا، ومسجد “الرضوان” بحي شالام الذي يعكف يوميا على تقديم 350 وجبة ساخنة لإفطار الصائمين من عابري السبيل والعائلات المعوزة، ومسجد “الرحمن” بميرامار بتقديمه ل400 وجبة يوميا، وهي مبادرات متواصلة لغاية نهاية الشهر الكريم.

ومع مرور 10 أيام  من شهر رمضان، تعكف العديد من الجمعيات الخيرية والهيئات التحضير لموسم الختان، الذي يعرف اقبالا لاسيما مع احياء ليلة القدر حيث تستقبل مديرية الصحة و السكان. اكثر من الفي طلب سنويا لفائدة الاطفال علاوة على توفير كسوة العيد و كل المستلزمات التي يتم تقديمها احتفالا بقدوم العيد، فمظاهر التكافل الاجتماعي و التضامن يتساوى بين مختلف شرائح المجتمع منذ بداية الشهر الفضيل.

منصور.ج

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى