
احتضنت قاعة المحاضرات “قعفور يوسف”، بالمكتبة المركزية “عبوني بوزيان” لجامعة “الجيلالي ليابس” بسيدي بلعباس، فعاليات الاحتفال المخلد للذكرى السبعين لعيد الطالب التاريخي، وسط أجواء مفعمة بالروح الوطنية العالية والاعتزاز بالذاكرة التاريخية المجيدة.
واستهلت الاحتفالية بكلمة افتتاحية مؤثرة، ألقاها مدير الجامعة، البروفيسور “بوزياني مراحي”، استذكر فيها بكل فخر بطولات الطلبة الجزائريين إبان الثورة التحريرية، الذين هجروا مقاعد الدراسة تلبية لواجب الوطن من أجل نيل الحرية والكرامة، داعياً جيل اليوم إلى حمل المشعل ورفع راية العلم والابتكار، والتوجه نحو ريادة الأعمال وإنشاء المؤسسات الناشئة للمساهمة الفعالة في صياغة الاقتصاد الوطني، وفاءً لرسالة الشهداء الأبرار وصوناً لأمانة الوطن.
من جهتهم، أشاد البرلمانيون والمسؤولون الحاضرون، بالمؤهلات العالية للشباب الجزائري، مؤكدين أن الطلبة هم الركيزة الأساسية لبناء الدولة الحديثة، معربين عن أملهم في رؤيتهم كرجال أعمال وقادة مستقبليين يرفعون راية الجزائر عاليا في المحافل الدولية كافة، ولم يكن الحدث مجرد استذكار للماضي، بل كان جسرا نحو المستقبل.
وفي التفاتة تعكس مواكبة الجامعة لرهانات العصر، تم استعراض مشروع “LEADS” الواعد، الذي يهدف استراتيجيا إلى تطوير مهارات الطلبة في 3 مجالات حيوية وهي اللغات، المقاولاتية والمهارات الرقمية. مما يفتح آفاقا جديدة للابتكار والتشغيل.
وقد تميز هذا الحدث الوطني، بتنظيم لوجيستي وثقافي محكم، أدارته بكفاءة عالية طاقات طلابية واعدة؛ تمثلت في “نادي وسطاء الكتاب” الذي أشرف على التنشيط وإثراء البعد المعرفي، و”نادي الإعلام والاتصال” الذي تولى التنسيق وضمان الديناميكية التواصلية الفعالة. كما حظيت التظاهرة بتغطية إعلامية واسعة من مختلف وسائل الإعلام المكتوبة، المسموعة والمرئية، التي نقلت صورة مشرفة تعكس الحركية العلمية والثقافية الرائدة التي تشهدها جامعة سيدي بلعباس.
إن هذا الاحتفال، جاء ليؤكد بعمق أن طالب اليوم يسير بثبات على خطى طالب الأمس؛ فإذا كان جيل 1956 قد ضحى بالدراسة من أجل حرية الوطن، فإن جيل اليوم يرفع التحدي بركوب موجة التكنولوجيا والرقمنة والمقاولاتية. ليبقى الطالب دائما وأبدا، درع الأمة الواقي وقاطرة تنميتها الشاملة نحو غد أفضل، في ظل المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، وحفظ الله مجاهدينا الأشاوس، وعاشت الجزائر حرة، منيعة ومنتصرة.
ع.الصولي



