
احتضن مقر النقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين “ساتاف” بولاية غليزان، حفلًا تكريميًا مميزًا، على شرف نحو 30 أستاذًا متقاعدًا من أساتذة التربية البدنية، في مبادرة تحمل أبعادًا إنسانية وتربوية عميقة، تعكس ثقافة الوفاء والاعتراف بعطاءات رجال أفنوا سنوات طويلة في خدمة المدرسة الجزائرية وتكوين الأجيال.
وقد جرت فعاليات هذا التكريم، في أجواء احتفالية راقية، طبعتها مشاعر التقدير والامتنان، حيث تم تسليط الضوء على المسار المهني الحافل للمكرمين، ودورهم البارز في ترسيخ ثقافة الرياضة المدرسية، وغرس قيم الانضباط والعمل الجماعي، والمساهمة في بناء تلاميذ متوازنين بدنيًا ونفسيًا وتربويًا.
كما شكلت المناسبة، فرصة لاستحضار التضحيات التي قدمها هؤلاء الأساتذة خلال سنوات عملهم، سواء داخل المؤسسات التربوية أو في النشاطات الرياضية المدرسية، حيث ساهموا في اكتشاف المواهب وصقل قدرات الأجيال الصاعدة. وقد لقيت هذه المبادرة استحسانًا واسعًا لدى الحاضرين، لما تحمله من رسائل إيجابية تعيد الاعتبار للمربي، وتؤكد أهمية صون الذاكرة المهنية وترسيخ ثقافة الاعتراف داخل الأسرة التربوية.
“كيحل عبد الحميد”: “تكريم أساتذة التربية البدنية المتقاعدين… رسالة وفاء وتقدير”
في تصريح خص به جريدة “البديل”، أكد الأمين العام الولائي للنقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين ‘كيحل عبد الحميد’، أن هذه المبادرة تندرج في إطار الاعتراف بالمجهودات الكبيرة التي قدمها الأساتذة المتقاعدون، قائلاً: “نعتبر هذا التكريم عربون وفاء لرجال قدموا الكثير للمدرسة الجزائرية، سواء في القسم أو في الميدان الرياضي. هؤلاء الأساتذة ساهموا في تكوين أجيال متعاقبة، وكان لهم دورا أساسيا في ترسيخ قيم الانضباط والعمل الجماعي. من واجبنا أن نكرمهم ونؤكد أن المربي لا يُنسى مهما مر الزمن، بل يبقى أثره حاضرًا في المجتمع وفي ذاكرة التلاميذ”.
“بن قداش محمد” (أستاذ تربية بدنية متقاعد): “لحظة اعتراف تعيد الفخر للمربي”
ومن جهته، عبّر الأستاذ المتقاعد ‘بن قداش محمد’، عن اعتزازه الكبير بهذه الالتفاتة، قائلا: “هذا التكريم يمثل لنا لحظة مؤثرة جدًا، لأنه يعيد إلينا سنوات طويلة من العمل والتعب في الميدان. نشعر اليوم بأن رسالتنا التربوية كانت ناجحة، وأن ما قدمناه للتلاميذ لم يذهب سدى، بل ترك أثرًا واضحًا في حياتهم. هي مبادرة تمنحنا إحساسًا بالفخر والرضا، وتؤكد أن المربي يحظى بمكانته حتى بعد التقاعد”.
بلحاج جلول خثير (أستاذ تربية بدنية متقاعد): “مبادرة تعكس ثقافة الوفاء وعدم النسيان”
أما الأستاذ المتقاعد “بلحاج جلول خثير”، فقد أكد أن هذه المبادرة تحمل قيمة إنسانية وتربوية كبيرة، مضيفا: “نثمّن هذا التكريم الذي أدخل الفرحة إلى قلوبنا، لأنه يعكس روح الوفاء داخل القطاع. مثل هذه المبادرات، ترفع من معنويات الأساتذة، وتؤكد أن جهودهم لا تُنسى.
كما أنها تشجع الأجيال الجديدة على مواصلة العمل بنفس الروح والإخلاص، وتكرّس ثقافة الاعتراف داخل المجتمع التربوي”. ويأتي هذا التكريم، ليؤكد أهمية ترسيخ قيم التقدير والاعتراف داخل الوسط التربوي، وصون الذاكرة المهنية، بما يعزز روح الانتماء ويحفز على مواصلة الرسالة التعليمية بنفس العزيمة والتفاني.
جيلالي.ب



