
أكد البروفيسور “عيسى وردي”، رئيس مصلحة الأمراض الصحية والتنفسية بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر 1954، أن مكافحة داء السل بالجزائر يعرف تقدما كبيرا، بتحقيقه أرقاما قياسية في عدد الإصابات المحصاة، والتي تعرف انخفاضا كبيرا يقدر بـ 10 إصابات بين 100 ألف نسمة، فيما يخص داء السل المعدي.
وأضاف ذات المتحدث، على هامش إحياء اليوم العالمي لمكافحة “داء السل”، الذي احتضنت فعالياته الرسمية المؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر 1954، أن هذه الأرقام المسجلة، تكشف سعي الجزائر واجتهادها في مكافحة هذا المرض والقضاء عليه نهائيا، وفق خطة صحية مسطرة عبر البرنامج الصحي، مضيفا أن ولاية وهران تتوفر على 11 وحدة لمكافحة داء السل، أي أن كل دائرة تضم وحدة علاجية، إضافة إلى 3 وحدات تنفسية، ما يعكس الاهتمام الكبير بهذا الدعاء الذي أصبح جد منخفضا بوهران.
في الوقت الذي أكد فيه الدكتور “عبد الله قاسي”، مدير الصحة والسكان لولاية وهران، أن “داء السل” عادة ما ينتشر في الأوساط غير المهيأة، والتي تعرف ظروف حياة قاسية، وهو ما تحاربه الدولة اليوم بفضل سياسة إعادة الإسكان، التي سمحت بتوفير الظروف المناسبة للحياة، مما جعل هذا الداء يتراجع، وهو ما أكده القائمون على البرنامج الوطني لمكافحة داء السل، مؤكدين أن القضاء عليه يستدعي تضافر جهود العديد من القطاعات.
يوم دراسي لتقييم مدى تحقيق الأهداف المرسومة
وفي سياق إحياء اليوم العالمي لمكافحة داء السل، الذي احتضنته رسميا المؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر 1954، تم تنظيم يوم دراسي على مستوى المدرج البيداغوجي بالمؤسسة، تحت شعار “معا للقضاء على داء السل”.
حيث عرفت التظاهرة عدة مداخلات، تم خلالها التطرق إلى هذا المرض ومستويات انتشاره في الوسط الجزائري، وتحليل أسبابه وكيفية القضاء عليه. كما تم استعراض البرنامج الوطني المسطر من طرف الدولة للقضاء عليه، مع تقييم مدى تحقيق الأهداف المتوخاة، والتي ترتكز على 5 محاور، أولها الدعم المالي الذي تضخه الدولة باستمرار، ثانيا شبكة المخابر التي أنجزتها الجهات المعنية وجعلتها في اتصال مباشر مع المركز الوطني المرجعي بمعهد “باستور”، والتي تبلغ 240 مخبرا عبر الوطن، وذلك للاتصال المباشر والدائم بين مختلف المخابر للاطلاع على كل صغيرة وكبيرة فيما يخص هذا الداء.
أما المحور الثالث، فيخص الكشف المبكر والتشخيص من أجل التكفل بالحالات المصابة في أول مراحلها. والمحور الرابع، فيتعلق بالعلاج الذي توفره الدولة للمصابين مجانا، عبر كل مصالحها العلاجية، ويبقى المحور الخامس يتعلق بالاستشراف والمتابعة من أجل بذل كل المجهودات لتحقيق الأهداف المتوخاة من البرنامج الوطني المسطر.
يذكر أن اليوم الدراسي اختتم بتوصيات، أهمها تفعيل التنسيق الوثيق بين مصلحة الأوبئة والطب الوقائي ومختلف المصالح الطبية، تحديث قاعدة البيانات الولائية الخاصة بمرضى السل، لضمان متابعة دقيقة ومستمرة، وبرمجة حملات تحسيسية جوارية تستهدف المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، بالتعاون مع المجتمع المدني.
وقد حضر هذه الفعاليات الدكتور “سامية حمادي”، المنسقة الوطنية، مديرة الوقاية والأمراض المتنقلة بالمديرية العامة للوقاية بوزارة الصحة ممثلة عن الوزير، البروفيسور “غرناوط” رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة داء السل، البروفيسور “علي حلاسة”، المنسق الوطني للبرنامج الوطني لمكافحة داء السل، الدكتور “عبد الله قاسي”، مدير الصحة والسكان لولاية وهران و”مجيد عاشوري”، المدير العام للمركز الاستشفائي الجامعي بوهران، إضافة إلى المدراء العامين للمؤسسات الاستشفائية بالولاية، وكذا الأساتذة والمختصين في الأمراض الصدرية والأوبئة.
ميمي قلان



