
في خطوة تعكس جدية السلطات المحلية في إعادة بعث روح الجمال داخل النسيج الحضري، أطلق والي ولاية سيدي بلعباس، السيد “كمال حاجي”، سلسلة من الإجراءات الميدانية الرامية إلى تحسين صورة المدينة، بعد الانتقادات التي طالتها مؤخرًا بشأن فقدانها لبريقها ونظافتها.
وجاء ذلك، خلال اجتماع موسع جمع مختلف الفاعلين المحليين والمصالح المعنية، حيث شدد الوالي على ضرورة التحرك الفوري والعمل الميداني المتواصل لإعادة الاعتبار للمدينة. الاجتماع شكل محطة لتشخيص دقيق لوضعية النظافة والتهيئة الحضرية عبر مختلف أحياء سيدي بلعباس، حيث تم الوقوف على النقائص المسجلة، خاصة ما تعلق بتراكم النفايات ووجود نقاط سوداء أثرت على المشهد العام.
وبناءً على هذا التقييم، تم اتخاذ قرارات عملية تهدف إلى تحسين الأداء الميداني وتعزيز وسائل النظافة.
إجراءات ميدانية مستعجلة عبر الأحياء
في إطار التدخل العاجل، تقرر تدعيم الأحياء بحاويات إضافية للنفايات، مع القضاء على النقاط السوداء وتنظيم عمليات رفع النفايات بشكل منتظم. كما تم إطلاق حملات واسعة لنزع الحشائش وتنظيف الأرصفة والطرقات، في خطوة تهدف إلى إحداث تغيير ملموس وسريع في محيط المواطن اليومي.
لم تقتصر الإجراءات على الجانب البيئي فقط، بل شملت أيضًا تحسين المظهر الجمالي للمدينة، من خلال طلاء الأرصفة وأعمدة الإنارة، وتزيين المحاور الكبرى ومداخل المدينة. كما تمت برمجة عمليات صيانة النافورات وتهيئة الساحات العمومية وفضاءات الراحة، لتكون متنفسًا حقيقيا للعائلات، ومصدرا لاستعادة الطابع الجمالي الذي عُرفت به سيدي بلعباس.
صيانة الطرقات وتهيئة المرافق العمومية
وفيما يخص البنية التحتية، تم التأكيد على مواصلة عمليات صيانة الطرقات المتضررة، في انتظار انطلاق مشاريع إعادة التزفيت في القريب العاجل. كما سيتم الشروع في طلاء واجهات الإدارات العمومية وتهيئة محيطها، بما يعكس صورة حضارية تليق بالمؤسسات العمومية.
وفي سياق متصل، كشف الوالي عن استلام عدد من المشاريع الحضرية الهامة خلال فصل الصيف، على غرار ساحة المولد النبوي وساحة حي الكامبو، التي ستشكل إضافة نوعية للمشهد الحضري. كما سيتم إطلاق مشاريع إعادة الاعتبار لساحة الوئام، إلى جانب إنجاز ساحة عمومية جديدة بحي بوعزة الغربي، لتكون فضاءً عصريًا ومتنفسًا للعائلات العباسية.



