تكنولوجيا

انطلاق القمة العالمية في الدوحة للذكاء الاصطناعي

افتتاح رفيع المستوى ورؤية وطنية واضحة

شهدت الدوحة اليوم انطلاق النسخة الثانية من القمة العالمية للذكاء الاصطناعي قطر 2025، التي تنظمها شركة “إنسبايردمايندز”، بالشراكة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القطرية، حيث تحتضن فعالياتها لمدة يومين في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات تحت شعار “نبني معا مستقبل الذكاء الاصطناعي”، لتؤكد هذه الفعالية اهتمام قطر بتعزيز حضورها في الساحة التقنية الدولية من خلال منصة تجمع صناع القرار والخبراء والمبتكرين.

وقد حضر حفل الافتتاح شخصيات بارزة، يتقدمهم “سعود بن عبد الرحمن بن حسن آل ثاني”، نائب رئيس مجلس الوزراء القطري ووزير شؤون الدفاع إلى جانب “محمد بن علي المناعي” وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مما يعكس أهمية الحدث في سياق التخطيط الوطني لمستقبل الاقتصاد الرقمي.

وأكد “المناعي” في كلمته، أن استضافة النسخة الثانية من القمة تمثل دليلا على التزام قطر ببناء اقتصاد متنوعيعتمد على التقنيات الحديثة، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي ليس خيارا تقنيا بل ضرورة إستراتيجية، تسهم في تطوير المجتمع وتعزيز أداء مؤسسات الدولة.

إطلاق مبادرات وطنية وتقديم نماذج تقنية جديدة

أعربت “سارة بورتر”، الرئيس التنفيذي ومؤسسة شركة “إنسبايردمايندز”، عن سعادتها بالعودة إلى الدوحة لتنظيم هذه النسخة، حيث أكدت أن قطر أثبتت في فترة قصيرة قدرتها على أن تصبح مركزا إقليميا وعالميا للحوار حول مستقبل التقنيات الذكية، كما أوضحت أن القمة توفر مساحة تفاعلية تجمع الخبراء وصناع السياسات ورواد الأعمال والباحثين من مختلف الاتجاهات.

وقد شهد حفل الافتتاح الإعلان عن شركة “كاي”، الشركة الوطنية للذكاء الاصطناعي والتابعة لجهاز قطر للاستثمار، إضافة إلى إطلاق نسخة محدثة من النموذج العربي للذكاء الاصطناعي التوليدي فنار 2.0 الذي طوره معهد قطر لبحوث الحوسبة في جامعة حمد بن خليفة، وهو ما يعكس توجه قطر نحو تعزيز تطوير التطبيقات الذكية في البيئة العربية ودعم الابتكار المحلي.

كما جرى افتتاح جناح قطر الذي يستعرض مجموعة من المشاريع الوطنية المتخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث يضم الجناح أكثر من 20 مشروعا ابتكرته جهات حكومية ومؤسسات وطنية، لعرض أحدث ما وصلت إليه من تطوير في التقنيات الذكية ومواكبة خطط الدولة في المجال الرقمي.

وشارك في تقديم المشاريع أكثر من 14 جهة، من بينها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي وهيئة الأشغال العامة، ومتاحف قطر والأمانة العامة لمجلس الوزراء إلى جانب 24 شركة ناشئة ضمن مبادرات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القطرية مما يؤكد تنوع الشراكات وتعدد التوجهات التي تدعم الابتكار التقني.

مسارات علمية متعددة وجدول حافل بالجلسات والاتفاقيات

تتضمن القمة 4 مسارات رئيسية، يركز أولها على المنصة الرئيسية التي تناقش الذكاء الاصطناعي المتقدم والسياسات والتشريعات المرتبطة به، إضافة إلى بنية الجيل الجديد من التقنيات الذكية، بينما يتناول المسار الثاني تسريع تبني التطبيقات الذكية من خلال استعراض حالات عملية في المؤسسات والشركات ومناقشة مستقبل قطاع الطاقة في ظل التطورات الرقمية.

أما المسار الثالث، فيقدم جلسات تقنية متخصصة موجهة للباحثين والأكاديميين، حيث يستعرض أحدث الابتكارات العلمية التي ترسم ملامح المستقبل في عالم الذكاء الاصطناعي، فيما يركز المسار الرابع على ما يسمى حدود الذكاء الاصطناعي العالمية، الذي يبحث في إطلاق القدرات التقنية الجديدة والتوجهات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي المسؤول، كما يشمل تنظيم فعالية هاكاثون متخصصة في تقنيات الصحة، بالتعاون مع جامعة قطر.

وشهدت القمة كذلك توقيع عدد من الاتفاقيات مع شركات عالمية، ضمن البرنامج الحكومي للذكاء الاصطناعي، مما يعزز التعاون الدولي ويدعم توسيع نطاق تبادل الخبرات في المجال الرقمي، إضافة إلى توفير فرص جديدة للتطوير المشترك بين القطاعين الحكومي والخاص. ويتضمن اليوم الثاني من القمة مجموعة واسعة من الجلسات المتخصصة وورش العمل التفاعلية، التي تجمع الخبراء ورواد الأعمال والمبتكرين لتعميق النقاش حول أحدث التوجهات التقنية، واستشراف الدور الذي يمكن أن يلعبه الذكاء الاصطناعي في خدمة القطاعات الحيوية في قطر والمنطقة.

ياقوت زهرة القدس بن عبد الله

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى