
عرف معرض “أيام المهن” الذي نظمته مديرية التكوين والتعليم المهنيين لولاية وهران يومي 12 و13 مارس الجاري، بالمتحف العمومي للفن الحديث والمعاصر (MAMO)، الواقع بشارع العربي بن مهيدي بوسط مدينة وهران إقبالا كبيرا من طرف المواطنين، لاسيما العائلات المصحوية بأبنائها من أجل الاطلاع على فرص التكوين المتاحة.
حيث شهدت مختلف الأجنحة حضورا واسعا الجمهور، الذي لم يتردد في طرح الأسئلة، والتقرب من المشاركين لتوسيع معارفه حول فرص التكوين المتاحة، ومقارنتها بما يطلبه سوق الشغل اليوم، خاصة في ظل تقييد الاستيراد التي فتحت الباب واسعا أمام المواطن الجزائري للإبداع والاتكال على النفس لتنفيذ مشروع يسمح له بتأمين مستقبله، خلق ثروة والمشاركة في خفض البطالة ودعم الاقتصاد المحلي والوطني، من خلال إنجاز أفكار تعرف إقبالا من طرف المستهلكين، واستغلال فرصة الاستفادة من كل المزايا التي ماتزال السلطات العليا للبلاد تسخرها لفائدته، على غرار مؤسسات تموين وتمويل المشاريع ذات المردودية، وتدعيمها بالتكوين الذي يسمح بأخذ الطرق الصحيحة لتنفيذ المشروع، وكيفية إنجاحه وحتى كيفية دخول السوق، من خلال المرافقة التي تمنحها مؤسسات التموين والتمويل العمومية.
وهي الخطوة التي جعلت الكثير من الشباب اليوم حتى الجامعيين يلتحقون بمقاعد التكوين المهني لأجل الحصول على الجانب التطبيقي، بعدما انتهوا من الجانب النظري بمقاعد الجامعة، على غرار تخصص الميكانيك والإنارة، البناء، الترصيص والألواح الشمسية… وهي التخصصات التي تعرف طلبا كبيرا في الجزائر نظرا لكثرة ورشات البناء ومشاريع فتح مصانع، لتركيب وتصنيع السيارات، وهو ما يحتاج إلى ورشات أو مؤسسات مناولة توفر قطع الغيار.
ناهيك، عن مشاريع حيوية مازالت لم تعرف الاهتمام الكبير نظرا لقلة المعلومات حول مردودها، على غرار تخصص رسكلة النفايات، الذي مازال في بداية الطريق بالجزائر في الوقت الذي يدر فيه أرباحا خيالية على أصحابه بدول العالم، مع دورها الرئيسي في الحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة، إضافة إلى تخصصات الرقميات والحاسوب والأمن السيبراني…
يذكر أن “معرض المهن”، نظم بالمتحف العمومي للفن الحديث والمعاصر (MAMO)، بعد تغيير موقع تنظيمه من طرف مديرية التكوين والتعليم المهنيين من حديقة الحرية بالصديقية، نظرا للتقلبات الجوية التي منعت من تنظيمه بالهواء الطلق.
ميمي قلان



