الجهوي‎

اللجنة المؤقتة للهلال الأحمر الجزائري بتيارت:

 المراهنة على الكفاءات العلمية والجمعوية لتعزيز الحضور الميداني

في خطوة تعكس توجهاً جديداً نحو الاحترافية وتعزيز الفعالية الميدانية، اختارت اللجنة المؤقتة للهلال الأحمر الجزائري بولاية تيارت، الاعتماد على كفاءات علمية وطاقات جمعوية مشهود لها بالخبرة والتجربة، خاصة على مستوى العمل الميداني، في إطار إعادة بعث نشاطاته وترسيخ حضوره الإنساني عبر مختلف بلديات الولاية.

ويأتي هذا التوجه، في سياق مرحلة إعادة الهيكلة التي يشهدها المكتب الولائي، حيث تم التركيز على استقطاب إطارات تمتلك رصيدا علميا في مجالات الصحة، والعمل الاجتماعي، وإدارة الأزمات، إلى جانب فاعلين جمعويين راكموا تجارب معتبرة في ميادين التضامن والإغاثة والتنشيط المجتمعي. خطوة تهدف، بحسب متابعين، إلى الانتقال من العمل الظرفي إلى التخطيط الاستراتيجي المبني على الدراسة والتقييم المستمر للاحتياجات. والاعتماد على  الكفاءات العلمية من شأنه أن يمنح النشاط الإنساني بعدا تنظيميا أدق، خاصة فيما يتعلق بإحصاء العائلات المعوزة، وضبط قوائم المستفيدين بشفافية، وتوجيه المساعدات وفق أولويات مدروسة. كما يسمح هذا التوجه بوضع خطط تدخل محكمة في حالات الطوارئ والكوارث، مع ضمان التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين.

بهذا التوجه الجديد، يفتح الهلال الأحمر الجزائري بتيارت صفحة واعدة، عنوانها الاحترافية، والالتزام، والعمل الميداني القريب من المواطن، في سبيل ترسيخ ثقافة التضامن وتعزيز قيم التكافل داخل المجتمع. ومن جانب آخر، باشرت اللجنة الولائية المؤقتة، مع حلول شهر رمضان المبارك، سلسلة من النشاطات التضامنية عبر عدد من المكاتب المحلية، على غرار مكاتب السوقر، تيارت وعين الذهب، في خطوة تعكس روح المسؤولية الاجتماعية وتعزيز العمل الجواري خلال الشهر الفضيل.

ومنذ الأيام الأولى لتنصيبها، انخرطت اللجنة في تنفيذ برنامج ميداني متكامل، يتصدره مشروع إطعام عابري السبيل، حيث تم تسطير خطة لتوفير وجبات ساخنة يوميًا لفائدة المسافرين ومحتاجي الطريق، بالتنسيق مع المتطوعين والمحسنين، بما يضمن كرامة المستفيدين وحسن الاستقبال.

كما أعلنت اللجنة عن برمجة عملية ختان جماعية واسعة لفائدة الأطفال المنحدرين من عائلات معوزة، وقد دخلت العملية مرحلة التسجيلات الأولية، وسط إقبال معتبر من الأولياء. ومن المنتظر، أن تُنظم هذه المبادرة في إطار صحي منظم، بالتنسيق مع الطواقم الطبية المختصة، بما يضمن سلامة الأطفال واحترام المعايير الصحية.

ولم تغفل اللجنة الجانب الإنساني الآخر، حيث أطلقت حملة “كسوة العيد” الموجهة للفقراء والأيتام والمعوزين، بهدف إدخال الفرحة إلى قلوبهم مع اقتراب عيد الفطر. وتسعى من خلال هذه المبادرة إلى جمع أكبر قدر من التبرعات العينية والمالية لضمان استفادة أوسع شريحة ممكنة.

ج.غزالي 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى