تكنولوجيا

الصين…روبوت بشري يثير الجدل بمشهد تسول غير مألوف

أثار روبوت بشري في أحد الشوارع الصينية موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر جالسا على الرصيف وكأنه يستجدي المارة، مطالبا إياهم بالتبرع عبر رمز استجابة سريعة “QR Code ” وُضع أمامه.

وبحسب مقاطع الفيديو المتداولة، خاطب الروبوت المارة بأسلوب يحاكي السلوك البشري، مبررا طلبه للأموال بارتفاع تكاليف الصيانة واستهلاك الكهرباء، فيما أظهر قدرة لافتة على التفاعل مع الأشخاص الذين توقفوا لمشاهدته أو الحديث معه.

ويعود الروبوت إلى الشركة الصينية المتخصصة في الروبوتات “يونيتري”، وهو من طراز “G1” الذي يُعد من أبرز الروبوتات البشرية التي تنتجها الشركة وأكثرها انتشارا في الأسواق. ويبلغ سعر هذا النموذج نحو 16 ألف دولار، وفقا للبيانات التي نشرتها الشركة خلال الأشهر الماضية.

صُمم الروبوت “G1” ليكون منصة متعددة الاستخدامات يمكن للباحثين والمطورين برمجتها وتدريبها على أداء مهام متنوعة، ما جعله يحظى باهتمام واسع داخل الأوساط البحثية والتقنية.

ولم يكن هذا الظهور الأول للروبوت في مشاهد استعراضية لافتة، إذ سبق أن شارك في عدد من العروض الترويجية التي استعرضت قدراته الحركية والتفاعلية. ومن أبرز تلك المشاركات ظهوره ضمن عرض راقص جماعي خلال احتفالات مهرجان الربيع الصيني، حيث نفذت مجموعة من الروبوتات حركات متناسقة جذبت اهتمام الجمهور.

كما سجل الروبوت حضورا في فعاليات تقنية دولية، من بينها مؤتمر “قمة الويب” الذي استضافته الدوحة عام 2026، حيث شارك في عروض تفاعلية مباشرة مع الزوار واستعراضات موسيقية سلطت الضوء على التطور المتسارع في مجال الروبوتات البشرية.

وتُعرف “يونيتري” بتطويرها مجموعة متنوعة من الروبوتات، تشمل الروبوتات البشرية والروبوتات الشبيهة بالكلاب المخصصة للأغراض الصناعية والبحثية. كما كشفت الشركة مؤخرا عن نموذج ضخم مستوحى من روبوتات أفلام الخيال العلمي، يتيح للإنسان الجلوس داخله والتحكم بحركته.

ورغم عدم صدور أي توضيح رسمي بشأن الهدف من مشهد “التسول” الذي ظهر فيه الروبوت، فإن فحص رمز الاستجابة السريعة يقود إلى خدمة “WeChat Pay” المستخدمة على نطاق واسع في الصين لتحويل الأموال إلكترونيا، ما عزز الاعتقاد بأن الأمر يدخل ضمن حملة دعائية أو تجربة اجتماعية تهدف إلى إبراز قدرات الروبوت على محاكاة السلوك البشري.

ويعكس انتشار هذه المقاطع اتجاها متناميا نحو توظيف الروبوتات البشرية في العروض الترفيهية والتسويقية، حيث لم يعد دورها مقتصرا على المصانع أو المختبرات، بل امتد إلى الفضاءات العامة لتقديم تجارب تفاعلية غير مألوفة.

كما يفتح المشهد الباب أمام تساؤلات أوسع حول حدود اندماج الذكاء الاصطناعي والروبوتات في الحياة اليومية، وقدرتها المتزايدة على تقليد السلوكيات الإنسانية واستثارة ردود فعل الجمهور.

خديجة بن عشور/مريمAI

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى