
اختتام المخيم الشباني الإفريقي بولاية النعامة…اختُتمت أمس بواحة تيوت بولاية النعامة جنوب الجزائر، فعاليات المخيم الشباني الإفريقي للتواصل الشبابي، في سياق تنظيمي عكس عمقه القاري، وأبرز الدور المتنامي للجزائر في دعم العمل الشباني وتعزيز آليات الدبلوماسية الشبابية على الصعيد الإفريقي.
وقد شكّل هذا الموعد القاري فضاءً جامعًا لشباب من مختلف ولايات الوطن، إلى جانب مشاركين من عدة دول إفريقية وعربية، حيث أتاح لهم فرصة التفاعل وتبادل الخبرات، والتعرّف على المقومات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها واحة تيوت، باعتبارها نموذجًا للسياحة الصحراوية الواعدة، في سياق يجمع بين البعد الثقافي والتربوي والسياحي.
وأشرف على الافتتاح الرسمي للمخيم وزير الشباب، مصطفى حيداوي، المكلّف بالمجلس الأعلى للشباب، رفقة والي ولاية النعامة السيد لوناس بوزقزة، وبحضور السلطات المحلية وأعضاء المجلس الأعلى للشباب، حيث نُظّمت هذه التظاهرة خلال الفترة الممتدة من 30 ديسمبر 2025 إلى 02 جانفي 2026، تحت شعار”شباب إفريقيا… هوية مشتركة ومستقبل واحد”.
ويُعدّ المخيم الشباني الذي احتضنته واحة تيوت بولاية النعامة جنوب الجزائر محطة استراتيجية في مسار تعزيز التواصل الإفريقي المستدام، إذ جمع قرابة 1500 شاب وشابة من داخل الوطن ومن دول إفريقية وعربية، في تجربة شبابية نوعية قائمة على التبادل الثقافي، التقارب الحضاري، وترقية السياحة الشبابية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تمكين الشباب وتعزيز دورهم في بناء مستقبل مشترك.
كما تندرج هذه المبادرة في إطار دعم التكامل الإقليمي، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين القيادات الشبابية، إلى جانب إبراز المؤهلات السياحية والثقافية التي تزخر بها الجزائر، وترسيخ صورتها كوجهة مفضلة للشباب الإفريقي، في ظل التزامها الثابت بدعم قضايا الشباب وتعزيز قيم التضامن والوحدة الإفريقية.
من جهتهم، عبّر المشاركون من الشباب الإفريقي والعربي عن ارتياحهم لمستوى التنظيم، مشيدين بالدور الريادي للجزائر في تعزيز التقارب بين شباب القارة، وترسيخ مفهوم الهوية المشتركة كمرتكز لبناء مستقبل إفريقي موحّد.
وفي ختام فعاليات المخيم، أعلن وزير الشباب مصطفى حيداوي عن استفادة بلدية تيوت من مشروع إنجاز مخيم شباني جديد بسعة 400 سرير، يُرتقب انطلاق أشغاله خلال السنة الجارية، إلى جانب برمجة مهرجان سنوي للموسيقى التقليدية بالمنطقة، في خطوة استراتيجية من شأنها تعزيز الحركية الشبانية والسياحية، ودعم التنمية المحلية، وترقية الموروث الثقافي الوطني.
إبراهيم سلامي



