محلي

وهران تحيي ذكرى 11 ديسمبر 1960..

إعادة دفن رفاة 44 شهيدا بمقبرة الحركة

شهد تدشين مقبرة الشهداء ببلدية الكرمة التابعة لدائرة السانيا إعادة دفن رفاة 44 شهيدا، العملية التي أشرف عليها المسؤول التنفيذي الأول على ولاية وهران “ابراهيم أوشان”، برفقة السلطات العسكرية، الأمنية والمدينة جاءت تزامنا مع إحياء الجزائريين لذكرى مظاهرات 11 ديسمبر 1960.

 

والتي رد فيها الشعب الجزائري المكافح آنذاك، على خرافات المستدمر الفرنسي بأن “الجزائر مسلمة”، ولن تحيد عن أصلها ولن تتراجع عن خيار الاستقلال التام، ولو دفعت آخر جزائري قربانا على مذبح الحرية، وما تلك الرفاة التي تم إعادة دفنها بمقبرة الشهداء أول أمس، إلا توثيق لقرار الشعب الجزائري، الذي رد على الجنرال الفرنسي آنذاك “ديغول”، الذي رفع شعار “الجزائر جزائرية” في رسالة مبطنة هدفها جعل “الجزائر فرنسية”، من خلال اعتبار الجزائر ملك لكل الذين يعيشون على ترابها ويقصد المعمرون الأوربيون “الأقدام السوداء”، وذلك خلال زيارته لعين تموشنت في 9 ديسمبر 1960.

غير أن الشعب الجزائري، كان له رأي وقرار سيادي آخر، وهو الرد عليه يوم 11 ديسمبر بمظاهرات ومسيرات حاشدة رفع من خلالها شعار “الجزائر مسلمة”، في تأكيد له على أن الجزائر للجزائريين وفقط، وأن تسمح بالتغاضي أو التنازل عن ذرة تراب لأي كان، وإن كانت فرنسا الطاغية باستعمارها وسلاحها ضد شعب أعزل، وكان الرد الصارم والقاطع على خيال “ديغول”، الذي سرع بمفاوضات “إيفيان” التي قادت إلى الاستقلال في 5 جويلية 1962.

ميمي قلان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى