
يعيش سكان منطقة الوابد بالرحوية 40 كلم شمال تيارت المحاذين للواد، حالة من القلق والترقب، عقب فيضان واد الوابد خلال الأيام الأخيرة، في حادثة أعادت إلى الواجهة معاناة متكرّرة مع أخطار السيول، خاصة مع اقتراب الاضطرابات الجوية الموسمية.
وحسب شهادات مواطنين، فقد تسبّب ارتفاع منسوب مياه الواد في تهديد مباشر للمنازل المجاورة، إضافة إلى البنية التحتية، وسط مخاوف حقيقية من تكرار السيناريو في حال تساقط أمطار غزيرة جديدة. وأكد السكان، أن الوضع أصبح لا يُحتمل، مطالبين بتدخل عاجل للسلطات المحلية قبل وقوع ما لا تُحمد عقباه.
القلق الأكبر يتركّز حول المدرسة الابتدائية “بلقوولة محمد”، التي باتت مهددة بشكل مباشر بفيضانات الواد، حيث تقع بمحاذاته تقريبًا، ما يعرّض التلاميذ والأساتذة لخطر حقيقي، خاصة أثناء فترات الدراسة. وأشار أولياء التلاميذ إلى أن أي فيضان مفاجئ قد يؤدي إلى كارثة، لا قدّر الله، مطالبين باتخاذ إجراءات وقائية فورية.
وفي هذا السياق، يناشد السكان الجهات المعنية، من مصالح البلدية والولاية والحماية المدنية، الإسراع في معاينة الوضع، وإنجاز أشغال تهيئة وتهيكل مجرى الواد، وبناء حواجز واقية، إلى جانب دراسة إمكانية تحويل مجراه أو تدعيم ضفافه، حماية للأرواح والممتلكات، وضمانًا لسلامة التلاميذ والمؤسسات التربوية.
للإشارة، أن واد الوابد شهد فيضانات متكرّرة خلال السنوات الماضية، خلّفت مشاهد إنسانية صعبة وأضرارًا مادية جسيمة، دون أن تُتَّخذ حلول جذرية تُنهي هذا الخطر المتواصل. وخلال إحدى موجات الفيضانات السابقة، حاصر منسوب المياه المرتفع عدداً من السكنات، كما طوّق المدرسة الابتدائية المحاذية للوادي، ما استدعى تدخلاً استعجاليًا لإخراج عائلة عالقة باستعمال رافعة، في حادثة كشفت هشاشة الوضع وغياب التهيئة الوقائية اللازمة.
ورغم مرور الوقت، لا يزال واد الموارد يشكّل تهديدًا حقيقيًا، خاصة مع اقتراب موسم الأمطار، حيث يخشى السكان تكرار سيناريو الفيضانات وغمر السكنات من جديد. فضلاً عن تعريض التلاميذ والعاملين بالمدرسة المجاورة لأخطار لا تُحمد عقباها. ويطالب المواطنون السلطات المحلية والهيئات المعنية بالتدخل العاجل، من خلال إعادة ترميم الوادي وصيانته، وتدعيم ضفافه، وتنظيف مجراه من الأوحال والعوائق، مع إعداد دراسة تقنية شاملة للوقاية من الفيضانات، قبل أن تتحول المخاوف إلى كارثة حقيقية.
ج.غزالي



