تكنولوجيا

موجة اعتراضات تجبر شركة “أوبن آي” على إيقاف ميزة الإعلانات في تطبيق “شات جي بي تي”

أعلنت شركة “أوبن آي” إيقاف ميزة الاقتراحات داخل تطبيق “شات جي بي تي”، بعد أن عبّر عدد كبير من المستخدمين عن انزعاجهم من ظهور رسائل بدت لهم وكأنها تحمل طابعا ترويجيا، رغم تأكيد الشركة أنها لا تختبر أي شكل من أشكال الإعلانات في الوقت الحالي.

وقد ازداد الجدل بعدما لاحظ المستخدمون أن الرسائل ظهرت بطريقة جعلتهم يشعرون بأن التطبيق بدأ يميل نحو تجربة قريبة من الإعلانات التجارية، وهو ما أثار حساسية كبيرة لدى جمهور اعتاد على بيئة استخدام خالية من أي تلميح تسويقي، ومع اتساع دائرة الانتقادات بدرجة لافتة، سارعت الشركة إلى اتخاذ قرار الإيقاف المؤقت لتهدئة موجة الغضب ولإظهار التزامها بالحفاظ على تجربة نقية وواضحة تدعم الثقة بين المستخدم والمنصة.

ـ تصريحات توضيحية تجمع بين التفسير والاعتذار من قيادات “أوبن آي”

قدّم رئيس الأبحاث في شركة “أوبن آي”،”مارك تشين” توضيحات قال فيها إن الشركة أخفقت في الطريقة التي عُرضت بها الاقتراحات، موضحاً أن الهدف كان تعريف المستخدمين بتطبيقات مبنية على منصة التطبيقات الخاصة بـ “شات جي بي تي” دون أي مقابل مالي، لكنه اعترف بأن التجربة منحت انطباعاً غير مرغوب فيه يشبه الإعلانات، وهو ما لم يكن مقصودا.

بينما كتب رئيس “شات جي بي تي”،”نيك تيرلي” مؤكداً أن ما يقال حول وجود إعلانات غير صحيح تماماً ومشدداً على أنه لا توجد أي اختبارات تتعلق بالإعلان، وأن التفكير في هذا التوجه مستقبلاً لن يتم إلا وفق نهج يضمن الحفاظ على ثقة المستخدمين وفي المقابل تبنى رئيس الأبحاث لهجة أكثر اعتذاراً، قائلاً إن “أي أمر قد يبدو كمادة دعائية يجب التعامل معه بحذر شديد” مضيفاً “أن الفريق قرر إيقاف الاقتراحات مؤقتاً لتحسين دقتها ودراسة منح المستخدم خيارات للتحكم في ظهورها أو تعطيلها نهائياً وذلك في محاولة واضحة لمعالجة سوء الفهم والحد من أي تأثير سلبي على العلاقة بين المستخدم والتطبيق”.

ـ تحركات داخلية وقرارات تنفيذية تعيد ترتيب أولويات “شات جي بي تي”

تزامنت هذه التطورات مع انضمام “فيدجي سومو” ليقود قطاع التطبيقات داخل شركة “أوبن آي”، وسط توقعات بأنها قد تدفع بخطوات مستقبلية نحو بناء نشاط إعلاني، لكن هذه التوقعات تراجعت بعد الكشف عن مذكرة داخلية أصدرها المدير التنفيذي “سام ألتمان” أعلن فيها حالة طوارئ، تدعو إلى تحسين جودة تطبيق “شات جي بي تي” وتأجيل مشاريع إضافية، من بينها أي توجه نحو الإعلانات، وذلك في ظل التنافس المتسارع بين الشركات على تطوير تجارب ذكاء اصطناعي أكثر وضوحاً وفاعلية.

ومن خلال هذا القرار، تسعى الشركة إلى طمأنة المستخدمين وإعادة تأكيد التزامها بتقديم تجربة تستجيب لتوقعاتهم، مع الحفاظ على ثقة الجمهور التي تعد العنصر الأهم في مسار تطوير أي منصة محادثة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى