
أصدرت مديرية الصحة والسكان لولاية تيارت، بيانا تكذيبيا هاما، ردا على ما تم تداوله مؤخرًا عبر صفحات التواصل الاجتماعي وبعض المواقع غير الرسمية، بخصوص فتح مسابقة للتوظيف على مستوى مركز مكافحة السرطان بالولاية، مؤكدة أن هذه الأخبار مغلوطة ولا أساس لها من الصحة.
وأوضحت المديرية في بيانها، أن جميع الإعلانات الرسمية المتعلقة بمسابقات التوظيف أو نتائجها يتم نشرها حصريًا عبر القنوات الرسمية المعتمدة، وعلى رأسها الصفحة الرسمية لمديرية الصحة والسكان، داعية المواطنين إلى ضرورة التأكد من مصادر المعلومات وتفادي الانسياق وراء الإشاعات. كما حذّرت المديرية من التعامل مع أي جهات أو أفراد يروجون لمثل هذه الإعلانات الوهمية، مشددة على أنها تحتفظ بكامل حقها في المتابعة القضائية ضد كل من يثبت تورطه في نشر أو ترويج أخبار كاذبة من شأنها تضليل الرأي العام.
وفي سياق متصل، كشفت المديرية أن المركز الجهوي لمكافحة السرطان بتيارت لا يزال في طور الإنجاز، حيث لم تكتمل الأشغال به بعد، رغم الوعود السابقة بفتحه تدريجيًا لاستقبال المرضى. وأشارت إلى أن مرضى السرطان يواصلون حاليًا تلقي العلاج على مستوى وحدة علاج السرطان بمركز تصفية الدم “بلخوجة نور الدين”، في ظل تزايد ملحوظ في عدد الإصابات.
هذا الوضع، حسب ذات المصدر، أدى إلى ضغط كبير على وحدة العلاج الكيميائي، التي تعاني من ضيق المساحة والاكتظاظ، ما نتج عنه مواعيد علاج طويلة، وأجبر بعض المرضى على التنقل إلى ولايات أخرى لتلقي العلاج، خاصة فيما يتعلق بالعلاج الإشعاعي (Radiothérapie)، الأمر الذي خلق حالة من القلق لدى المرضى وعائلاتهم.
وفي ختام البيان، شددت مديرية الصحة على ضرورة الإسراع في استكمال المشروع وفتح المركز، ولو بشكل جزئي، لتخفيف الضغط على الهياكل الحالية، مؤكدة في الوقت ذاته أن الطاقم الطبي المختص جاهز، وينتظر فقط استلام المشروع للشروع في تقديم خدماته الصحية للمواطنين.
في ظل تزايد عدد مرضى السرطان بالولاية والضغط الكبير الذي تعرفه وحدة العلاج الحالية، تواصل السلطات المحلية بولاية تيارت جهودها، الحثيثة لتسريع وتيرة إنجاز وتجهيز المركز الجهوي لمكافحة السرطان، في خطوة من شأنها تحسين ظروف التكفل بالمرضى والتقليل من معاناتهم اليومية.
وفي هذا الإطار، تسابق السلطات الزمن من أجل استكمال جلب وتركيب التجهيزات الطبية الضرورية، مع الحرص على وضعها حيز الخدمة في الآجال المحددة، خاصة وأن هذا المشروع، يُعد من أهم المكاسب الصحية المنتظرة بالمنطقة. ومن شأن دخول المركز حيز النشاط أن يساهم بشكل كبير في تخفيف الضغط المسجل على وحدة العلاج الكيميائي الحالية، التي تعاني من الاكتظاظ وطول مواعيد العلاج.
كما يُرتقب، أن يُحدث هذا الصرح الطبي، نقلة نوعية في التكفل بمرضى السرطان، ليس فقط على مستوى ولاية تيارت، بل أيضًا لفائدة الولايات المجاورة التي تنتظر افتتاحه بفارغ الصبر، نظرًا لما سيوفره من خدمات علاجية متخصصة قريبة، تُغني المرضى عن مشقة التنقل إلى ولايات بعيدة على غرار الجزائر العاصمة، وهران، تلمسان وبشار.
ويأمل المواطنون، أن يتم فتح المركز في أقرب الآجال، ولو بشكل تدريجي، لتقليص معاناة المرضى وعائلاتهم، خاصة فيما يتعلق بالعلاج الإشعاعي، الذي يشهد ضغطًا كبيرًا على المستوى الوطني. كما أن جاهزية الطاقم الطبي المختص، الذي ينتظر انطلاق النشاط، تُعد مؤشرًا إيجابيًا يعزز من فرص دخول هذا المشروع حيز الخدمة قريبًا.
وتبقى هذه الجهود، محل ترحيب واسع من قبل سكان الولاية، الذين يعوّلون كثيرًا على هذا المشروع الصحي الهام لتحسين نوعية الخدمات الطبية وضمان رعاية أفضل لمرضى السرطان في المنطقة.
ج.غزالي



