
كشفت مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية غليزان عن إحصاء ما يفوق 20 ألف شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة عبر مختلف بلديات الولاية، يعانون من إعاقات حركية وذهنية وبصرية بدرجات متفاوتة، وذلك في إطار عملية الإحصاء والمتابعة الدورية التي تشرف عليها المصالح المختصة، بهدف ضبط المعطيات وتحسين آليات التكفل بهذه الفئة.
وأوضحت المديرية أن ما يقارب 10 آلاف شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة يستفيدون حاليًا من منحة الإعاقة، التي تتراوح قيمتها بين 7 آلاف و12 ألف دج حسب نسبة العجز المحددة طبيًا، ويتم منح هذه الإعانات بناءً على قرارات اللجنة الطبية الولائية المختصة، التي تتولى دراسة الملفات وتحديد درجة الإعاقة وفق المعايير القانونية والتنظيمية المعمول بها.
ولا يقتصر التكفل الاجتماعي على المنح المالية فحسب، بل يشمل حزمة متكاملة من الإجراءات الاجتماعية والتضامنية، من بينها التوجيه نحو المراكز البيداغوجية المتخصصة، والمتابعة الصحية والنفسية، إلى جانب برامج الإدماج الاجتماعي والتربوي، خاصة لفائدة الأطفال والمراهقين من ذوي الاحتياجات الخاصة. وفي هذا السياق، تعمل مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن على تعزيز آليات الدعم الموجهة للفئات الهشة، من خلال تنسيقها المستمر مع عدة قطاعات حيوية، على غرار الصحة، التربية، والجماعات المحلية، بهدف تحسين ظروف التكفل وضمان استفادة المعنيين من حقوقهم الاجتماعية كاملة، بما يتماشى مع الإطار التشريعي والتنظيمي الساري المفعول.
إدماج مدرسين للتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة
من جهتها، تساهم مديرية التربية لولاية غليزان في التكفل بالتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة المدمجين في الوسط المدرسي، عبر تخصيص أقسام تربوية ملائمة لطبيعة الإعاقات المختلفة داخل عدد معتبر من المؤسسات التعليمية الابتدائية والمتوسطة، مع توفير التأطير البيداغوجي المتخصص، بما يسمح لهؤلاء التلاميذ بالاندماج التدريجي في المحيط المدرسي.
ويأتي هذا الجهد المشترك، في إطار تنفيذ أحكام القانون رقم 02/09 المؤرخ في 8 ماي 2002، المتعلق بحماية الأشخاص المعوقين وترقيتهم، والذي يهدف إلى ضمان حق هذه الفئة في التعليم والرعاية الاجتماعية والإدماج الفعلي في المجتمع، بما يعزز مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، ويكرس البعد الإنساني للتكفل بالفئات ذات الاحتياجات الخاصة.
جيلالي.ب



