
في أعقاب التقلبات الجوية الأخيرة التي شهدتها ولاية غليزان، وما خلّفته من أضرار متفاوتة على مستوى عدد من البلديات، قام والي الولاية السيد ‘كمال بركان’ بزيارة ميدانية تفقدية إلى بلدية حد الشكالة وتحديدًا قرية بوغيدن، للوقوف عن كثب على حجم الخسائر الناجمة عن السيول وارتفاع منسوب المياه، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المواطنين وممتلكاتهم.
وخلال هذه الزيارة، عاين الوالي الجسر المتضرر جرّاء قوة السيول، كما تفقد مجرى الوادي الذي عرف ارتفاعًا ملحوظًا في منسوب مياهه، ما شكّل تهديدًا مباشرًا للتجمعات السكانية المجاورة والبنية التحتية بالمنطقة. وقد قدّم القائمون على القطاع، شروحات حول أسباب الانجراف المسجّل، والنقاط السوداء التي ساهمت في تفاقم الوضع، خاصة مع غزارة التساقطات المطرية الأخيرة.
كما استمع والي الولاية إلى انشغالات المواطنين المتضررين، لا سيما ما تعلق منها بالوضعية المقلقة للمدرسة الابتدائية، بعد سقوط جزء منها على مستوى الشعبة التي تمر وسط المنطقة السكنية، وهو ما أثار حالة من القلق والخوف في أوساط الأولياء والتلاميذ، بالنظر إلى المخاطر المحتملة التي قد تهدد سلامتهم.
وفي هذا السياق، شدّد المسؤول التنفيذي الأول للولاية على ضرورة التكفل الاستعجالي بجميع الأضرار المسجّلة، مؤكّدًا على الإسراع في إصلاح الجسر المتضرر، وتأمين محيط المدرسة الابتدائية، ومعالجة النقاط السوداء التي تشكل خطرًا على السكان، مع تسخير كل الإمكانيات المادية والبشرية اللازمة، لضمان حماية الأرواح وإعادة الأمور إلى طبيعتها في أقرب الآجال الممكنة.
وفي سياق متصل، وبالتزامن مع هذه الظروف الجوية الصعبة، شهدت الولاية عملية إنقاذ ناجحة لمواطن حاصرته مياه وادي ارهيو على مستوى بلدية عمي موسى، إثر الارتفاع المفاجئ لمنسوب الوادي بسبب التساقطات المطرية الغزيرة. حيث تدخلت مصالح الحماية المدنية لولاية غليزان بسرعة واحترافية عالية، بمشاركة فرقة الغطاسين وفرقة التعرف والتدخل في الأماكن الوعرة، تحت إشراف مباشر من السيد مدير الحماية المدنية.
وبهذه المناسبة، تقدم والي ولاية غليزان السيد ‘كمال بركان’ بجزيل الشكر والعرفان لكافة أفراد الحماية المدنية، ولكل المشاركين من السلطات العسكرية والأمنية والمدنية، مثمّنًا الجهود الكبيرة التي بذلوها في إنقاذ وإجلاء المواطن المحاصر، ومشيدًا بروح المسؤولية والتفاني التي تحلّت بها مختلف المصالح المتدخلة.
واختُتمت هذه العملية الناجحة بسلامة الشاب، في مشهد يعكس جاهزية أجهزة الدولة وتكامل أدوارها في مواجهة المخاطر الطبيعية، ويؤكد في الوقت ذاته على أهمية اليقظة والحيطة، خاصة خلال فترات التقلبات الجوية، حفاظًا على سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
جيلالي.ب



